سرسوب الرغبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَرْسُوبُ الرَّغْبةِ أعطَاهاعودًا منْ نعناعِ الدَّارِ
وتأَفَّفَ من قطَّةِ ليلٍ عَسَّتْ بجوارِ البابِلو غَطَّتْ بئرَ الكعبينِ
وتَمطَّتْ في الشقِّ المرْصُودِبين الرَّغْبةِ وحياءِ الجارِ
كُنَّامزَّقْنَا السِّرَ سويًّا
وكتبْنَا فوق الكرَّاسةِبرهانَ الحكمةِ وحليبَ الوردِ
وحصدْنا من عصرِ الماءِكلَّ منابتِ نهدٍ فوق الصَّخرِ
شدَّ إزارًا كي لا ينبت ماءُ الرَّغبةِ في الفيضَانِأعرفُ سرسوبَ الماءِ
يجري منْ رَيَّاحِ الكفِّنحو شقُوقِ البطنِويُدَارِي في لهفةِ ساقيَّ
جريانَ الترعةِ في الوجهِ المسْفُوحِفوق ليالي قريتِنا
أَعْرِفُهاحين تُغلِّفُ كفَّيْها بالثَّوْبِ المشقُوقِ على الخصرِ
وتُلمْلِمُ أطرافَ الجالسِ خلف الشَّهْوةِبين ثنايا الجلدِ
وتُنَاغي شهدًا ملفُوفًا بحريرِ الوطءِفأجرُّ كلَّ حنايا السِّكةِ وحدي
نحو رصيفِ الجامعِوأُصلِّي
روحٌ للنِّسمةِ أعطتْ دربًافلكيَّ اللَّمْسِ
ومهموسًا من حنَّاءِ الفرحِالمستورِ عن جرحِي
ومبلولاً بالسرسوبِ النَّازلِ من حلمةِ وعديوبقائي مفرودًا بين الكلماتِ السَّهلةِ والصَّعْبةِ
وبناءَ قصيديأعرفُ تلكَ اللَّهْجةَ حين
كنتُ أُسبْسِبُ شعرَ الوردةِ عند القنطرةِوغلافُ شتاءٍ يأْتِينِي
يكسِيْنِي بكساءٍ من مطرٍفأخطُّ من ريقِ الأُنثى
شكلَ الأَيَّامِكالصَّفصافةِ أيَّامِي
وولائمِ مولاتيوالسَّرْسُوبُ النَّازِحُ من ريقِ الوردةِ
نحو الفرسانِيَطْرَحُنَا فوق العشبِ النَّيِّ
شَرِيْكَيْنِفي قطفِ التوتِ من شجرِ الجنَّةِ
في تشكيلِ اللَّوْحِ المنْحُوتِ على نَهْدينِأعرفُ تلكَ الأُنثى
تَجْتاحُ خيالَ العصفورِكلَّ مساءٍ
وتُرتَّلُ أنشودةَ وصلِ الفرحةِ بالعنقُودِوتعود
كالرَّيْحانةِ في مبسمِ عشقٍكاللغةِ الظمآنةِ في شفةِ القطَّةِ
كالسرسوبِ العسليِّكغزالٍ يغفو جنب غزالٍ شمسيٍّ
كبهاءِ قصيدٍأيقظهُ الشَّاعرُ من لحنِ الشَّوقِ.
عن القصيدة
«سرسوب الرغبة» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.