المرهم العجيب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بلادُ العُرْبِ مُعجزةٌ إلهيّهْنَعَمْ واللّهِ .. مُعجزةٌ إلهيّهْ .
فَهل شيءٌ سوى الإعجازِيَجعَلُ مَيْتَةً حَيَّهْ ؟!
وهل مِن غَيرهِتَبدو بِجَوْفِ الأرضِ
أ قنيهٌ فضا ئيّهْ ؟!وَهَل مِن دُونِهِ
يَنمو جَنينُ الفكر والإبداعِفي أحشاءِ أُميَّهْ
أجَلْ واللّهِ ..مُعجِزَةٌ لَها في الأرضِ أجهزَةٌ
تُحَمِّصُها وتخلِطُهابأحْرُفِنا الهجائية
وتَطحنُها وتَمزجُهابألفاظٍ هُلا ميّةْ
وَتَعجنُها بفَذْلَكَةٍ كلاميّهْوَتَصنعُ من عجينتِها
مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّةْ !فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْرَها منها
فَكُلُّ قضيَّةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّهْ !وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِنا
عُطا س النَّمْلِ .. أشعارٌ حَدا ثيّة !عُواءُ الثعلبِ المزكومِ .. أغنيَةٌ شَبا بيّهْ !
سِبابُ العَبْدِ للخَلاّقِ .. تَنويرٌمُضاجَعَةٌ على الأوراقِ .. حُر ية!
جَلابيبٌ لِحَدِّ الذَّقْنِأذقانٌ لِحَدِّ البَطْنِ
إمساكُ العَصا لِلجِنِّدَفْنُ الناسِ قَبْلَ الدَّفْنِ
هذي كُلُّها صارتْ بفَضْلِ الدَّهْنِإيماناً وشَرعيّهْ
وتلخيصاً لِما جاءتْ بهِكُلُّ ا لرسالاتِ السّماويَّهْ !
أجَلْ واللّهِ .. مُعجزَةٌ فَحتّى الأمسِكانتْ عِفَّةُ الأوراقِ بالإحراقِ مَحميّة !
وكانتْ عِندَنا الأقلامُ مَخصِيَّهْ !وَحتّى الأمسِ
كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِرّاًوَنَكتُمُ سِرَّنا هذا .. بِسريَّهْ !
وكُنّا لو نَوَيْناقَتْلَ بعضِ الوقتِ في تأليفِ أنفُسِنا
تَشي بالنيَّةِ النيَّةفَنُقتَلُ باسمِ نِيَّتِنا
لأِسبابٍ جِنا ئيةْ ونُقتَلُ مَرَّةً أخرىإذا لم نَدفَعِ ا لدِ ية
نَعَمْ .. كُنّا وَلكِنّا غَدَوْنا ،اليومَنُرضِعُ كُلَّ مَولودٍ ( مُعَلَّقَةً ) وَنَفطِمُهُ ب ( ألفيّهْ ) !
بِفَضْلِ المَرْهَمِ السّحريِّأمسَيْنا .. وأصبَحْنا
فَألفَيْنا عَواصِمَناوَقَد صارت ثقافية !!
عن القصيدة
«المرهم العجيب» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.