من مبلغ أكثر الأصحاب معذلتي

الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: البسيط

«من مبلغ أكثر الأصحاب معذلتي» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من مبلغ أكثر الأصحاب معذلتي — لهم ومسمعهم ذروا من العتبِ

القوم يروى لنا عنهم بأنهم — للعالمين هدى كالأنجم الشهب

لم وافقوا سالب الزهراء نحلتها — وتلك خير ابنة تعزى لخير أب

لم ناصروا سالب المولى الكفيل لها — ولاية هي من أبراده القشب

الله جل مسديها له ورسو — ل الله ملحمها في محكم الخطب

والروح في إبرة الإيحاء طرزها — تطريز ديباجة باللؤلؤ الرطب

أما اللذان جليا قمصاه بها — يومان من شهر حج أكبر عربي

يوم بخاتمه زكا الإمام ويو — مٌ فيه طه ترقى منبر القتب

نص الإله بهذا والنبي بذا — على الولا بعلي القدر والرتب

نصين لم يبعدا كي ينسبا نبأ — كل مطل على النصين من كثب

لا يقبل النص تأويلا فيمنحهم — عذرا جميلا ولو من زبرج كذب

قضية الصحب عندي جد مشكلة — مغتاصة الفهم فيها الألمعي غبي

أطاش لبهم فقدان مرشدهم — عن الصواب فباعوا الدر بالحصب

أم أنهم ذكروا قتلاهم فأبوا — تسويد قاتلهم في سيفه الذرب

أم لا هم استصغروه فاختشوا عجزا — منه القيام بأعباء لها هضب

أم القضاء جرى في ما القضاء جرى — به على غيرهم في سالف الحقب

فكان ما قد به فاه الكتاب من ان — قِلابهم بعده رأساً على عقب

أم عصبة من قريش حسدا أنفوا — للهاشميين جمع الملك والنسب

هم قوضوا خيمة الإسلام وابتدروا — يوسعون عليهم مدة الطنب

على هنا وقفت دراكتي عجزا — عن التخصص والتنقيب عن سبب

نعم هنا هيج التاريخ ذاكرتي — فأوعزت للساني قل ولا تهب

دوران للمسلمين الأولين هما — ضدان في عمل ندان في حسب

هذا علي به مولى الورى ووزي — ر المصطفى وأخوه الضرب في الرتب

وذا علي به عبد العصا لولي — يِ الأمر أطوع منقاد ومنجذب

يساق سوق بعير ند من عطن — لبيعة هي لم تندب ولم تجب

لا نص فيها ولا الإجماع تم لها — وهل يتم وأهل البيت في جنب

وهبه تم فما تلك الولاية من — بناته الحور أو أبكاره العرب

ليس الولاية إلا كالنبوة مُخ — تَصٌّ بها الله في تعيين منتدب

ما للأنام بها من خيرة أبداً — ولا لهم خضمة من روضها الخصب

ولم يعين سوى المعصوم من خطأ — فإن رمى هدفا في سهمه يصب

سواه يخطئ في قول وفي عمل — منه فيسحب من والاه للعطب

فتفسد الأرض في تقليد مخطئها — وما الفساد سوى ابن للخطا وأب

والله ليس محبا للفساد فكم — لقمعه بث من رسل ومن تكب

بعيشك أعجب معي ممن هم بتخو — م الأرض مدوا يدا قصرى إلى الشهب

والشهب موضعها لم تنحدر صببا — ولا هم صعدوا للشهب في سبب

هم الصحابة أنصاراً مهاجرة — غصت سقيفتهم باللغو والشغب

هذي تقول لقربي فالولاية لي — وذي تقول لنصري فهي أجدر بي

هم مثلوا ولد ميت تارك نشبا — تشاجروا بينهم في أثمن النشب

وخاتماً وأخيراً فالكبير بهم — بخاتم الميت دون الوارثين حبي

القوم من قبل دفن المصطفى قلبوا — لآله الطهر ظهر الترس واليلب

لذاك لم يدخلوا ما بينهم أحداً — يمت للسيد المبعوث في النسب

كأنه النعجة الجربا وهم هربوا — عنه بأجمعهم خوفا من الجرب

هذا الخلاف الذي أفضى لفرقتنا — أيدي سبأ ذا لهذا قط لم يؤب

هذا الخلاف الذي آم البنين به — من الدما جبلت تلا من الترب

هذا الذي قتل الفاروق منه وذو الن — نورين والمرتضى في أفضل القرب

هذا الذي دلفت خيل الشآم على — خيل العراق بآلاف من الشهب

هذا الذي نقلت منه الخلافة لل — أعجام نازحة عن عرشها العربي

يا خير من كللت من ربها بأكا — ليل الفضائل لا بالدر والذهب

صلى الإله ومن يرضى الإله به — عليك ما غردت ورق على قضب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • القشب: قشب: القِشْبُ: اليابس الصُّلْب. وقِشْبُ الطعام: ما يُلْقَى منه مما لا خير فيه. والقَشْبُ، بالفتح: خَلْطُ السُّمِّ بالطعام. ابن الأَعرابي: القَشْب خَلْطُ السُّمِّ وإِصلاحُه حتى يَنْجَعَ في البَدن ويَعْمَلَ؛ وقال غيره: يُخ …
  • الكفيل: الكَفيلُ : [للمذكر والمؤنَّث] المثيل؛ ما له كفيل في تهذيبه.-: الكافل، من يواصل الصيام.-: الكافِلُ، الضامِنُ، أو من يقوم بالرّعاية والتربية؛ جعله القاضي كفيلاً للأيتام/ وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً أي شاهدا …
  • اللذان: ذأن: الذُّؤْنُونُ والعُرْجُون والطُّرْثُوث مِنْ جِنْسٍ: وَهُوَ مِمَّا يَنْبُتُ فِي الشِّتَاءِ، فإِذا سَخُنَ النَّهَارُ فَسَدَ وَذَهَبَ. غَيْرُهُ: الذُّؤْنون نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصول الأَرْطى والرِّمْثِ والأَلاء، تنشقُّ …
  • باللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
  • بخاتمه: الخَاتِمَةُ مذ الخاتِم. - من كُلِّ شيءٍ: أقصاه وآخرته وعاقبته ومنتهاه؛ جَعَل خاتمة ما عرضه على الناس مسكاً. -: الجزء الأخير من نصّ من النصوص / خاتمة الحكاية، هي مثَلٌ أو حكمة يُختم بها السرد القصصي / خاتمة الخطبة أي النت …
  • تطريز: [ط ر ز]. (مصدر طَرَّزَ). "تَفَرَّغَتْ لِتَطْرِيزِ مَنَادِلِ العُرْسِ" : لِتَزْيِينِهَا بِخُيُوطٍ مُلَوَّنَةٍ، أَيْ وَضْعِ رُسُومٍ عَلَيْهَا بِالخَيْطِ. "زُرْنَا الجَنَاحَ الخَاصَّ بِالتَّطْرِيزِ فِي مَعْرِضِ الصِّنَاعَةِ …

قصائد ذات صلة

  • أمريضا بالسير بنت العيد
  • يا فاتحا مغلق الأمصار أجمعها
  • ذي قبة حازت على
  • هذه الروضة للسبط أبي الس
  • وطلاب رشدٍ فوق نجب حدت بهم
  • أنا عبد الحسين الصدق الود
  • ما كل حمال أعباء البلا بصبو
  • الفضل ما بين النبي وصنوه