هل تقبلين؟
الشاعر: صلاح داود
«هل تقبلين؟» من شعر صلاح داود، وتقع في 83 بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
** — إلى وطني
قرفا — من كل أنواع الحلزون .. ومن بات من فصيلة الرخويين ..
** — هل تقبلينْ ؟؟
أن ترسمي صمتي على .. — روح يشوّشها السّكونْ ؟
أو.. — ترسمي قهري على ..
عمْر هوَى نحو الجنونْ ؟ — أو ..
صرخةً ليست تلينْ؟ — أو.. ترسميني
في الضبابْ — خلف السنينْ؟
بين العصور الراتعاتِ — على المحون ؟
حِذو الشيـــــــــــا . — طينْ ؟
هل تقبلينْ؟.. — *
في أحرفي — هوَسُ الشجونْ..
و جوى المساءْ — ولهاث خطِـّي خلف أنفاس الرياءْ..
لم يقتنص من حبره — غير المحونْ ؟
** — هل تذكرينْ
حَزّ َ الصريرْ؟ — في صدر كراسٍ
تهالك فوقه.. — قلمي الجسور
قلمي الكسير؟ — أيام عَزّ مدادنا
واستنزفوا — من قطره الحرف الأخير ؟؟
وجرى الجفاف على الرويِّ معربدا — وتوسدت أشجاننا وَرَقِي الحزين
هل تذكرين؟ — *
كلماتـُنا في الحلق قد عثرت بنا — لو
تشعرينْ.. — ..
قُومي بنا .. — وامحِي السطورْ
واستنزلي قمم السماءْ — واستنطقي الخَبَر اليقين
وتقاسمي — معَ حرْقتي الخُبْز الضنينْ
من طبخ لاهوتِ المحونْ — هل ترغبينْ؟
** — أنت التي ..
أصدرتِ حُكمَ قضيتي .. — وجعلت عشقي شبهة
وولجْتِ صمتي — تجرُئينْ
تتساءلين : — مَن ذا الذي قطع الهدوءَ على السكون؟
من ذا الذي بصرت به .. — عُمْيُ العيونْ؟
لم أعترف أني أنا.. — علّمْت عينيَّ السنا
درْبت أذْنِي — كيْ تخَطِّـيني المَدى
في وجفة الليل المضمّخ — بالردى
وثمالةِ الكأسِ المتَرّعِ — بالظنونْ..
أو بالمنى. — ونَدَى الهواء المنتشي
بالزيزفونْ.. — أو.. بالخَــنـى
من عهر زانية القــفـا — كالحيزبونْ !
هل تخجلين؟؟ — **
وطني الوجيعُ مطوَّحٌ — شرِبَ الأذى
من جام طاغوتٍ بغَى — *
قُدتُ الزفيرْ.. — مُتعثّرا بالمعتدين .
ونفخت أبواق النفير.. — وضربتُ طوقا في زحام الراكعينْ
ونصبْتُ مقصلة بتلّ الفاسدين — هل تذكرين؟؟
لم أدْر أني الممتطي .. — لمشانقٍ
من حَبْك كيْد الفاسقينْ.. — *
هل تسمعينْ ؟ — لغةَ المنادب والعويلْ
يا ..صرخة الأوجاع في البلد الرهينْ؟ — يا .. أنةَ الأطيار في الشجر الضنين
مرتدّةً.. — في حلق مصلوب مَهين..
مرتجّة.. — في صدر مهدود طعين
زرعوا المناتن في الدّجى .. — أفّاكهم..
في الضّرْط منـــعدم الحياءْ — لا دين يعصمه البلاءْ
أحشاؤهم .. — غوّاطة ..
نسوانهم .. — سحّاقة ..
من صنع لوّاط هجين — أو هو رِخويّ لعين.
هل تدركين؟ — فـعناكبُ الدجّال .. لا ..
تستصنع التاريخ إلا .. — من بلاءْ..
من نسج أُحْبولٍ هزيلْ.. — هل تسمعينْ
لغةَ المنادب والعويل ؟ — *
وثَب الشبابْ — عجنوا الدموع مع التراب
وهبوا الصدور إلى الأمين — وتنسّموا الحقّ المبين..
وتفجّر الخلل المشينْ.. — ليعود للميقات ما اغتصب العذابْ
وعقاربُ الساعات من زيف السنين — وتنحنحوا .. من ذل تنكيس الرقابْ
وتحمّموا ..من مُزْنِ برّاق السحابْ — ولَجُوا دروب الساخطين ..
** — إنّ الطريق إذا نأت..
هبّ العذاب مقرِّبا ..للعاشقين.. — إنّ الطريق إذا نأت ..
هبّ العذاب مقرِّبا.. للعاشقين.. — هل .. تسمعين؟
* — فاليوم مات على الجفونِ نعاسها
يا ليل عار الراقدين ْ — اليوم مات على الجفونِ نعاسها
يا ليل عار الراقدين ْ — **
وتأوّهت أمّ الصبايا ..واليتامى .. — والمحونْ..
وأنيسها الديجور ..والضنَك الطويل .. — ورنت إلى
الحلم المجمّد في العيونْ: — هذا الهوان هواننا
شُلنا الإباء بأمرنا — وبجأش أولاد الأصول..
نحن الصدود بلا مدى.. — نحن اقتناصُ النجم من غسق الدجى
جئنا به — من فوق هامات الدهورْ
حتى نذيب — من السريرْ
ذفر الخنى — ونذرذرَ الأنوارَ فوق
مخدةٍ .. — نامت عليها
غولةٌ .. — عشّاقة ..
من.. كل أجناس الفنونْ — شهاقة..
من.. نسْل بيّاع الجنونْ.. — **
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلزون: الحَلَزُون ،: دويبة تكون في الرِّمث.-: حيوان بحري رِخو يعيش في صدَفِه، وبعضه يؤكل.-: الشكل الذي يأخذه السلك أو غيره إذا ما لُفَّ حول محوره ليكوِّن دوائر بعضها فوق بعض.
- ترسمي: تَرَسَّمَ يَتَرَسَّمُ تَرَسُّماً : ـ الشيءَ: تأَمَّله وتفرَّسه؛ تَرََسَّم الرسمَ/ ترسم القصيدة/ وقف السائح يترسَّم النقوش العربية الإِسلامية. ـ الشيءَ: تذكّره ولم بتحقَّقه. ـ خُطاه: حاكاه وفعل مثلَ فعله؛ يَتَرَسَّم الطال …
- تلين: تَلَيَّنَ يَتَلَيَّنُ تلَيُّناً .- الشيءُ. صار لدناً قابلاً للانثناء؛ يتَلَيَّنُ الحديدُ بالتسخين الشديد.- الشخصُ: عاش عيشة النعيم واللِّين، ضدّ تخشّن؛ تَلَيَّنَ حين سكن في المدينة.- ـه: تودّد إليه ورقّق كلامه معه.
- قهري: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …