حبيبتي .. علامة مسجلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعَرْتُ جهنّمَ بعضَ الْتهابيوأسّرْتُ في الحبّ كلّ الرّقاب
وأشرفتُ فوق جناح الخطَايَاوطّوفتُ في الأرض دون حساب
وحين انتهيْتِ إليّ جنونًانسيتُ السّماءَ..ويوْم الحساب!
فلا تأكُليني ولا تجْرَعِينيولا تصْرُخي لي بصمْت العتاب
ورُدّي عليَّ خَبِيءَ لَهِيبي..فحتّى لهيبي..أضاع الْتهابي!
أنا لا أطيق مَشارِف وهْجٍيَضِجّ بعينيْك فوق السّحاب
ويقْطِف نارا إذا ما تذكّتْتمُوج القلوبُ بِحُلْوِ ارْتِعاب
ذكاءٌ شهِيّ و فِطْنةُ أنثىولُطْفُ كلامٍ..عنيفِ الجواب
فدُقِّي على الصّدر دقًّا خفيفافإنّ هواكِ.. ينام ببابي.
لَئنْ كنتِ في البدء لُعْبةَ شِعْرلأنْتِ أخيرا هِياجُ عُبابي
وأنتِ بعقلي هُلاسٌ لذيذٌعصرْتِ السحاب بقلب العذاب
يُحبّب لي كلَّ مَا لا يكُونوما ليْس مِنْ حُجّةٍ أوْ صواب
أهيم بِشَدْوِ الْحمَائِم شَوقاوأسْلُك درْبَ نعيب الغراب
بِإشْرافِكِ المُسْتبِدِّ العنيدعصفْتِ على وجَعي المسْتطاب
كأنّ صَداكِ ..ثعابينُ تسْعىوأفْعى.. تُراقِصُ حُلْمَ شبابي
وتُغْرِي بعُمْرٍ.. يُغَذيه عُمْرييُوشْوِشُ في ..رِحْلةٍ ..في السّراب!
يُوشْوِشُ في ..رِحْلةٍ .. في السّراب!
ألمْ تحْمِليني..علَى راحَتيْكِ..عُطورًا ..تُراقِص..مَوْجَ الضّباب؟
ألم تشْرَبِيني..حنَانا مُصَفًّىفدوّتْ بصدْرِك..كلُّ الهِضاب؟
ألمْ تسْحَبِيني..نَوازعَ ذِكْرَىعَجينًا..مِنَ النّغَمِ المُسْتذاب؟
وحين ارتميْتِ على العشب نشْوَىتحرّقَتِ الصّخرُ بيْن التّراب
ولمّا صَبَبْتِ على الماء خمْراعوَى الماءُ يَجْري عديمَ الصّواب
وولْوَلَتِ الخمرُ غَيْرَى تَئِنّوتَعْزِفُ لحْنَ الهوَى والشّباب
وما عُدْتِ تَدْرِين..للأمْرِ شيْئاوما عُدْتُ للشّيْءِ أدْرِك ما بي!
كَأنّ البِحارَ..تَطيرُ عليْنَاوتنثرُ..حِيتَانَهَا..في السّحاب
وبين السّحاب..تَمَوّجَ نَجْمٌمِن الحُبّ خلْف المجَرّة..حَابي!
ألمْ تزْرَعِيني عِقابًا و ذكْرَى..ودُونَ النّساء..قطفْتِ ثوابي؟
ألم تسْحبِيني..أعالِي النّجومفحمّلْتِ قلبَ الوجود اغترابي؟
ألم تجْعليني..لِعينيْك كُحْلاوبيْنَ الجًفون.. عصَرْتِ عذابي؟
وحين اكتحلْتِ لَبِسْتِ جنونيفما عُدتِ تهْوَيْن غيرَ انجذابي؟
وحين ظمئتِ..شِرِبْتِ دموعيفما كان أحْلى..لدَيْك شرابِي؟!
فأيْن الكؤوسُ التي.. نادمَتْنا؟وأيْن المَفارِشُ..أين الزّرابي؟
وأين النّسائمُ بعْد الأصيل؟وأيْن السّواقي ..وأيْن صِحَابي؟؟
وأين الشّفاهُ التي استعذبَتْنا؟وأيْن الأيَادي التي لا .. تُحَابي؟
وأيْن منَ الرّوحِ روحٌ تَحِنّ..وتَبْقَى لدَيْنا..أوَانَ الذّهَاب؟!
فكيْف خُلِقْتِ بهذا الجمال؟وكيف احتكرْتِ فنون عذابي؟؟
سَطَوْتِ على الرّوحِ طُولا..وعَرْضاوبَرّا.. وجَوّا... بِدُونِ حِسَاب!
كأنّكِ منْ جنْس غيْرِ النّساء:خليطُ مياهٍ بِدُون تُراب
تُطالُ شعاعا على العيْن بَهْتًاوفي الكَفِّ لاشيْءَ غيْرَ السّراب
وحِينًا.. إخالُكِ كُلَّ النّساءِ:ملكْتِ الجميعَ بدون حِراب!
وحينًا..يُداهِمُني الشّكُّ فيكِفما أنْتِ أنْتِ..برُغْم انْجذابي
فأرْوِعْ بكِ منْ ..عَلامةِ حُسْنٍمُدوّنةٍ فِي..سِجِلّ العُجَابِ!
سند النص: صُحِّح ٨ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«حبيبتي .. علامة مسجلة» من شعر صلاح داود، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.