حمم الصمت.. رسالة إلى المتنبي..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قدْ غَرّدتْ في صمتنا حُمَمُتشدو بما قدْ هدّهُ الغَشَم
تسْتنْفر الأضْدادَ في بدنيكيْما بــــلادُ العُرْبِ تنْتَقِم
كمْ صرّختْ في أرضنا لُجَجٌواسْتنْفرتْ غِزْلانَها الرّخَمُ
و تَهدّرتْ أجسامُنا إحنًاما طالها موتٌ و لا عدمُ
و تَوثّبتْ أعناقُنا أنَفًاعَنَّتْ لَهُ المِبْرَاةُ و القلمُ
علِقتْ بــــأرواح لنا هِممٌلوْ قطّعوا الأرحامَ ما جَزَمُوا
تحكي عن الأمجادِ مِن سلَفشدّوا وثاقَ الموتِ ما رحِموا
واستشْرفُوا التاريخَ ما وجِلُواقَضَمُوا لسانَ الجمْرِ والتهموا
عضُّوا على الأشواك ما وجِعُواولَوَوْا رُؤوسَ اليأْسِ مابرِمُوا
*همْ وزّعوا الآمالَ منْ صَدقوا
همْ وزّعوا الأهوالَ مَنْ ظلمواهمْ حرَّكوا الدنيَا فما سَكَنَتْ
حتّى الدوَاهِي قدْ عَنَتْ لهُمُزفرت على الطغيان أنفسهمْ
فزعتْ لها النيرانُ والصّنمُقادوا جياد الله عــــن ثقةٍ
فتفجّرتْ من كَرّهم حُمَمُو تَنطّقَتْ لغةُ الجهادِ بهمْ
حتى القضَا قد كاد ينهدم*
إنّا حميْنا الشُّهْب من غَبَشٍوالنجْمَ علّمْناهُ يبتسمُ
والغيْمَ زوّجْناهُ وادِيَنافَحَبَا على أزْهارِهِ الوَحَمُ
*إنا نُرَبّي الشمسَ إن بزغتْ
إلاّ ومـــــنْ إشْعاعنا خَتَمُونعلّمُ الأمــــوَاجَ إنْ هَــــدَرَتْ
إلاّ و لفظ الضادِ مُضطرِمُو نُروّضُ الأفلاكَ إن سبحتْ
إلا مـــــدارًا نحنُ نرتسمنادتْ صُقورُ الأرض حائرةً
لَبَّتْ لها من غَمْرنا ذِممُشُمُّ الرؤوس غدتْ لنا جِزَرًا
هذا هوَانا الشَّاءُ والغنمُوالجنُّ أَسْكنّاهُ قمْقُمَهُ
كيْما يشادُ العقلُ لا وهَــــمُ*
حتى البحارُ بِهَامِنَا فُلِقَتْفاصْطفّتِ الحيتانُ تزْدحمُ
كيما ترى الأعْجُوبَ من عَرَبٍ:نَحَرُوا السماءَ ..وما أُريقَ دَمُ
*حتى الجبالُ الجُدْبُ قدعطِرت
و همَتْ على أرْجائها النِّعَمُوالرّيحُ من فرْط الهوى رقصتْ
فرْحى بعُرْس العُرْب إذ غنمواعصرواالمباهج في دُنى ظّلَمٍ
فتنَطَّقَ الأمـــــواتُ والبُكُمُوتضَوَّعَ النّوّارُ يَنْضَحُهمْ
فترَشَّفتْ أنفاسَهُ الأمــــــمُو توهّجتْ أنوارُهمْ بِدَعًا
أهوَى لها العملاقُ والقَزَمُ!!*
مــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا ؟؟...ماذا أداوي اليوم من وجعي؟
ماذا أنوحُ اليومَ يا ألمُ؟ماذا ألُمّ اليوم من مزقي
ماذا أخط اليومَ يا كلَم؟إمّــــا حياةٌ نحن نقْهَرُهَا
ما عاش شعْبٌ قلْبُه هرِمُإمّا حياةٌ نحن نُرْغِمُها
كيما يُشدُّ اللحْمُ والعظَمُأوْ رخْوَةُ الظلماءِ في بَلَلٍ
فيها قفانَا الجِرْذُ يلتهمُ*
يا أيّها الكنديّ اُمْحُ صدًىدوّتْ لـــــهُ أُذْنٌ بها صممُ
كيف احتمال الصوتِ من أذُنٍتَعْوِي بها الأشْعارُ والحِكَمُ؟
يا طالبَ الشرف الرفيع ..صهٍالعِرْضُ في أصْقاعِنا.. ثَلِمُ
هذي قوافينا بنا سخِرتْوصَديعُ صوت المُرِّ محْتدِمُ
*إنّـــــا أيـــــا متنبّئًا ..فِـــــرَقٌ
بِتْنا شظايا.. ليس تلْتحمُإنــــا أيــــا متنبئا ..صَـــــدَأٌ
إنّا هُنَا ..نــــارٌ و لا ضــــرَمُطار ابْنُ هُودا في الأذى صُعُدًا
والقُدْسَ أهلُ الغدْرِ قد.. غشمُواإنّا بُهوتٌ ليس نسمعُكمْ
إنّــــا رُقـــــادٌ مثلما الرِّمَمُجالتْ على أعمارِنا دُوَلٌ
مالتْ إلى الأدْنى لها القِمَمُو زَنَتْ على أنفاسنا عَهِرٌ
شوْهَاءُ أو ذفراءُ ..لا نَسَمُوغَفتْ على أبصارنا سِنَةٌ
عجّتْ بها الأضغاثُ والوهَمُضربوا الحصارَ على قرائحنا
و عَدَوْا على القرآن..ما..رُجمُواقَطَعَ اللئامُ جلودَنا وبها
ضُفِرتْ لنا الأسْواطُ ..واللُّجُموعلى مقابِرِنا بكَوْا زَلَفًا
ظنُّوا بأنّ الكِذْبَ ينْهضِمُ*
يا مادحًا سيْفًا على حلبٍاليَوْمَ ..نُحْ حَطَبًا به ..وَرَم
ما سَّرنا ما قال حاسدُكُمْوالجَرْحُ رُغم الرّفضِ ..لا.. ألَمُ
إن عشْتَ تشكو الجهل من عَرَبٍضحكتْ على أشلائها الأممُ
أيّام كنتم في الورى صُعُداو لكُمْ على هامِ الورى قدَمُ
أيّام غار الجبْرُ من فلكٍو تعانَق التّفسيرُ والحِكمُ
سُقراطُ في بغدادَ منتصبٌو القيروانُ محجَّةٌ حـــــرَمُ
والنّاصرُ الأمَوِيُّ من جَلَلٍأحْنَى له الإسبَانُ ما سَلِمُوا
و بدائعُ الإعْجازِ قرطبةٌ ...آيٌ مِــــن العمْران مُنْسجِمُ
ونيوب ليث الشعر بارزةتعْني بــــأن الليثَ يبْتَسِمُ
فاليومَ كيف الْهَمّ تُعْرِبُهو جيَادُ ساحِ العِلْمِ هُمْ.. عجَمُ ؟؟
**وجاءت أحداث اجتياح
غزة 2009وأحْكم حكّامُ العرب..
صمتَهم المطْبق..**
قد فتّتوا ابني ولا نجَدٌقد بدّدوا بنْتي ولا عصِمُ
قد \\\"فسْفروا \\\" أنفاسنا \\\"كَرَما \\\"قد \\\"عطّرونا \\\".. فالشذى نسِم
لا تونسٌ ..لا شامُ.. لا يمَنٌلا مغربٌ.. لا مشرقٌ هجموا
لا ليبيا..لا مصرُ لا قطرٌفالكل مبهوت ومنهزم
لا مكةُ الإســــلام.. لا أحــــدٌلا شيعةٌ.. لا سنةٌ.. رحموا
تبكي القرى لا أمَّ تنجدهالا أمَّ للدنيا ..وإن وهموا
أين المشايخ كي يروا وجعي:بنت الكلاب تهرُّ تحتكم
والكلُّ عريانٌ ..ولا خجلٌوالكلُّ من خذلانهم طعِموا !!
عن القصيدة
«حمم الصمت.. رسالة إلى المتنبي..» من شعر صلاح داود، وتقع في ٧٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.