لو سجّلوني ..ميّتا..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضَمِّخْ شظايا الحَبْلِ من وجَعِ الفَلَقْهذي أيادينا تَهاوتْ في النزَق
واصْدمْ على الرّجّات من زحْف الخَنافاليومَ عيدُ النّحْر مجنونٌ يَدُقْ
والظِلْف في عنُق المَغاورِ راجمٌمتعجْعجٌ كدَمِي مُدَجّـًـى مختنق
والبابُ موصودٌ على جبَل السّنامتوثّبٌ كالموج للموج اخْترق
فوق السَّنام.. عَتِيُّ جأْشٍ..جاثمٌرانٍ إلى زلَج الزواحف مؤتلقْ
يحْكي حكاية أمّةٍ بنْتِ الذُّرَى ..أهْوتْ إلى قعْرِ الرّطوبة تنتشقْ
ويقُصُّ قصةَ حاكمٍ مِثْلِ الفَراشِ حبيبُه الديْجُورُ.. بالضوء احْترقْ
حَمل الذكورة في الحشايا فاسقامن جنس مأجورٍ بَغَى حتى انْفلقْ.
وعُواءُ هاتيك الزوايا كالرؤىفي حضْن كابوسٍ يُعانقُه النَّفق:
مَــــثُلَ الهزبْرُ كَطَوْدِ نارٍ حارقٍ ..كَحَلتْ له مُقَلُ البراكين الحَدَقْ
قبَض الشموسَ مع الهواء مُهلّلاقطَعَ المَدى كالزحْف أهْوَى وانطبق
قفَز الثرى مِن تحت رجليْه انْحنىوهوَى اعتلالا مِنْ عَلى الغصْن الورَقْ
وتكسّرت هامُ السنابل كالأسىعُرْجًا كأكْوامٍ من العار انْهرق
شبِقَت على الطَّوْد المُضَرّج ضفدعٌمحْلولةَ الساقيْن في زَطَّ تنِقْ
وجرى الغرابُ المسْتهام مُعَمّـَـماوافرْحَتي حتى العِمامةُ تنْتعقْ
وتفازعت زُمَرُ الجراد مجاعةًفوق الهزبْر تشرْذمُوا.. قَمْلا وبَقْ
وأنا أنا ..ماذا أنا؟ خرِسٌ أنــــا..والصدرُ في قفَص الضّنى.. مِزَقٌ مِزَقْ
كسَفتْ تباشيرُ النجوم بغيْمةعبَرتْ لها عينُ السّما.. ولْهَى فَرَقْ
سجّلْ أيا.. يومَ البُطون بُطولتيفلقدْ ركضْتُ مع البَشامَة أسْتبِق
أتُرى عشيقي الكبْشُ هيْمانا بِنا؟صَحْنُ الدهون مُراقصٌ جامَ العَرقْ
فلكَم تَخِمْنا والتجشّؤ عَزْفُنافجْرُ الخيانة في الدّجى ابْتَلع الغسق
ولكَمْ عصَرْنا الصمت في جوْف المُنىومع الصَّبوحِ لكَمْ ضمَمْناه الغَبَق
يا أيّها التــــاريخ .سجّلْ أنّــــناكنّــــا أكلْـــــــنا اللحْمَ في أشْهى طبَق
يا أيها التاريخ سجّل أنّنــــاكنّــــــا سرِقْنا الخِزْيَ من قلْبٍ فسَق
كنَّا دسَسْنا القَرّ في قيْظ اللّظىوإلى مَهاوِي الوَهْد قُدْناها الطُرقْ
سجّلْ.. وسجّلْ.. لا تلِنْ .. فأنا الذيلوْ سجّلوني ميّتا.. صدَقُوا بحَقْ..!
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«لو سجّلوني ..ميّتا..» من شعر صلاح داود، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.