لو سجّلوني ..ميّتا..

الشاعر: صلاح داود · البحر: الرجز

«لو سجّلوني ..ميّتا..» من شعر صلاح داود، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

* ... ضَمِّخْ شظايا الحَبْلِ من وجَعِ الفَلَقْ

هذي أيادينا تَهاوتْ في النزَق ... واصْدمْ على الرّجّات من زحْف الخَنا

فاليومَ عيدُ النّحْر مجنونٌ يَدُقْ ... والظِلْف في عنُق المَغاورِ راجمٌ

متعجْعجٌ كدَمِي مُدَجّـًـى مختنق ... والبابُ موصودٌ على جبَل السّنا

متوثّبٌ كالموج للموج اخْترق ... فوق السَّنام.. عَتِيّ ُ جأْشٍ..جاثمٌ

رانٍ إلى زلَج الزواحف مؤتلقْ ... يحْكي حكاية أمّةٍ بنْتِ الذُّرَى ..

أهْوتْ إلى قعْرِ الرّطوبة تنتشقْ ... ويقُصُّ قصةَ حاكمٍ مِثْلِ الفَرا

شِ حبيبُه الديْجُورُ.. بالضوء احْترقْ ... حَمل الذكورة في الحشايا فاسقا

من جنس مأجورٍ بَغَى حتى انْفلقْ. ... *

وعُواءُ هاتيك الزوايا كالرؤى ... في حضْن كابوسٍ يُعانقُه النَّفق:

مَــــثُلَ الهزبْرُ كَطَوْدِ نارٍ حارقٍ .. ... كَحَلتْ له مُقَلُ البراكين الحَدَقَْ

قبَض الشموسَ مع الهواء مُهلّلا ... قطَعَ المَدى كالزحْف أهْوَى وانطبق

قفَز الثرى مِن تحت رجليْه انْحنى ... وهوَى اعتلالا مِنْ عَلى الغصْن الورَقْ

وتكسّرت هامُ السنابل كالأسى ... عُرْجًا كأكْوامٍ من العار انْهرق

** ... شبِقَت على الطَّوْد المُضَرّج ضفدعٌ

محْلولةَ الساقيْن في زَطَ ٍّ تنِقْ ... وجرى الغرابُ المسْتهام مُعَمّـَـما

وافرْحَتي حتى العِمامةُ تنْتعقْ ... وتفازعت زُمَرُ الجراد مجاعةً

فوق الهزبْر تشرْذمُوا.. قَمْلا وبَقْ ... **

وأنا أنا ..ماذا أنا؟ خرِسٌ أنــــا.. ... والصدرُ في قفَص الضّنى.. مِزَقٌ مِزَقْ

كسَفتْ تباشيرُ النجوم بغيْمة ... عبَرتْ لها عينُ السّما.. ولْهَى فَرَقْ

** ... سجّلْ أيا.. يومَ البُطون بُطولتي

فلقدْ ركضْتُ مع البَشامَة أسْتبِق ... أتُرى عشيقي الكبْشُ هيْمانا بِنا؟

صَحْنُ الدهون مُراقصٌ جامَ العَرقْ ... فلكَم تَخِمْنا والتجشّؤ عَزْفُنا

فجْرُ الخيانة في الدّجى ابْتَلع الغسق ... ولكَمْ عصَرْنا الصمت في جوْف المُنى

ومع الصَّبوحِ لكَمْ ضمَمْناه الغَبَق ... *

يا أيّها التــــاريخ .سجّلْ أنّــــنا ... كنّــــا أكلْـــــــنا اللحْمَ في أشْهى طبَق

يا أيها التاريخ سجّل أنّنــــا ... كنّــــــا سرِقْنا الخِزْيَ من قلْبٍ فسَق

كنَّا دسَسْنا القَرّ في قيْظ اللّظى ... وإلى مَهاوِي الوَهْد قُدْناها الطُرقْ

سجّلْ.. وسجّلْ.. لا تلِنْ .. فأنا الذي ... لوْ سجّلوني ميّتا.. صدَقُوا بحَقْ..!

.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
  • الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ … (لسان العرب)
  • السنام: سنم: سَنامُ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ: أَعلى ظَهْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَسْنِمَة. وَفِي الْحَدِيثِ: نِسَاءٌ عَلَى رؤوسهن كأَسْنِمة البُخْت؛ هُنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بِهَا، وَهُوَ مِن … (لسان العرب)
  • الفرا: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ … (لسان العرب)
  • الفلق: فلق: الفَلْق: الشَّقُّ، والفَلْق مَصْدَرُ فَلَقَه يَفْلِقُه فَلْقاً شَقَّهُ، والتَّفْليقُ مِثْلُهُ، وفَلَّقَهُ فانْفَلَقَ وتَفَلَّقَ، والفِلَقُ: مَا تَفَلَّق مِنْهُ، وَاحِدَتُهَا فِلْقَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ لَهَا فِلْقٌ، بِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أثيريني
  • هل تقبلين؟
  • لغة الضاد في شهر العسل/الجزء 2 الرحلة الجغرافية
  • يقال..عن النساء
  • ترشف ..من دموعي..
  • هي أمي .. ..خيلائي
  • عذرا.. على الإزعاج.. حبيبي
  • حبيبتي .. علامة مسجلة