ترشف ..من دموعي..

الشاعر: صلاح داود · البحر: الوافر

«ترشف ..من دموعي..» من شعر صلاح داود، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ترشّف من دموعي ما كفاكا ... فكل زوابعي تبغي رضاكا

وخذ جمري مع التهويم وجْفا ... فمِن ولَهي تشهّى الجمرُ فاكا

* ... مسافات الوصول إلى التجلي

قطعناها تداعبني يداكا ... ومدّدنا لنخل الواحِ آها

فأوجعْنا الصنوبر والأراكا ... ركبنا الغيم ما هِبنا اندثارا

وبين السُّحْب فجّرنا الحراكا ... بساط الريح من جوٍّ لجوّ

يسابقه الضياء إلى لقاكا ... يذرذر فوق عين الليل سحرا

فألْوى الصبح أعشى لا يراكا ... وفتّلنا شعاع الشمس شبْكا

وما خلنا الشعاع لنا شباكا ... وأعددنا لصيْد النجم فخا

فكان بشفْرك الكحل الشراكا ... ونمنا فوق غيمات لطاف

تدحرجنا هنالك أو هناكا ... وجوّبنا السهول مع البراري

ووزعنا الترنح في رباكا ... *

* ... فقاقيع الغرام ترفُّ ..تنزو

وتعكس في الحُباب سَنا لَماكا ... شياطين الهبال تعقلوك

فذاب العشق في دمهم ملاكا ... *

و كم خجلت بتغميزي السواقي ... وما قصدي أغمّزه سواكا

خبرْنا النار نجلوها قداسا ... وأجلى النارِ ما قبست غضاك

ليالينا عنيدات ســـــراع ... يسابقها على خجل حياكا

وبين المد والجزر انتهينا ... على عجّل تَماهيْنا انسباكا

وقلنا..بل ..وما قلنا..بَكِمْنا ... عجَنّا الروح خوفا وارتباكا

ووتّرنا مع العيدان نبضا ... تحسّسناه رعْشا في شداكا

فأمسى اللحن كل الليل يحكي ... حكاية غارق كاد الهلاكا

وبات الناي يحلولِي ويظمَى ... وكان إذا حلا يهوى رُواكا

* ... فكم فُكّت على فمك الأحاجي

وأنت اللغز ما عَرف الفكاكا ... *

فهاتِ من الهوى ما أنتَ تقْوى ... وإلا.. فالهوى عندي..فهاكا

فأما ما يُرَوّينا.. فهذا ... ... وأما ما يعَطشنا.. فذاكا

فثبّت في البعاد رؤى التداني ... فخير العشق تنويم سَباكا

وخير البوح تصعيدٌ تلاشَى ... ولو بلغ العلا لَجرى نَفاكا

* ... فهات إذن صنوفا تغتزينا

فنون الغزو تحتاج العراكا ... وراودْ كل أجفان مراض..

حلالُ القتل ما كان انسفاكا ... *

لأنتَ الماء مفتونٌ بنار ... وأنتَ الرعب.. ما أسنى دجاكا!

* ... ألم تُفكَكْ على فمك الأحاجي

وأنت اللغز ما عَرف الفَكاكا؟؟ ... فهاتِ من الهوى كل ابتداع..

وإلا .. فالهوى عندي.. فهاكا..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التهويم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
  • الصنوبر: صنبر: الصُّنْبُورَةُ والصُّنْبُورُ جَمِيعًا: النَّخْلَةُ الَّتِي دَقَّتْ مِنْ أَسفلها وانْجَرَد كَرَبُها وَقَلَّ حَمْلها، وَقَدْ صَنْبَرَتْ. والصُّنْبُور: سَعَفات يَخْرُجْنَ فِي أَصل النَّخْلَةِ. والصُّنْبُور أَيضاً: الن … (لسان العرب)
  • الواح: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل … (لسان العرب)
  • ترشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أثيريني
  • هل تقبلين؟
  • لغة الضاد في شهر العسل/الجزء 2 الرحلة الجغرافية
  • يقال..عن النساء
  • هي أمي .. ..خيلائي
  • عذرا.. على الإزعاج.. حبيبي
  • حبيبتي .. علامة مسجلة
  • إبحار في متاهات أنفاسها