لما تؤذن الدنيا به من شرورها
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«لما تؤذن الدنيا به من شرورها» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لما تُؤذن الدنيا به من شرورها ... يكون بكاء الطفل ساعة يوضَعُ
وإلا فما يبكيه منها وإنها ... لأفسح مما كان فيه وأوسع
إذا أبصر الدنيا استهلَّ كأنه ... يرى ما سيلقى من أذاها ويسمع
كأني إذِ استهللت بين قوابلي ... بدا ليَ ما ألقى ببابك أجمع
وفي بعض أحوال النفوس كأنها ... ترى خلف ستر الغيب ما تتوقع
أقول لوجه حال بعد بياضه ... وإسفاره واللون أسود أسفع
ألا أيها الوجه الذي غاض ماؤه ... وقد كان فيه مرة يتريَّع
ذقِ الهون والذل الطويل عقوبة ... كذا كل وجه لا يعف ويقنع
وفرتُ عليه الماء عشرين حجة ... ففرّق منه الحرص ما كنت أجمع
فلا تحمِ أنفاً إن ضرعتَ فإنّه ... كذا كل من يستشعر الحرص يضرع
سعيتَ لإيقاظ المقادير ضلة ... وما كانت الأقدار لو نمت تهجع
ولو جهد الساعون في الرزق جهدهم ... لما وقعت إلا بما هي وُقَّع
أكنت حسبت الله ويحك لم يكن ... تعالى اسمه إلا بصنعك يصنعُ
كيف يزهو من رجيعُهْ ... أبد الدهر ضجيعُهْ
هو منه وإليه ... وأخوه ورضيعُهْ
ليس يخلو منه إلا ... وقت ما لا يستطيعه
ثم يلجيه إلى الحش ... شٍ بصغر فيطيعه
فإن استعصى عليه ... فهو لا شك صريعه
ثم يبدي منه صوتاً ... ود لو صم سميعه
لَبِحسب المرء عاراً ... يوجع القلب وجيعه
أنه عبد لجعسٍ ... يشتريه ويبيعه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- استهللت: هلل: هَلَّ السحابُ بِالْمَطَرِ وهَلَّ المطرُ هَلًّا وانْهَلَّ بِالْمَطَرِ انْهِلالًا واسْتَهَلَّ: وَهُوَ شدَّة انْصِبَابِهِ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فأَلَّف اللَّهُ السَّحَابَ وهَلَّتْنَا. قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذ … (لسان العرب)
- ببابك: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
- بياضه: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح … (لسان العرب)
- تؤذن: وذن: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي التَّذَوُّنُ النَّعْمةُ، والتَّوَذُّنُ الضَّرْبُ[[. قوله [والتوذن الضرب] كذا بالأَصل، والذي في القاموس: الصرف بالصاد المهملة والفاء، قال شارحه وفي بعض النسخ: الضرب]]. والتَّوَذُّنُ أَيض … (لسان العرب)
- تتوقع: النقع: الغبار، والجمع نقاع [[وزاد في القاموس: " ونقوع ".]] . والنَقْعُ: محبس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. وفي الحديث: " أنَّه نهى أن يُمْنَعَ نَقْعُ البئر ". والنَقْعُ أيضاً: الأرضُ الحرَّةُ الطينِ يَسْتَنْقِعُ في … (الصحاح)
- شرورها: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال … (لسان العرب)