ادكارا بعد ما ولى الشباب

الشاعر: أحمد الزين · البحر: الخفيف

«ادكارا بعد ما ولى الشباب» من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ادِّكاراً بَعدَ ما وَلّى الشَباب ... وَمِنَ الذِكرى نَعيمٌ وَعَذاب

لا تَقُل تَعزية عَن فائِتٍ ... كَم عَزاءٍ في ثَناياهُ المُصاب

وَإِذا الدارُ جَفاها أُنسُها ... فَمَغانيها مَعَ التُربِ تُراب

وَإِذا الرَوضُ ذَوَت أَوراقُه ... فَغِناءُ الوُرقِ في الرَوضِ اِنتِحاب

وَإِذا ما الزَهرُ وَلّى حُسنُهُ ... فَبَقاياهُ عُبوسٌ وَاِكتِئاب

وَاِحمِرارُ الشَمسِ في مَغرِبِها ... دَمعُها القاني أَو القَلبُ المُذاب

إِنَّما الذِكرى شُجُونٌ وَجَوى ... يَسكُنُ القَلبُ لَها وَهيَ حِراب

رُبَّ نَفسٍ عَشِقَت مَصرَعَها ... كَفَراشِ النارِ يُغريهِ الشِهاب

وَلَكَم أُنسٍ وَفيهِ وَحشَةٌ ... وَاِقتِرابٍ هُوَ نَأيٌ وَاِغتِراب

عَلِّلي القَلبَ بِذكراكِ وَإِن ... كانَ لا يُغني عَن الماءِ السَراب

وَصِلينا في الكَرى أَو في المُنى ... مَن أَباهُ الصِدقُ أَرضاهُ الكِذاب

أَو عِدينا عِدَةً مَمطُولَةً ... قَد يُشامُ البَرقُ إِن ضَنَّ السَحاب

كَم تَمَنَّينا عَقيماتِ المُنى ... وَدَعَونا وَصَدى الصَوبِ جَواب

وَرَضينا بِقَليل مِنكِ لَو ... أَنَّ مُشتاقاً عَلى الشَوق يُثاب

لا أَرى بَعدَكِ شيئاً حَسَناً ... آهِلُ الأَرضِ بِعَينيَّ يَباب

رَنَّةُ العُودِ بِسَمعي أَنَّةٌ ... وَسُلافُ الخَمرِ في الأَقداحِ صاب

يا زَماناً صَفِرت مِنهُ يَدي ... غَيرَ ما تُبقي الأَمانيُّ العِذاب

لَيتَ نَفسي ذَهَبَت في إِثرِهِ ... فَذهابُ الصَفوِ لِلمَرءِ ذَهاب

مَن لِقَلبٍ حامِلٍ مِن وَجدِهِ ... ما يَذُوبُ الصَخرُ مِنهُ وَالهِضاب

حَمَلَ الأَيّامَ ذِكرَى وَمُنىً ... ضاقَتِ الدُنيا بِها وَهيَ رِحاب

وَالمُنى عُذرُ الليالي إِن جَنَت ... وَهيَ لِلشاكي عَلى الدَهرِ عِتاب

وَنَعيمٌ يَعِدُ القَلبُ بِه ... نَفسَهُ حينَ المقاديرُ حِجاب

لَيتَها دامَت عَلى خُدعَتِها ... أَحسبُ الخَيرَ وَيَعدوني الحِساب

رُبَّما رَفَّهَ ظَنٌّ خاطِئٌ ... وَلَقَد يَجني عَلى النَفسِ الصَواب

غَيرَ أَنَ اليَأسَ قَد أَبقى بِها ... مِثلَما يُبقي مِن الشَمسِ الضَبّاب

لَم يَدَع لي اليَأسُ ما أَحيا بِهِ ... غَيرَ قَد كُنّا وَقَد كانَ الشَباب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشهاب: شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ فِي خِلالِه؛ وأَنشد: وعَلا المَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وَقِيلَ: الشُّهْبة البَياضُ الَّذِي غَلَبَ عَلَى السَّوادِ. … (لسان العرب)
  • القاني: قأن: القَأْنُ: شَجَرٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَتَرْكُ الْهَمْزِ فيه أَعرف. (لسان العرب)
  • المذاب: ذأب: الذِّئْبُ: كَلْبُ البَرِّ، والجمعُ أَذْؤُبٌ، فِي الْقَلِيلِ، وذِئابٌ وذُؤْبانٌ؛ والأُنْثَى ذِئْبَةٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وأَصْلُهُ الهَمْز. وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ: فيُصْبِحُ فِي ذُوبانِ الناسِ. يُقَالُ لِصَعَال … (لسان العرب)
  • جفاها: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
  • حراب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة