أحسن ما فيه يسرح النظر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَحسَنُ ما فيهِ يُسرِحُ النَظَرَوادٍ بِحَيثُ الأُردُنِّ يَنفَجِر
غارَت عَلَيهِ النُجودُ مِن شَغَفٍفَالغورُ ما بَينَهُنَّ مُنحَصِرُ
قامَت عَلى الجانِبَينِ تَخفِرُهُكَذَلِكَ الحُسنُ شَأنُهُ الخَفَرُ
مُبتَدِئُ الجَريَ في الشَمالِ لَدىشَيخٌ لَهُ الكِبرُ باتَ وَالكِبَرُ
هاوٍ إِلى المَوتِ في الجَنوبِ لَدىبَحرٌ وَلا كَالبِحارُ يَحتَضِرُ
وَمَن يَعُمُّ البَياضَ لِمَّتَهُفَهَل سِوى المَوتَ باتَ يَنتَظِرُ
يا شَرقَ هُوَ نينٌ كَم لَدَيكَ جَرىمَعينٌ ماءَ حَصباؤُهُ دُرَرُ
الشَطرُ تَلُّ القاضي يُسَلسِلُهُوَالشَطرُ مِن بانياسَ يَنحَدِرُ
وَالحاصِباني باتَ إِثرَهايَشتَدُّ في الجَريَ لَيسَ يَصطَبِرُ
يَملَأُ مِنها الأُردُنَّ بِركَتُهُوَيَزدَهي مَرجَ حَولِهِ الخُضرُ
حَيثُ وَشيجُ اليَراعِ مُشتَبِكٌكَأَنَّما الخَطُّ ثُمَّ وَالسَمُرُ
حَيثُ نُمُوَّ النَباتِ مُعجِزَةٌكَأَنَّما سوقُ قَمحِهِ الشَجَرُ
وَالصَيدُ ما إِن يَزالُ عَن كَثِبٍلا كِنَّ مِن دونِهِ وَلا قَتَرُ
بُحَيرَةٌ لَم يُرِم بِساحَتِهاضاقَ بِها أَن تَقِلُّهُ الصِغَرُ
يَمَّمَ أُخرى وَرامَ ثالِثَةًلَقَد تَرامَت بِهِ نَوى شُطرُ
أَمَّن جَسَرَالنباتَ مَعبَرَهُوَرُبَّما خاضَ دونَهُ الجَسَرُ
حَتّى إِذا فاضَ مِن هُناكَ غَدَتأَرضَ البَطيحاءِ مِنهُ تَزدَهِرُ
أَرضٌ عَلَت ماؤُهُ مَناكِبَهاوَباتَ مِنها في البَحرِ يَنفَغِرُ
أَقبِل يَرغى وَما بِهِ قَطَمٌوَظَلَّ يَعدو وَما بِهِ بَطَرُ
حَتّى إِذا ما مِياهِهِ اِختَلَطَتبِهِ تَوَلّاهُ بَغتَةً سَكَرُ
مِن بَعدِ تِلكَ الحَياةُ باتَ بِهِمَيتاً وَفي البَحرِ يَغرَقُ النَهرُ
بَحرُ الجَليلِ الَّذي شَواطِئُهُفي كُلِّ شَبرٍ مِن رَحبِها أَثَرُ
غَذا دِماءَ المَسيحِ مَورِدُهُوَراقَهُ مِنهُ ريقُهُ النَضِرُ
وَبَينَ أَمواجِهِ وَأَربَعَهُكانَت تَجلى آياتِهِ الكِبَرُ
كَم فيهِ لِلكاتِبينَ مِن سَيرٍوَكَم نَبيينَ فيهِ تُدَّكَرُ
عيسى حَوارِيُّهُ وَصَفوَتُهُوَالناسُ مِن حَولٍ وَعظُهُ زُمَرُ
وَالصائِدونَ الأُلى لَهُ اِتَّبَعواهَدى وَذاكَ الشِراعُ مُنتَشِرُ
وَكَفرٌ ناحومَ مَعَ عَجائِبِهاوَمَن بِها آمَنوا وَمَن سَفَروا
وَالمُجدِلُ القَريَةَ الَّتي نَشَأَتمَريَمَ مِنها وَالطيبُ مُنتَشِرُ
وَالزُهدُ فيهِ الأَفراحُ قَد دَمَجَتوَالفَقرُ مَعَهُ البَيانُ وَالفَقرُ
وَالخُبزُ تَقرى الأُلوفُ كَسَرتَهُوَالمَشيُ فَوقَ المِياهِ مُشتَهِرُ
وَالقَولُ هَذي الفَتاةُ نائِمَةٌوَالبِكرُ عَزريلُ نَحوَها بَكَرُ
وَكَم نَبَت بِالسَفينِ عاصِفَةًوَظَنَّ أَنَّ الرِكابَ قَد غَبَروا
فَسَكَنَ البَحرَ وَهوَ مُضَّطَرِبٌمِن بَعدِ ما اِستَصرَخوا وَما جَأَروا
سَجا بِإيماءَةٍ لَهُ وَنَجامِن حَملَتِهِ الأَلواحُ وَالدَسَرُ
في ضِفَّتي هَذِهِ البُحَيرَةَ لَوتُبحِرُ الفِكرُ حارَتِ الفِكرُ
كَم خَبَأَ الدَهرُ في جَوانِبِهاوَكَم رَمى فَوقَ مَوجِها القَدَرُ
ما الأَبحُرُ السَبعُ مِن نَتائِجِهاما الرومُ ما الهِندُ ثُمَّ ما الخَزَرُ
وَقَومُ موسى لَهُم بِساحَتِهامَركَعٌ صَدَقَ وَأَدمع غَزَرُ
في طَبَرِيّا مَواقِفٌ حَمَدَتوَأَرضُها مُقَدَّسٌ وَمُغتَفَرُ
بِها رِجالُ التَلمودِ قَد سَكَنواوَجُلَّ آرائَهُم بِها زَبَروا
وَكَم نَبى في ذي البِلادِ قَفاموسى وَكَم مَرَّ هَهُنا الخَضرُ
يَكفيكَ ما في الأُردُنِّ مِن عَبَرٍنَهرٌ عَلَيهِ آباؤُهُم عَبَروا
وَإِن يَحيى عَلى شَواطِئِهِبَينَ يَدَيهِ الأَنامِ تَطَهَّرُ
ما القَنجُ ما النَيلُ في جَوانِبِهِما دِجلَةَ ما الفُراتُ يُعتَبَرُ
وَالغورُ بَينَ البَحرَينِ مُنبَسِطٌتُسرِحُ فيهِ الجَآذِرُ العُفرُ
لَو طَبَّقَتهُ أَيدي الوَرى عَمَلاًعضلى فِلَسطينَ فاضَتِ المِيَرُ
قَد كانَ وَالماءُ غابِراً شَرَعاوَالآنَ ما إِن يَكادُ يَنحَسِرُ
بُحَيرَةُ كُلِّ شَأنِها عَجَبُوَهيَ مِنَ الحُسنِ كُلِّها غُرَرُ
لِلَهِ دَرُّ الكَنَدي واصِفُهاكَأَنَّها في نِهارِها قَمَرُ
كانَت تَحُفُّ الجِنانِ دَورَتَهاوَالآنَ تَحتَفُّ دورَها السِدَرُ
مِرآةَ نورٍ مِنَ السُفوحِ لَهاإِطارَ نورٍ لَم تَحكِهِ الأَطَرُ
كَأَنَّها في صَفائِها فَلَكُوَفَلكُها فيهِ أَنجُمٌ زَهَرُ
أَجمَدَ بِقَومٍ رَأَوا مَحاسِنَهايَوماً فَما أَنشَدوا وَلا شَعَروا
عِندَ الشَمالِ الأُردِنِّ وارِدُهاوَفي جَنوبِيَّها لَهُ صَدَرُ
شَريعَةٌ مِنَ مِياهِها ظَهَرَتوَقَد تَلَتها شَرائِعُ أُخَرُ
عَلَمُ عيسى هُنا شَريعَتَهُوَقَومُ موسى تَوراتَهُم فَسَروا
وَفي حُروبِ الصَليبِ قَد رُفِعَتأَعلامُ دينِ الَّذي نِمتَ مُضَرُ
يا يَومَ حِطينَ كَم حَطَطَت مِنَ الإِفرِنجِ شَأَناً ما كانَ يَنكَسِر
هَبّوا مِنَ الغَربِ كَالجَرادِ فَلَميَكُن لِشَرقٍ بَردَهُم قُدَرُ
وَاِستَفتَحوا القُدسَ وَالبِلادِ وَلَميَعصِ عَلَيهِم بَدوٌ وَلا حَضَرُ
وَهَدَّدوا المَسجِدَ الحَرامِ وَكَمدَعا مَلَبٍ فيهِ وَمُعتَمِرُ
وَكادَ يَبكي الميزانَ فيهِ دَماًوَرَقَّ مِمّا أَصابَنا الحَجَرُ
وَنابِتُ المُسلِمينَ داهِيَةًدَهماءَ قَد عَمَّهُم بِها الذُعرُ
فَكُلُّ كَفٍّ أَصابَها شَلَلُوَكَم عَزَمَ أَصابَهُ خورُ
وَكُلُّ جَمعٍ ناواهُم اِنقَلَبَتفُرسانُهُ وَهيَ لِلظَبيِ جُزُرُ
وَحوصِرَت جَلَّقٌ وَلَو أَخَذَتلَم تَبقَ مُدنٌ لَنا وَلا مَدَرُ
وَقيلَ دارُ الإِسلامِ قَد حَصَرَتوَحَفَّ باقي بِلادِهِ الخَطَرُ
ما زالَ مِلءَ القُلوبِ رُعبَهُموَلَم يَكُن نافِعاً لَها الحَذَرُ
حَتّى تَوَلّى زَنكي فَنازَلَهُموَكانَ مِن شيركو لَهُ وَزرُ
طَليعَةَ النَصرِ في وِلايَةِ نورِ الدينِ مَلِكٌ بِالعَدلِ يَأتَزِرُ
مُجاهِدٌ ماهِدٌ بِخُطبَتِهِفي الفَتحِ وَالعَدلِ سارَت السِيَرُ
تُقِرُّ عَينَ النَبِيِّ سيرَتُهُوَيَرتَضي مِثلَ هَديِهِ عُمَرُ
ثُمَّ اِبنُ أَيّوبٍ جاءَهُ خَلَفاوَلَيسَ إِلّا سُروجِهِ سُرَرُ
مَهَّدَ دارَ المَعزِ فَاِنقَلَبَتبِيوسُفَ مِصرَ وَهيَ تَفتَخِرُ
لَمّا سَتقامَت لَهُ الأُمورَ وَلَميَبقَ رَقيبٌ وَاِنجابَت الغُمَرُ
أَقبَلَ في جَحفَلٍ لَهُ لَجَبُيَطلُبُ ثَأرَ الدينِ الَّذي وَتَروا
بِفِتيَةٍ سُمرُهُم إِذا عَشِقواسُمرُ صِعادٍ وَبيضُهُم بَتَرُ
غَيرَ طِعانِ النُحورِ ما عَرَفواوَغَيرَ جَردِ الخُيولِ ما زَجَروا
أَناخَ في شاطِئِ البُحَيرَةِ إِذإِلَيهِ عَن كُلِّ ناجِذٍ كَشَروا
فَقامَ مِن أَرضِهِ لِصَدمِهِمفي السَهلِ مِن لوبِياءَ وَاِشتَجَروا
يَومَ تَلاقى الجَمعانِ وَالتَظَّت الهَيجاءُ حَتّى كَأَنَّها سَقَرُ
يَومَ تَلاقى الجَمعانِ وَاِنتَصَبَ الميزانُ رَهنَ اِنحِرافِهِ الظَفَرُ
الشَرقُ وَالغَربُ بَعدَ طولِ وَغىتَواقَفا وَالبِرازُ مُختَصَرُ
ثَلاثَةً وَالنِزالُ بِينَهُمانِزالٌ مِن بَعدِ يَومِهِ العُصَرُ
فَأَمطَرَتهُم قَسِيُّ جَيشِ صَلاحِ الدينِ نُبلاً مِن دونِهِ المَطَرُ
وَدَوا وَقَد أَبصَروهُ عارِضَهُملَو سَتَرتُهُم مشن دونِهِ حَفَرُ
كَأَنَّما قَوماً وَقَد وَثَبوازَعازِعٌ لِلغُصونِ تَهتَصِرُ
ذاقَ العِدا مِن سُلافِ طَعنِهِمكَأساً بِغَيرِ العَنقودِ تَختَمِرُ
لَمّا بَدا الأَمرُ غَيرَ ما حَسَبواوَالناسُ مِن فَوقِ صَبرِهِم صَبَروا
وَلَوا ظَبى يوسُفَ ظُهورَهُمتَأخُذُ مِنها فَوقَ الَّذي تَذَرُ
ضَياغِمَ أَجفَلوا وَقَد نَظَرواحُمرَ المَنايا كَأَنَّهُم حُمرُ
وَأَدبَرَ القُمصَ مَعَ فَوارِسِهِما غَرَّهُ مِثلَ غَيرِهِ الغُرَرُ
لا عَجَبَ أَن نَجا وَحيطَ بِهِعادَةً ذي الأَرضِ نَشَرَ مِن قَبروا
مالوا لِحِطّينَ طالِبينَ نَجافَلَم يَفِدهُم ضَلعٌ وَلا دَبَرُ
وَأَسفَرَ السَبتَ عِن هَزيمَتِهِموَأَصبَحَ المُلكُ ضِمنَ مَن أُسِروا
وَفَوقَ ذاكَ الصَعيدِ نائِمَهُمكَأَنَّهُ النَخلُ وَهوَ مُنقَعِرُ
وَالهَيكَلِيّونَ مِن قَساوِرِهِملَم يَبقَ إِلّا هَياكِلَ دَثِرُ
لَم يَجبَنوا ساعَةً وَإِن خَذِلواوَإِنَّما اللَيثُ دونَهُ النَمِرُ
في حَضرَةٍ مِن شُعَيبٍ قَ شَعَبواكَذا لَهُم عَن مِزارِهِ زورُ
فَأُزلِفوا نَحوَ يوسُفَ خَضَعاًرِقابَهُم ناكِساً لَهُم بَصَرُ
تُرهِقَهُم ذِلَّةً وَتَحسَبُهُمقَوماً سُكارى كَأَنَّهُم حُشِروا
يوسُفَ عَصرٍ صَلاحُ مَملَكَةٍبِكُلِّ أَمرٍ لِلبِرِّ مُؤتَمَرُ
أَصبَحَ مُستَحيِياً دِماءَهُمحَياؤُهُ والخَلائِقُ الزُهرُ
أَبى عَلَيهِ الأَباءُ مَصرَعَهُموَعَفَّ إِذ عَفَّ وَهوَ مُقتَدِرُ
عَفواً بِهِ عَمَّهُم وَأَخرَجَ مِنبِنكَثِهِ السَهلُ ضاقَ وَالوَعرُ
وَفي بِأَرناطَ نَذرُهُ بيدٌإِذ طالَما لَم تَحكِ بِهِ النَذرُ
وَقالَ إِذ تَلَّهُ بِصارِمِهِها أَنا ذا لِلنَبِيِّ أَنتَصِرُ
أَزوَجَ بَينَ التَهليلِ مُهجَتَهُمَخضوبَةً صارِماً هُوَ الذِكرُ
فَأَصبَحَ المُلكُ وَهوَ مُرتَجِفٌما شَكَّ أَنَّ بِالحُسامِ يَبتَدِرُ
أَبصَرَ جِسمَ البِرِنسَ مُنعَفِراًفَقالَ إِثرَ البِرِنسِ أَقتَفِرُ
فَأَفرَخَ الرَوعُ مِنهُ ساعَةً إِذبُشِّرَ أَن لَن يُصيبِهُ ضَرَرُ
عوقِبَ بِالأَسرِ موقِنٌ بَرديوَجَلَّ مُلكاً مَعَ العَمى العورُ
قاصِمَةَ الظَهرِ لِلفِرِنجِ غَدَتوَقعَةَ قَرنى حِطينَ مُذ ظَهَروا
كَأَن عَليا حَطينَ مُبتَدَأٌوَكُلُّ فَتحٍ مِن بَعدِها خَبَرُ
حَظُّ اِبنِ أَيّوبَ أَن يَفوزَ بِهاوَاللَهُ مِن خَلقِهِ لَهُ أُثرُ
وَحَظُّ جَيشٍ لِيَ النِداءُ غَدَتفي اللَوحِ مَكتوبَةٌ لَهُ الأَجرُ
قَومٌ أَراحوا الأَقوامَ إِذ تَعِبواوَقَد أَناموا الأَنامَ إِذ سَهِروا
بِهِم جُدودَ الإِسلامِ قَد صَعِدَتمِن بَعدِ ما كانَ أَهلُهُ عَثَروا
وَلِاِبنِ شاذي ذِكرُ شَذاهُ سَرىفي كُلِّ قَطرٍ كَأَنَّهُ القَطرُ
إِن عيبَ بِالحِلمِ وَالوَفا بَطَلٌفَإِنَّهُ خَيرُ ما هَفا البَشَرُ
ما شانَ طولُ الأَنّاةِ في رَجُلٍإِن لَم يَكُن شانَ باعَهُ القِصَرُ
قَد كانَ في رِقَّةٍ وَفي جَلَدٍكَالسَيفِ في ماءٍ حَدُّهُ الشَرَرُ
جَمرَةَ بِأسٍ ما شابَها وَهَلغَمرَةَ حِلمٍ ما شابَها كَدَرُ
ما كانَ يَدري مِنَ الوَغى ضَجَراًوَالكُلُّ في الجانِبَينِ قَد ضَجَروا
حَتّى يَميطَ العُوارُ أَجمَعُهُما هانَ مِن كُلِّ هَمِّهِ العُسرُ
أَمَّن دارَ الإِسلامِ بَعدَ عَناكَذَلِكَ الشُهدُ دونَهُ الإِبَرُ
لَم يُلهِهِ عَن ثُغورِ مَملَكَةٍثَغَرَ وَلا ناظِرٌ بِهِ حورُ
قامَ بِوَجهِ الفِرِنجِ مُنفَرِداًوَالقَومُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ جَمَروا
حَتّى اِستَرَدَّ البِلادَ أَكثَرَهاوَأَصبَحُ القُدسُ دانٍ وَالصَخرُ
كانَت مِئتُ الحُصونِ تَعصِمُهُممَنيعَةً إِذ ثُغورَنا ثَغرُ
مِن كُلِّ حِصنٍ أَماطَ عَرَّتُهُمبِالسَيفِ لَم يَمشِ نَحوَهُم خَمرُ
وَاِستَعصَمَت صورٌ في مَعاقِلِهاوَكُلُّ طَرفٍ بِهِ لَها صُوَرُ
مَن فَرَطَ ما عَمَّهُم بِرَأفَتِهِوَفَلتِهِ فَلَهُم وَقَد كَثَروا
فَاِمتَنَعوا كُلُّهُم بِعَقوَتِهافَهيَ لَهُم مَلجَاٌ وَمُعتَصِرُ
وَكانَ مِن حُرمَةِ العَدُوِّ لَهُأَنَّ ذِكرُهُ في بِلادِهِم عَطِرُ
تَغدو عِظامُ المُلوكِ واقِفَةًبِبابِهِ وَهوَ أَعظَمُ نَخرُ
وَيَنحَني حاسِراً بِتُربَتِهِرَأسٌ بِأَعلى التيجانِ مُعتَجِرُ
وَالفَضلُ يَحيا مِن بَعدِ صاحِبِهِوَالذِكرُ يَبقى وَلَو عُدتَ غَيرُ
وَنَحنُ مِن بَعدِ كُلِّ ذاكَ وَذالَم يَبقَ إِلّا الحَديثُ وَالسَمَرُ
عن القصيدة
«أحسن ما فيه يسرح النظر» من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ١٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.