نأس فما مصابك كالمصاب

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر

«نأس فما مصابك كالمصاب» من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نأسَّ فما مُصابُك كالمُصاب ... فَيومُ أبيكَ يومُ أبي ترابِ

ولا تجزع فإنَّ الدهرَ يُرضي ... ويُغضِبُ في المَجيءِ وفي الذَّهابِ

إذا استعرَضتَهُ من حالَتيهِ ... أجَلتَ الفِكرَ في العَجَبِ العُجابِ

تَرى البازيَّ والأسَدَ العِفرنا ... صريعاً بابن آوى والغُرابِ

ويَصدَعُ بالزُّجاجَةِ وهي شيءٌ ... كلا شيءٍ صُوى الصمِّ الصِّلاب

وكم قد بَتَّ ذا ظُفُرٍ ونابٍ ... بِسائِمةٍ بِلا ظِفرٍ وناب

تَفَرَّد بالفُرودِ بني قُصيّ ... وَأفنَى بالكُلابِ بني كلاب

ك وحشيٍّ وشَمرٍ أو كأشفى ... مراد وعاطفِ بن أبي الثياب

مَضى مِن قاسمٍ وبني أبيه ... حَيا الدنيا وحَيّاتُ اللصاب

وأكدى مَطلَبي في الأرضِ حتى ... رضيتُ من الغنيمة بالإياب

فإن تَقتُل عُويطفَ وهو أدنى ... وأحقرُ في بَواءٍ بالصواب

فقد قُتِلَ ابنُ ملجمَ في علي ... وما يُوفي ابنُ مَلجَم في ذُباب

أَما لِلقَتلِ والنُّوَبِ انحدارٌ ... إلى فَوقِ الوِهاد عَنِ الرَّوابي

فَلَو أنَّ الحَوادِثَ طاوَعَتني ... لَعَدَّت من سَكابِ إلى سكابِ

وَممّا زاد في لَهوي وشَجوي ... وفي كَمَدي وحُزني واكتئابي

نَوادِبُ مِن نَوائحَ ذَكَّرَتني ... بزينبَ أو سَكينةَ والرَّباب

يَغيبُ بِهنَّ بدرٌ بعدَ بَدرٍ ... وَينكَدِرُ الشِّهابُ على الشِّهاب

إذا قُلنا سَلَونَ سُلِبنَ مَولىً ... فَعُدنَ إلى المَوالي والسِّلاب

مَصائبُ ما أُصيبَ أبو ذُؤيبٍ ... بِهِنَّ ولا أصيبَ أبو ذؤاب

فكَيفَ عِمارةُ الدنيا وقالوا ... لِدُوا للموت وابنوا للخراب

فقل لأثينةٍ وبني مَقَنٍّ ... وثَروانٍ وقُل لِبني ذياب

وقل لِبَني سَبا وبني المعافا ... وذَروةَ أنهرٍ لُبَّ اللُّبابِ

حَميتُم جانِبَي صَبيا بحَربٍ ... سَحائبُها مواطرُ كالسَّحاب

وسُستُم أهلَ دَولَتِكم بِحملِ ال ... جِفانِ وبالطَّعانِ وبالضِّراب

فَرُومُوا أمرَ سيِّدِكم وكونوا ... كأزلامِ الرَّبابةِ والرَّبابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • استعرضته: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف … (لسان العرب)
  • البازي: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر … (لسان العرب)
  • الذهاب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • الصلاب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ … (لسان العرب)
  • الصم: (صَمَّ) الصَّادُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى تَضَامِّ الشِّيءِ وَزَوَالِ الْخَرْقِ وَالسَّمِّ. مِنْ ذَلِكَ الصَّمَمُ فِي الْأُذُنِ. يُقَالُ صَمِمْتُ، وَأَنْتَ تَصَمُّ صَمَمًا. وَرُبَّمَا قَالُوا: صُمَّ بِمَعْنَى صَمّ … (مقاييس اللغة)
  • العجاب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
  • العفرنا: عفر: العَفْرُ والعَفَرُ: ظَاهِرُ التُّرَابِ، وَالْجَمْعُ أَعفارٌ. وعَفَرَه فِي التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ: مَرَّغَه فِيهِ أَو دَسَّه. والعَفَر: التُّرَابُ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي جَهْل … (لسان العرب)
  • المجيء: لمج: اللَّمْجُ: الأَكلُ بأَطرافِ الفمِ. ابْنُ سِيدَهْ: لَمَجَ يَلْمُجُ لَمْجاً: أَكلَ، وَقِيلَ: هُوَ الأَكلُ بأَدْنى الفَمِ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ عَيراً: يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجاً فِي النَّدى، ... مِنْ مَرابِيعِ رِياضٍ و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة