غنى الذي من واهج الضيم والنوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَنى الَّذي من واهج الضَيم وَالنَوىبضدا يَنظم القافات لليفهمونها
بَدا وَاِبتَدا ينظم مَعاني منضدهمثل عقد در بجيد غيده يَرونها
يَروها الَّذي يَروا مَعاني حَديثهاأَهل الذكا مثل الذَهب يَنقدونها
أَهل الذَكا يوعوا مضمن كَلامهاأَما رعاع الناس بِالعُرف دونها
وَلا هماج الطَبع ماني بحالهموَلو يَسمعوا القافات ما يَفهمونها
لَو يَسمَعوا القَول ما يميزوا الكلمهمجع وَالقَوافي غامضات فنونها
وَلا يعرفوا غش المحاكي وَجيدهاوَلا مَيزوا المَضمون لَما قرونها
لَو مَيزوا المَضمون ما يَعرفوا اللغامثل النعم عَلى العُشب سرحونها
هذولاك مرتاحين مِن داعي الهَوىهَنيئاً لِنَفس غامضات عُيونها
هَنيئاً لِنَفس ما عَلَيها وَلا لَهاأَيضاً عَلى كثر الحَكي ما وزونها
وَلا سار موها اللي قَليلة بخوتهموَلا دَواعي السُوء يُومن دَعونها
تَرتاح من شيل البَواهظ وَغيرهاوَلَكن محال أن الوَرى يَتركونها
لِأَن عَوام الناس يَضني مَراسهمإِذا ما حداهم خَوف ما ورعونها
إِذا ما حداهم خَوف ما يَنظر العَمامثل شارب الصَهبا غَشاهم جُنونها
مثل شارب الصَهبا يَفوشو بِلا حَياوَخانت بِنا الأَيّام مطمح عُيونها
وَخانَت بِنا الأَيام ما خبث عمالهاوَخانوا اللَيالي بَعد ممكن سنونها
الأَيام لا مالوا عَلى طود عالييَدعوه سهلي وَصخره يمهدونها
الأَيام مِنها تشرب الشَهد وَالعَسَلوَالأَيام مِنها صبر لا انقعونها
وَالأَيام مِنها عرس بِاللهو وَالطَرَبوَالأَيام مِنها وَلولة يندبونها
وَالأَيام مِنها رَغد وَالعَيش بِالصَفاوَالأَيام مِنها قَوم ما أَكثر غبونها
وَالأَيام بِالسَيف وَالقَناوَالأَيام مِنها ذل لَو تبخنونها
وَالأَيام مِنها بِالملذات وَالصَفاوَالأَيام مِنها بِالكَدر مزجونها
وَالأَيام مِنها أَمن ما خالطه رهبوَالأَيام مِنها خَوف تَهمي مزونها
وَالأَيا مِنها بيض أَبيض من اللبنوَالأَيام مِنها سُود حالك ركونها
وَالأَيام قلابات يكفيك شرهاياما مُلوك متوجه ضيعونها
ما دام هاذي بالرفاق فعالهاما حيلة اللي مثلنا عاشرونها
ما حيلة اللي مثلنا ذاق طعمهابَعد الصَفا الأَيام حَنظل سقونها
صَبراً جَميل الصَبر أَحلى من العَسَلعَسى اللَه أَهل الظُلم يَخلف ظنونها
عَسى اللَه أَهل الظُلم يَخلف شوارهموَيَأمر بِجَمع الشَمل ما شيء دونَها
مِن بضعد ذا راودت نَفسي عَلى الجَفاوَصار القَلم يَرسم مَعاني قُرونها
سار القَلم يَرسم مَعاني كَلامهاعَلى كاغد أَهل الذكا يَطربونها
أَيا راكباً من عندنا هيزعيةمن ساس هجنا للسرى قفلونها
حرة عمالية طَويلة مذيرةمثل هيج سارح بِالخَلا جفلونها
إِذا هازها الركاب وَتخمش العَصاتشداك شاهين القنص لارخونها
تسهي كَما الخَطاف لا هوجر الفَلامثل السَراب بِناظر اللي يرونها
وَلا هي من الليل جهدها يقصر الخَطاوَلا هي من اللي عالعنا نفهونها
حايل ثَلاث عوام ما شقها الضَناوَبيام ري العُشب ما عفتونها
تَرعى الخَميس بسهوة الخضر عالنقاوَبِالقيظ سيل القنطرة وردونها
لا ما نبا مِنها الموسط من العَفاوَصارَت مثل بختية جلبونها
يا رسل حط الكُور مِن فَوق متنهاعَلى التيتلية بِالذهب رصعونها
مَنسوف عادل من الخز غاليوَما هود من غَير الغلب طرفونها
وَالميركة مثل الوسادة مشربشةوَبِالريش من شان الغَواطورونها
لا ما غدت بِالخز وَالريش وَالودعمثل هودج الغيدا إِذا طلبونها
يا راكباً من فوق نابي شدادهاكرب حزامها وَامتطيلي متونها
زهب تَرى لا بُد يبعد مجالهاضيف الترك إِن مات ما يطمعونها
وَتحزم بحدبا عريضة مخضرةقَديمة شلالي بِالذهب طوسونها
وَتقلد بهند حويزة إِذا هَوىعَالعَظم يَبر كثر ما شطرونها
رَدينتك من أُم ست طلاقهالَو ثور الدُخان منها حشونها
وَتفنكتك من معمل كروب طرزهاتَرمي الذَرايب عِندَما ثورونها
وَلم هداك اللَه يا طارش النَواعا هفهوفة طراشها حيلونها
احفظ وصاتي وَسير يا حيدر الفَلاقَبل النَصايح بِالثَمَن يَشترونها
حذراك غج الترك تَأَمن بجالهمتَراهُم عَطاوي اللَه ما يَقضبونها
وَابعد عَن اللي مَراكز من القرىأَهل الوَظائف لا عرضت يقهرونها
وَمِن غَيرهم مالك دَواعي من المَلاخَليك فَرز وَشَوق غيده زبونها
ما دُون مَقسوم العلي لك مِن البَلاوَكرب عَلى الشَهبا وَغَير ظنونها
الصُبح من سيناب ثَور مطيتكيا ريت من ساساتها يهدمونها
اجمح عَليها الصُور لا تنحر الحَرسعَلى الباب حُراس إِن لفت ينكعونها
عابيواط يممها عصمسون جيبهاعَلى قسطموني يخيب اللي بنونها
عجاروم ريح وَصلت يا طارش النَوانوخ ذلولك لازم يخضبونها
مَلفاك من دُون الرفافة أَبو عليذيب الشَلايا وَريف ركب لفونها
حر كبيدي يُطرب الضَيف لا لفىمِن طَرح نامر للعلف جذبونها
خَير كَريم النَفس ما يَثقلو العَطاعاقل مهذب لا بخنتو زبونها
ترثة سباع ما يهابوا من العِدايَوم القَنا يرعف مشطر سنونها
أَوصل كَلامي وَبلغ القَول مصطفىوَمَضمون قافي حروتي ينقدونها
قللو العَجايب يا اِبن عَمي الَّتي جَرَتعَلَينا عَسى المَولى يُفرج شجونها
وَيَظهر سعدنا بعدما غاب وَاِختَفىوَيَرحم ضعافاً علمها في حدونها
يُشفق عَلينا خالق الأَرض وَالسَمابِجاه الحَرَم وَالبَيت وَاليقصدونها
وَيحسن خلاص الكُل من البَلاحَيث الخَلايق رحمته يرتجونها
أَما الَّذي غَطى السَوالف جَميعهاوَدَعا الجيد مِنا حسنتو يجحدونها
وَدَعانا عوار بديرة الترك وَالخزروَخلى حرايرنا قَطايع بهونها
العامية وَالزغابا وَغَيرهموَشُيوخ الدِيانة من الغَضب تبلونها
وَصاروا سبايبنا عَلى الغيظ وَالرضىيَوم القَرايا للنهب فرشونها
وَصاروا عَلى الجيرة يَغاروا وَيَكسبواوَعيال ضيغم ثوروا وانتخونها
وَشاخوا بِها الفسال لا ما دعونهاجيفة وَحوام الضحى ينهشونها
وَشاخوا الشَباب وَلبسوهم عَلى الرَداوَصاروا مثل كَدش الجَلب لارخونها
وَكثر الفَساد بنقطة العز وَالصَفاوَمِن كُل جيهة الشر غاشي ركونها
لا ما غَدَت لَجه وَظلمه من البَلاوَعجز المداوي عَن بَلاوي شيونها
وَضاع الجبل عن دُون كُل البَواديوَفلتوا النذال اللي بقوا يهجرونها
قاموا عَلى الجيرة وَصاروا يغورواوَجُملة قَرايا أَهلها رحلونها
وَزيات مع بياع مالو سَلاميوَطراش مع جمال ما يتركونها
يَوم انتلا مد السَفاها من البَلاوَاللَه غضب من قبح أَشيا جرونها
صالوا عَلى حُوران من ساير الجبلوَحُمر البَيارق عَالسكن نشرونها
مِن ركننا القبلي الزَغابا يزعزعواعَلى كَحيل هدو أدورها وَعفشونها
وَركن الشمالي من جَميع القَراياعَالحراك صالوا بيومهم حاصرونها
فَقَدنا شباب بيومها من شبالنافتشيعوا فيهم مَهامل عفونها
وَنهبوا الحراك وَيغموها جَميعهاوَهدوا مَنازل دورها واحرقونها
وَنهبوا الحريك وَالمَليحة وَشرقواأَكلي هنية يلعن هلي كلونها
وَجابوا البَقَر وَالخَيل وَالكُدش وَالمعزوَجَمالهم من دورهم حَملونها
ضجت أَهل حُوران وَالشام وَالعربوَكُل الطَوايف فعلنا ما رضونها
وَنزلت حَريم اَهل العَبيطة وَشكبواعَلى الشام شقوا الجَيب لَما لفونها
وَاستصر خَوافي دَولة التُرك وَاحتمواوَقالوا لوحا هالقوم زايد جنونها
حينئذ هاجت جَميع الأَكابرعَلينا وَقالوا وَارمي وَكبرونها
وَتَشاوروا أَهل المَجالس جَميعهموَنووا عَلى هالطايفة وَشهرونها
وَقرا القَرار الحَرب وَالسَيف وَالقَناوَبانَت إِمارات الغَضب وَشهرونها
وَدَقوا عَلى استنبول بِالنيل بالعجلوَدار السَعادة بِالحكي جو ضونها
وَاسترخصوا من صاحب الأَمر وَالوَلاعَلى جذ شرش الطايفة مع غصونها
ظهرت إِرادة سَيدنا وارث المَلاحوران تخضع كره ماشي دونَها
جَروا عراضي تدهك الرمل وَالحَصاكَما القيق في وَسَط الجَبل خيمونها
شوام مَع كراد وسركس وَغَيرهاوَعربان من كُل المَلا جردونها
مِن مَعان لا غزة وَيافا وَحيفالا حلب الشَهبا جَميع أَحضرونها
وَصالوا عَلى حُوران بِالسَيف وَالقَنابِثارات عِندَ أَهل الجَبل يَطلبونها
يُومن لَفوا حُوران ثاري بحمهاصَوارم قَواطع يصفطوا الرُوح دونَها
وَصارَت وَقايع دم شنعة مهولةتَشيب طفالا بِالمَهد يَرضعونها
وَأَظلم بَياض الجَو بِالعَج وَاِمتَلاوَداسوا المَعامع وَالنُفوس ارخصونها
كَم خفرة باتَت وَحيدة من أَهلهاوَكَم لَيث جارح عالوَطا جندلونها
وَكَمل كهل ذاق المَوت بِالسَيف وَالقَناعَلى جثتو خَيل الأَعادي وطنونها
وَكَم شب أَمرد يَكسر الخَيل لا لَفىعَلى الفوم مثل الزير يَخلف ظنونها
داسوه خيل الضد في معمع الوَغىتَبكي عَلَيهِ البيض تذرف عُيونها
وَكسرت بي مَعروف من بَعد عزهامِن قلة الشوار وَالينصحونها
وَشوبش عَلَيها صفوق عقب المَذلةمِن فعل غَيرو بشالحيل دبرونها
وَاستد عَن حاجة كحيلة مبرشمةوَعَن هَرم عاجز أَلف لحية خذونها
وَزاروا جبل حُوران بِالسَيف وَالقَناوَخلوا القَرايا أَهلها وَدشرونها
عَن ناحَتي وَكَحيل ملا سدا وهمكُل الفَرايا بِالجبل دمرونها
أَخذوا البَقر وَالخَيل وَالابل وَالغَنَممِن عاهره لا خازمه يغمونها
وَعاثوا بحوران العذية وَشنعواوَداسوا مَنازل دورَها وَهدمونها
وَعَن فرن دخن بالمليحا وَناحتهقاعات في دُور الجبل شعلونها
قاعات شبوا النار فيها عَلى القَناوَلعنوا سَنا يَد أَهلها وَالبنونها
وَصارَت ديار العز ميدان للعدىمِن عُقب ما هيَ مانعات حصونها
وَمِن عُقبها خارت وَارحلتوَصارَت بَعد ما هِيَ عفو يَركبونها
ناخَت وَشالَت رغم بهظ حمالهاوَحظوا الظَلايم فَوقَها وَشيلونها
أَين الشَرَف أَين الدِيانة مقرهاأَين الأَمانة بِالهَوى ضيعونها
صادوا كبار القَوم بِالبُوق وَالخَناعَلى غَير جادي بالحيل قضبونها
وزجوا الجَميح بسجن واحد وبشعواوَذاقوا العَذاب الناس لَما وَلونها
لَما برد حر البِلاد وَلهيبهامثل الغَنَم برقابها ربقونها
وَاقفوا بنا من مسقط الروس والوَطَنعَلى غَير حَق عيالنا شتتونها
البَعض منا يم رودس مؤبدوَالبعض منها يم تُونس مضونها
وَالبضعض في اكريت قالوا ترابهموَالبَعض في بر الترك طششونها
وَللحين حنا بديرة الترك كلناغَير الَّذي درب الهَزيمة مشونها
الخون صاروا نكس اللَه علامهموَساساتهم عَالعيب مبطي بنونها
وَتوازن الخَنزير وَالضان عِندهموَساقوا الجَميع بفرد درب وَخذونها
ساساتهم عالعيب وَالبُوق وَالخَنامبطي بني عثمان ابنوا ركوبها
أَيا للعجب كَيفَ البَرايا تعاقبواوَأَهل القَبايح من غضبهم عفونها
أَهل الخيانة من يؤامن عهودهملا بُد يندم عِندَما يخلفونها
مَن آمن الأَفعى القَديمة المُزمنةلا بُد دمو ما يخالط سنونها
قَوماً بِلا ناموس يَلعن طوارهممبطي الشآمة وَالحميه عزونها
يا اللَه يا مَعبود يا رافع السَمايا باسط الدُنيا وَمجرى عيونها
يا منتههى الغابات يا ضابط المَلايأمن مرادك بين كاف وَنونها
أَيا قاهر الأَضداد يا سامع الدُعاتفرج لقوم بالخيل غربونها
وَتلم جَمع الشَمل يا جامع الوَرىلِيَوم جَميع عمالهم يعرضونها
وَتخلف ظنون أَهل الجحود النَواكثوَتَرحم ضعاف بغير جادي نفونها
بالمُصطَفى المُختار وَالأَربعا الَّذيبهم شرف الدُنيا بِأَربَع ركونها
بِالعدة الأَطهار جملة جَميعهمخَير الوَرى تفرج بَواقي غبونها
وَتَختم لنا بِالخَير يا سامع الدُعالِأَنك كَريم وَرحمتك يرتجونها
من بَعد ما خطينا نصلي عَلى النَبيالمُصطَفى خَير البَرايا وَعونها
عن القصيدة
«غنى الذي من واهج الضيم والنوى» من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في ١٤٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.