إن لم تعظنا الآي والسور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إن لَم تعِظنا الآيُ وَالسُّوَرُفَلنَتَّعِظ بِمَصيرِ مَن غَبَروا
إِنّا وَفي آمالِ أَنفُسِناطولٌ وَفي أَعمارِنا قِصَرُ
لَنَرى بِأَعُيُنِنا مَصارِعَنالَو كانَتِ الأَلبابُ تَعتَبِرُ
ذَهَبَ القَوِيُّ يَئِنُّ مِن أَلَمٍوَمضى الخَبيرُ بِما بَنَت مُضَرُ
وتَقَاسَمَ الدُّنيا بَنو لَهَبٍفَطَغَوا بِها وَبِفَضلِها انتَصَروا
شَبِعوا وَجاعَ بُناةُ أُمَّتِهِمحَظُّ الأَديبِ الهَمُّ وَالضَّجَرُ
وَلَئِن شكا العُلماءُ دَهرَهُمُفَالفَقرُ في شَرعِ النُّهى ظَفَرُ
لَم أَشكُ يَوماً ضيقَ ذاتِ يَديفَنُهايَ بَحرٌ مِلؤُهُ الدُّرَرُ
لَكِنَّني أَشكو الزَّمانَ فَقَدسادَ الظَّلامُ وَبُرقِعَ القَمَرُ
وَالكَهرباءُ تُباعُ غالِيَةًوَضِياءُ شَيخِ العِلمِ مُحتَقَرُ
والبَدرُ لَيسَ لِنورِهِ ثَمَنٌفَإلامَ عَدلَ النّاسِ يَنتَظِرُ
يُلقي إِلَيهِم كُلَّ مَأثَرَةٍوَكَأَنّهُم ما جاءَهُم خَبرُ
لَو لَم أَجِيء بِرِسالَةٍ كَرُمَتلَنَبَذتُ فَنّاً بَذَّهُ الحَجَرُ
تَهوى المَلائِكُ حُسنَهُ فَإِذاقَبِلَ التَّجَدسُّدَ عافَهُ البَشَرُ
لَم يُدرِكوا بِالعَقلِ رِفعَتَهُوَأضَلَّهُم ما أَدرَكَ البَصَرُ
أَعداءُ ما جَهِلوا وَلا عَجَبٌجَهلُ الحَقائِقِ في الوَرى قَدَرُ
ماذا يُزيلُ الجَهلَ مِن بَلَدٍأَبناؤُهُ بِالزّائِلِ افتَخَروا
أَغراهُمُ الفاني فَلا فِكَرٌتَستَوقِفُ الدُّنيا وَلا صُوَرُ
وَبَلِيَّةُ العُلَماءِ ما بَرِحَتكَالقَفرِ ضاعَ بِتُربِهِ المَطَرُ
لَو أَنَّهُم نَثَروا بُذورَهُمُبَينَ الرِّياضِ لأَينَعَ الثَّمَرُ
هاموا بِذِكرِ لا يَزولُ وَلَوعَرَضوهُ لَم تَحفِل بِهِ البَقَرُ
وَعَزاؤُهُم ما قالَ واحِدُهُمرَكبُ الحَضَارَةِ أَصلُهُ غَجَرُ
فَإِلى الإفاضَةِ في مَكارِمِكُم ووَأَنا عَلى التَّوجيهِ أَقتَصِرُ
واللَّهُ يَكلَؤُني كَزَنبَقَةٍبِأَشِعَّةِ الأَفلاكِ تَدَّثِرُ
قَد غَرَستُ وَلَم أَنل ثَمَراًوَلَكَم وصَلتُ أَحِبَّةً هَجَروا
أَشقى وَأَبذُلُ ما تُطيقُ يَديتَمضي الجُسومُ وَيَخلُدُ الأَثَرُ
وَليَكشِفِ التَّاريخُ بَعدَئِذٍأَعمالَ مَن غُدِروا وَمَن غَدَروا
عَصَروا بَناتِ الكَرمِ فَانعَصَرَتأَهواؤهُم تَبَعاً لِما عَصرَوا
وَقَضَوا حَياةً كُلُّها عِبَرٌراحضت مُحَدِّثَةً مَنِ اعتَبروا
عن القصيدة
«إن لم تعظنا الآي والسور» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.