هي الأخلاق تنبت كالنبات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هِيَ الأَخلاقُ تَنبُتُ كَالنَّباتِوَتنَمو بِاعتِناءِ الوالدِاتِ
تَزيدُ رِياضُها بِالرِّيِّ حُسناًإِذا سُقِيَت بِماءِ المَكرُماتِ
تَقومُ إِذا تَعهَّدَها المُرَبّيوَغَذّاها بِآياتِ الهُداةِ
وَتَبدو مِثلَ أَغصانٍ تَدَلَّتعَلَى ساقِ الفَضيلَةِ مُثمِراتِ
وَلم أَر لِلخلائِقِ مِن مَحَلٍيُجَمِّعُ شَملَها عِندَ الشَّتاتِ
وَيَبعَثُ في طَبائِعِها حَنيناًيُهَذِّبُها كَحِضنِ الأُمَّهاتِ
فَحِضنُ الاُمِّ مَدرَسَةٌ تَسامَتبِتَخريجِ الأَساتِذَةِ الثِّقاتِ
وَأَهلُ الرَّأي قَد عَهِدوا إِليهابِتَربِيَةِ البَنينَ أَوِ البَناتِ
وَلَيسَ رَبيبُ عالِيَةِ المَزاياإِذا زانَتهُ أَخلاقُ الأُباةِ
بَعيداَ عن بُلوغ ذُرى المعاليكَمِثلِ رَبيبِ سافِلَةِ الصِّفاتِ
فَيا صَدرَ الفَتاةِ رَحِبتَ صَدراًفَأَنتَ أَمينُ سِرَّ الكائِناتِ
وَيا صَدر الفَتاةِ سَموت قَدراًفَأَنت مَقَرُّ أَسمى العاطِفاتِ
إِذا استَنَدَ الوَليدُ إِلَيكَ لاحَتلَهُ الدُّنيا أَمانيَ باسِماتِ
كأَنَّكَ مَتحَفٌ فيهِ تَراءِتتَصاويرُ الحَنانِ مُصَوَّراتِ
فَكَيفَ نَظُنُّ بِالأَبناءِ خَيراًوَنَحنُ نَرى المَوانِعَ قائِماتِ
وَكَيفَ تُؤَمِّلونَ رِجالَ عِلمٍإِذا نَشَأَوا بِحِضنِ الجاهِلاتِ
وَأَخلاقُ الوَليدِ تُقاسُ حُسناًبِما يَلقاهُ مِن تَقويمِ ذاتِ
وَحالُ الشَّعب لَيسَ تُقاسُ إِلاّبِأَخلاقِ النِّساِ الوالِداتِ
وَقالوا إِنَّ مَعنى العِلمَ شَيئٌبضعيدٌ عَن عُقولِ الآنِساتِ
وَإنَّ قَواعِدَ التَّهذيبِ فَنٌتَضيقُ بِهِ صُدورُ الغانِياتِ
أَلَم نَرَ في الحِسان الغيدِ قَبلاًكَرائِمَ بِالحِجى مُتَمَيِّزاتِ
وَكَم عَرَفَ الزَّمانُ وَإِن جَهِلناأَوانِسَ كاتِباتٍ شاعِراتِ
وَقَد كانَت نِساءُ العُربش قِدماًإِلى خَيرِ الفَضائِلِ داعِياتِ
وَكانَت بَعضُهُنَّ ذواتِ بَأسٍيَرُحنَ إِلى الحُروبِ مَعَ الغُزاةِ
فَما لِلأُمَّهاتِ جَهِلنَ حَتَّىنَبَذنَ اليَومَ أَسمى الواجِباتِ
وَأَسلَمنَ الرَّضيعَ لِبائِعاتٍاَتَينَ بِكُلِّ طَيّاشِ الحَصاةِ
حَنَونَ عَلَى الرَّضيعِ بِغَيرِ عِلمٍفَكُنَّ بِعَطفِهِنَّ مُقَلِّداتِ
وَشَبَّ الطِّفلُ دون حُنُوِّ اُمٍّفَضاعَ حُنُوُّ تِلكَ المُرضِعاتِ
عن القصيدة
«هي الأخلاق تنبت كالنبات» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.