دع دموع العين فلتصب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَع دُموع العين فلتَصُبِوَسِهام البين فلتُصِبِ
فَلَقَد بانَ الخَليط ضحىوَبِهِ برح الغرام وَبي
آه لَو شاهدت وقفَتَناوَالهَوى جاثٍ عَلى الركبِ
وَترانا يَوم فرقتنابَينَ بسّامٍ وَمنتَحبِ
أَيّما صبّ أَخي شجنٍقلق الأَحشاء مُكتَئِبِ
أَخذت بِالقَلب لوعتهُأَخذات النار بالحطبِ
وَمشَت في الخدّ عبرتهُمشيةَ الأَنهار في التربِ
أَنا في حلّ وَمُرتَحلٍحاضِر الأَشواق لِلغَيبِ
لَم أَزَل أصفي وَأَمحضهمماء ودٍّ غير مؤتشبِ
إِن يَكُن جِسمي تجنّبهمفَفُؤادي غير مجتنبِ
وَكَذا شَخصي مَتى رغبواباِقتراب منه يقتربِ
هم بَنو ودّي وَأَين بنو الودّ عَن ذي لوعة وَصِبِ
كلّ علويّ السنا قمرلَم يَكُن آناً بمحتجبِ
من رأى إِشراق غرّتهِصاح يا شمس الضُحى اِحتَجِبي
أَو رأى فعلَ التفرّق فيجِسم هَذا الكاسف الشحبِ
تَرك الأَنفاسَ في صعدوَدُموع العين في صَببِ
أَينَ عنّي صاحبي فَأَنالِسواه غير مصطحبِ
قَلّبتني كلّ راحلةوَإِليهِ كانَ منقلبي
وَأرَتني كلّ مضطربفَرَأتني غير مضطربِ
أَيُّها الساري إِلى دكنسر إِلى ذاك الفَضا الرحبِ
واِجتَذِب منّي ممنعةلَم ترضها كَفُّ مجتذبِ
واِحتَقِب عَنّي مولهةما رَأَتها عين محتقبِ
وَاِسلبنّي كلّ غاليةلَم يَطلها باع مستلبِ
وَاِعقرنها مِن جوى مهجاحيث يَبدو الجوّ من كثبِ
جوّ خير الطيّبين ومنبِسواه النَفسُ لَم تطبِ
بَينَ أَضلاعي محلّتهثمّ بَينَ العين والهدبِ
وَإِذا أَدركتَ ساحتهُوَشهدت الدار من صقبِ
وَرأيت الأَرضَ قَد فرشتعِندَها بالأَنجم الشُهُبِ
قُل وَخير القَول أَلينهبلسان المدمع الرطبِ
هَل إِلى وَصل الأَحِبَّة منساعَة تَدنو لمرتقبِ
أَم إِلى ماء الجَنينة مننهلة أطفي بها لَهَبي
من معيد عهدَ كاظمةبَين جدّ القَول وَاللَعِبِ
يا عُهوداً طالَما سمحتبِوصال الخرّد العربِ
وَبُدوراً طالَما طلعتفي ظِلالِ الأثلِ والغربِ
لا عدت أَيّام صبوتنامستهلّات الحيا السربِ
وَسَقت عنّا منازلناواكفات العارض السكبِ
وَلليلاتٍ لَنا سَلفتكنّ في أَمنٍ من الريبِ
طافَ فيها كلّ مكتحلٍعطر الأَنفاس مختضبِ
بِأَباريق مُفضّضةوَمَجامير من الذَهَبِ
خنث الأَعطاف ذو غيدٍعَنهُ كلّ الغيد لم تنبِ
وَقوام كالقَضيب مَتىجَذبته الريح ينجَذِبِ
وَجُعود ساب مرسلهاكاِنسياب الأيم في الكثبِ
وَخُدود وضّح هتكتمحكم الأستار وَالحجبِ
يا غَزال الجزع كَيفَ تَرىوالِهاً يَدعو وَلَم تجبِ
أَتراني أَبتَغي بدلاًعنك يا ذا الأَلعس الشنبِ
أَم تَرى قَلبي تروحهنَسمات النور وَالعشبِ
فَإِذا ما عَنَّ ذِكركَ ليصحت يا قَلبي عَلَيهِ ذُبِ
صل وَلا تَقطَع ببعدك ليحبلَ وَصل غير منقضبِ
هَذه روحي وَهبتُكَهاوَهيَ لَولا أَنت لَم نَهبِ
هاكَها مَوثوقة جنبتبِحبالِ الوَجدِ وَالطربِ
يا زَمان الأمنِ لا علقتبك كَفُّ الروع وَالرعبِ
كَم قَضَينا فيك من وطرٍوَبلغنا فيك من أَربِ
ما لأحشائي مَتى ذكرتعهد أَيام الصبا تجبِ
إِنَّني قَد كُنتُ أَعهدهخضل الساحاتِ وَالرحبِ
وَلَقَد كانَ السُرور بهيَزدَهي في بُرده القشبِ
قَد غَدا وَالسَهمُ مُعتكِفٌفي مَحاني ربعه الخربِ
أَيؤوبُ الأنسُ ثانيَةًليَ أَم وَلّى وَلَم يؤبِ
ما لِهَذا الدهر صَيَّرَنيشَرِقاً بالبارِد العذبِ
أَبَداً تُبدي عَجائِبُهُعَجباً يأتي عَلى عَجَبِ
يا لقَلبي مِن نَوائِبهكلّما قُلتُ اِكفُفي تنبِ
أَنا أَأبى أن أُسالِمَهُإِذا غَدا حرباً لِكُلِّ أَبي
فَإِلى كَم لَيثَ غابتهالابدٌ في خيسك الأشبِ
أَوَ ما آنَ النُهوضُ لَناعَن ثغور الضيم وَالشعبِ
وَلَنا عَزمٌ تَخِرُّ لَهُراسياتُ القور وَالهضبِ
سَترانا طالعينَ لَهامن بروج الكور وَالقتبِ
بِخَميسٍ مِن عَزائمنايَلتَوي بِالجحفلِ اللّجِبِ
وَلَدَينا كُلُّ مُعتَدِلٍعاطِف بَينَ الحَشا حدبِ
وَرَهيف الحدّ ذي هَيَفٍبِهلال الحتف منتقبِ
خافت بطنَ الغمود وَإِنشحذته الكفُّ يَلتَهبِ
فَتَرى ذا ساكِناً وَمَتىحَلَّ في الأَحشاءِ يَضطَربِ
وَتَرى ذا ضاحِكاً وَمَتىمَرَّ بالأَعناق يَنتَحِبِ
فقراع الهامِ في رهجٍعندَنا أَحلى من الضربِ
وَدِماء القَوم سائِلَةًلي أَشهى من دم العنبِ
أَوَ أَخشى القتل أَم خطرتبِفُؤادي خطرة الرهبِ
وَأَحَبُّ العمر أَقصَرُهُيَنقَضي بالفتك وَالسلبِ
إِنَّ من شَبَّت عَلائِقُهُبحجور الحرب لَم يَشبِ
وَالَّذي طالَت مَنيَّتُهُقصرت مِنه يَدُ النَسَبِ
فَإِذا نارُ الوَغى اِضطَرَمَتوَأُنيرَ الأفقُ بِاللَهبِ
وَغَدَت فرسانُ غارتهاما لَها منجى سِوى الهربِ
تَلقنى وَالخَيلُ عابِسَةٌباسِماً عَن ثَغري الشَنبِ
وَكَذا الآساد إِن غضبتكَشَّرَت عَن نابها الذَربِ
وَلأن فتّشت عَن شيميوَأَجلت الفكر في حسبي
لا تَرى في الناس قاطِبَةًمثل أُمّي في العلا وَأَبي
أَنا مِن قومٍ بيوتهمفي العُلا ممدودة الطُنبِ
بَزَغوا إِمّا دَعوا لندىمِن قصور العِزِّ وَالقببِ
وَإِذا حربٌ ذكت طَلَعوامِن ثَنايا السمر وَالقضبِ
وَكَذا الآساد تطلع منأَجم الطَرفاء وَالقصبِ
وَثَبوا وَالأسد إِن سَمِعتبحماها صارِخاً تثبِ
رَفَعوا الرايات واِنتَصَبوابَينَ مرفوع وَمُنتَصِبِ
هَذِهِ قَومي وَذاكَ أَناإِن تشم عاباً بِنا فعبِ
قُل لِمَن أَمسى يُطاوِلناقصر في باعك التربِ
بذكا يدعى وَلَيسَ يرىوَذكيّ عدّ وَهوَ غَبي
ذاكَ من طارَت فَرائصهعِندَ ذكر المَوت وَالعطبِ
لقّبوهُ بالأديبِ وَماعنده شَيءٌ من الأدبِ
لَم يَكُن إِلّا اِسمه علماًما حَوى منه سِوى اللقبِ
لَو تَرى حلمي يُطاوعنيلَمحا آثاره غَضَبي
أَيُّها المزجي مطيّتهتصل التَوخيد بالخببِ
لِمَن الأَموال تكسبهارُبَّ مالٍ غَيرَ مكتسبِ
وَإِلى كَم أَنتَ مطلبكلّ وفر غير مطلبِ
كَم قطعت البيد مقفرةبِبَنات القفرة النجبِ
وَلَكم جُبنا بهنّ إلىكلّ واد قطّ لم يجبِ
لَم تفز مِن ماءِ درّتهابِسوى الضحضاح وَالكثبِ
عزّ مِثلي من فَتى دنفٍنازِح الأَوطان مغتربِ
أَبَداً يَرمي نَقيبتهمن إِبا في مسرح الشجبِ
كَم نَحَتني النائِباتُ وَكَملجّت الأَحداثُ في طَلَبي
فَرَأتني أَيّما رجلصابِر في الدهر محتسبِ
وَبلت منّي أَخا جلدٍلم تلن من عوده الصلبِ
كَيفَ أَخشاها وَكُنتُ مَتىشَمِلتني ظلمة النكبِ
لُذتُ من كرب الحَشا بِأَبي القاسمِ الكشّافِ لِلكُرَبِ
ذَاكَ مِن إِن نابَني زَمَنٌكانَ لي عَوناً عَلى النوبِ
وَإِذا الأَسبابُ بي اِنقَطَعَتكانَ مَوصولاً بِهِ سَبَبي
بشهاب العَزم داس عَلىجبهات السَبعة الشهبِ
وَبسهمِ الفكرِ سار إِلىكلّ أَمر قطّ لَم يُصَبِ
هُوَ قطبٌ وَالأَنامُ رحىهَل رحى دارَت بِلا قطبِ
لَيسَ إِلّاهُ أَخو ثقةوَعده بالخلق لَم يشبِ
ما لَهُ وَقف لديه علىكلّ ظمآن الحَشا سغبِ
فَإِذا ما قيل أَيّ فَتىطابَ مِن رأس إِلى ذَنبِ
قُلتُ وَالآثارُ شاهِدَةٌأَن قولي لَيسَ بالكذبِ
رجل الدُنيا وَواحدهاوَزَعيم العجم وَالعربِ
غوثُها الزاكي محمّدهاغَيثها في الماحل الجدبِ
وَيراع لَو أَذنت لَهطبّق الآفاق بالخطبِ
إِنّ رَبعاً لست تقطنهلَم يَكُن بالمربع الخصبِ
دُم دَوامَ الدهر وَاِبقَ لَناعمر الأزمان وَالحقبِ
رافِلاً وَالأنس مُقتَبِلٌفي جَلابيب الهَنا القشبِ
أَبَداً يُحيي لَنا نَشَباًوَيُعيدُ الثكل للنَشَبِ
أَنتَ عنوان لكلّ هدىوَمراح السالك التعبِ
نَهتَدي منه بكلّ سنامِن وَراء الغيب ملتهبِ
كَم جَلا منك اليَقين لَناغامِضات الشكّ وَالريبِ
لَكَ في العَلياء مرتَبَةٌدونَها الأَعلى من الرتبِ
وَاِعتِزامٌ تستزلّ بهمحكمات البيض وَاليلبِ
وَشَبا رأي تفلّ بهكلّ عضب الحدِّ ذي شطبِ
عن القصيدة
«دع دموع العين فلتصب» من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ١٣١ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.