قال عبيد الله ما العينين
الشاعر: ماء العينين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«قال عبيد الله ما العينين» من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 359 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قال عبيد الله ما العينينِ — يرجو صلاح القلب والدَّارينِ
الحمد لله الذي سُبُلَ الرشاد — أظهرها لكل هذه العبادْ
صلَّى وسلَّم على خير العبادْ — ذاك الذي لم يأتِ إلا بالرشادْ
وبعد ذا فذا نُظَيمٌ يستفيدْ — به الذي أخذه من العَبيدْ
أخذت من كتاب سُبْلٍ للرّشادْ — لعله يرشد من منه استفادْ
رتّبته ترتيبه على الحروفْ — ليسهل الأخذ على وجه عروفْ
سمّيته يانع الاستفادهْ — أرجو إلهي نفعنا عبادَهْ
من كل حرفٍ قد نظمت عددا — شهور عامٍ كي يكون مَدَدا
كأنني اختلست منه ما سُطرْ — وغير ذلك تركته نُثِرْ
إذا أراد ربنا بالعبدِ — خيراً يفيده بهذا الفيدِ
ألهمه بكل وقت طاعهْ — وقد يرى ألزمه القناعهْ
كذاك قل فهّمه في الدينِ — عضَّدَه كذاك باليقينِ
فيكتفي لذاك بالكفافِ — ويكتسي هناك بالعفافِ
وإن أراد الشرَّ بالعبد عكسْ — عليه ذا فالحق عنه ملتبسْ
تراه حبَّب إليه المالَ — كذا له قد بسط الآمالَ
فشُغله إذاً يُرى دنياهُ — وكَلَه الربُّ إلى هواهُ
لأجل ذاك ركب الفسادا — وقد تراه ظلم العبادا
وقُلْ أُخَي أفضل المعروفِ — هو إغاثتك للملهوفِ
إياك والبغي فيصرع الرجالْ — يقصِّر العمر ويقطع الآجالْ
إذا استشرت يا أُخَي الجاهلْ — يريك أن ترتكب البواطلْ
أفضل مالٍ ما يقي للعرضِ — وأفضل الأعمال فِعلُ الفرضِ
بشِّرْ لنفسك أخي بالظفرِ — بحاجةٍ والنصر بعد الصبرِ
بكثرة الصمت تُهاب صُحِّحا — دنياك بالأخرى فبع لتربحا
وقيل بُعدٌ يورث الصفاءَ — خيرٌ من القرب يري الجفاءَ
بلاء الانسان مع اللِّسانِ — بالحلم كثرتك بالإخوانِ
بعدم احترام الأولياءِ — يكون مقت المرء عند الرَّاءِ
بطلب الدنيا يكون الابتلاءْ — بالذلِّ فيها والهوان والجلاءْ
كذا يُرى بكثرة الأموالِ — وحبها مفسدة الأحوالِ
مال البخيل بشِّروا بحادثِ — يفنيه أو بقائه لوارثِ
بعض البقاع أيمنٌ من بعضِ — وبعض شرٍّ أهون من بعضِ
وقل بإيثار على النفس اعلمِ — أخي تستحق اسم الكرمِ
وبُرّةٌ تنالها معجّلهْ — خيرٌ من الدرّة إن مؤجّلهْ
بالعدل يقهر العدو مَن عدلْ — والبغي آخرٌ لمدة الدّولْ
توكّلنْ على الإله يكفِكا — تعجيلك العقاب من سفهِكا
تزاحم الأيدي على الطعامِ — بركةٌ فيه لخلق نامِ
تواضع المرء أخي يكرمهْ — تأمُّل العيبِ هو العيبُ افهمهْ
قيل تزاورا ولا تجاوروا — إذ بالتجاور يُرى التنافرُ
تعاشروا يقال كالإخوانِ — تعاملوا يقال كالبُعدانِ
وبمودّةٍ تقاربوا ولا — تتكلوا على القرابة اسجلا
ترك ادِّعاءِ العلم ينفي الحسدا — تاج المروءة التواضع بدا
تسلطٌ على المماليك تُرى — به الدناءة كما قد سُطّرا
ترى الذي ليس له حريمُ — يهون في الناس ولا يسيم
تجرُّدٌ لغير ساعة النكاحْ — يقال مثلةٌ مساءً والصباحْ
ثم التقيُّ ملجَمٌ تحسن — خيرٌ من الحسن تقول الألسنُ
تجري الرياح بالذي لا يشتهى — قل سفنٌ أي ذو السفينة انتهى
ثبات مُلكٍ قيل بالعدل افهما — وثلمة الدين بموت العلما
وثلمة الحرص تراها لا تُسدْ — في الدهر إلا بالتراب فاستفدْ
وثمرة العُجب هي المقت ادرهِ — والثور يحمي أنفه بقرنهِ
ثلاثة منهنَّ لم تشبعْ ورى — عافيةٌ مالٌ حياةٌ قد ترى
ثلاثةٌ فسادها لا يصلحُ — له من الحيل شيء صحّحوا
عداوةٌ بين الأقارب تردْ — تحاسدٌ بين الأكفاء تجدْ
ركاكةٌ تكون في العقولِ — أي ضعفها قد جاء في النقولِ
ثلاثةٌ تضيع المعروف قل — أحمقُ واللئيم والشر يردلْ
ثلاثةٌ عداوةٌ لها تذلْ — والدُ والسلطانُ والغريم قلْ
ثلاثةٌ قليلها إكثارُ — عداوةٌ ومرضٌ والنارُ
ثلاثةٌ لا يفلحون تجدُ — خادم شيخٍ زوجة وولدُ
وثمرة الصلاح في الأعقابِ — تبقى على ممرِّ ذي الأحقابِ
جمالُ مرءٍ في الحلم يرى — جليسُ شرٍّ ذاك شيطان جرى
وجولة الباطل قالوا ساعهْ — وجولة الحقِّ لقوم الساعهْ
غنيمةٌ جليس خير في الخبرْ — جليس سوء مثل قَينٍ في الضررْ
الجهل قُلْ أشدُّ من فقرٍ ذكرْ — والجهل موت هذه الأحيا اشتهرْ
وجوّعن كلبك يتبعك قيلْ — والجار قبل الدار يطلب سبيلْ
جلوسك المأخوذ باليد تُبَرْ — لا حيث تؤخذ برِجلٍ وتجرْ
وجيش عدوان يُرى مفلولا — وعرشُ طغيان يُرى مثلولا
وجالبٌ رزق في الأنامِ — محتكرٌ لعن في الأيامِ
وجزعٌ يقال في المصيبهْ — مصيبةٌ ثانيةٌ قريبهْ
إنَّ الجمالَ الصدقُ في المقالِ — ثم الكمال الحسن في الفعالِ
جعل قلب ذي الدنا للوسواسِ — وقلب عارف مكان استيناسِْ
وجعل الخير في بيتٍ وجعلْ — مفتاحه زهدٌ فعكسٌ لا تصلْ
يقال حِلم المرء عونه كذا — حليُ الرجال أدبٌ فلتأخذا
وحسن الخلق قلْ غنيمهْ — وحسن ظنٍّ ورطةٌ ذميمهْ
وحرم الوفاء قد قيل على — من ليس ذا أصلاٍ ولو يرى علا
حسبك من شرٍّ سماعه وقل — حرفة مرء كنْزه كما نُقِلْ
وقيل يا أخي حقٌّ قد يضرْ — خيرٌ من الباطل لو كان يسُرْ
حسبُ الغنيِّ شِبَعٌ وريّ — والحزم سوء الظنِّ يا زكي
حبك شيئاً قيل يعمي ويُصِمْ — والحِلم يطفيء عداوة تُلمْ
وحاسدٌ يظهر في الكلامِ — وُدّاً ويبدي البغض في الأحكامِ
الحُرُّ حرٌّ لو يمسُّ بالضرارْ — والحرُّ يصبرُ لنارٍ خوف عارْ
حافظ على الصديق لو كان الحريق — حب التناهي غلطٌ أيا صديقْ
والحمقا وأهل جهلٍ ذو فسادْ — للاشتغال بالتذاذ وفسادْ
وقل حياة ذي القلوب إذ تموت — بذكر حيٍّ يا أخي لا يموتْ
وخَفْ من الله لتأمن كل غيرْ — وخالف النفس تَرُح بكل خيرْ
وخابَ من باع لدين بالدنا — وخير أعمالك ما دام هنا
خليل إنسان دليلُ عقله — خالف هواك ترشدنْ من أجلهِ
خير العِبادِ قل هم العُبَّادُ — خير الأمور وسطٌ يفادُ
وخير مالٍ ما يُرى من الحلالْ — وصرفُه من بعد أخذٍ في النوالْ
وشرُّ مالٍ ما يرى من الحرامْ — وصرفه من بعد ذاك في الآثامْ
وخير ناسٍ مخرجٌ من قلبهِ — حرصاً وعاصٍ للهوى في ربهِ
وخير ناس خيرهم لنفسه — وفارح بالخير قل لجنسهِ
خذ ما يصُنْ ديناً وعرضاً تسلمْ — وخائنٌ كسارقٍ بل أَلأم
خلقُ آفة وبالنطق تثارْ — سلامة قيل لها الصمت مدارْ
والعلماء الخاشعون خير ناسْ — إن واصلوا إخلاصهم بلا التباسْ
والخير كله مع العلم يُرى — والشر كله مع الجهل جرى
دليل عقل المرء ذاك قولهُ — ثم دليل أصله قل فعلهُ
ودولة الملوك في العدل تنالْ — ودولة الأرذال آفة الرجالْ
ودم على كظمك غيظاً تحمدُ — لك عواقب الأمور ترشدُ
ودرهمٌ لك يقال ينفعُ — خيرٌ من الدنيا وحين يصرعُ
داوِ المودة بعهدٍ كثرا — ودار من جافاك قل لتوجرا
دوام ما يكون من شرورِ — في رؤية الإخوان في الدهورِ
دعامة العقل بحلم جارِ — دلَّ على العقل بالاختبارِ
وقيل يا أخي دواء الدهرِ — بما يرى عليه قل من صبرِ
دع المراء لو تُرى مُحِقّا — دعوا لقذف المحصنات حقا
دفن البنات قد يرى من مكرمات — ويكرم المرءَ برور الأمهاتْ
روي دنيا جيفة وقذرهْ — روي دنيا حلوةٌ وخضرهْ
روي دنيا تطلبن للهاربْ — عنها وتهرب لكل طالبْ
ذليل فقر قد يرى عند الإله — قد عزَّ والعزيز منه لا سواهْ
وذلُّ فقرٍ ليس إلا في الطمعْ — وذكر موتٍ يصقل القلب نفعْ
وقيل ذنبٌ واحدٌ كثير — وألف طاعة قليل سيروا
وذلَّ من ليس له السّفيهُ حقْ — ومشكل القول فذرْ لو كان حقْ
ذنبٌ يرى به افتقاري أحبْ — إليَّ قُلْ من طاعةٍ فيها العجبْ
والذكر جهراً قيل أفضل لمنْ — تفرقة عليه تغلب كمنْ
والذكر سراً قيل أفضل لمنْ — جمعيةٌ عليه تغلب اعلمنْ
تفرقةٌ شهود الاغيار لربْ — جمعيةٌ شهود أغيارٍ بربْ
وجمع جمعٍ هو الاستهلاك في — شهود ربنا مقامه أصطفي
لأنه يفني الشعور غايهْ — والذكر منشورٌ يري الولايه
وذكر موتٍ طاردٌ فضولا — هذي الآمال فانظرِ النقولا
كذا يهوِّن المصايب يحولْ — بين القلوب مع طغيان يجولْ
راعِ أباك بالبرور فاعلما — يراعِك ابنك كما قد عُلما
رفاهيات العيش في الأمن افهما — رزقك يطلبك فاسترح سما
وراع حقاً عندما تغلي النفوسْ — رُبَّ سكوتٍ كالجواب في الأسوسْ
وربما استعجل للأذيّهْ — وربما استقبل للمنيّهْ
وقيل يا أُخيَّ رُبَّ حيلهْ — أنفع للشخص من القبيلهْ
وزلّةٌ من عاقل كثيرهْ — بعكس أحمقٍ فلا شهيرهْ
وقد يقال يا أخي زوايا — دنيا ترى مشحونةً رزايا
وزِن رجالاً بموازينهِمْ — لذاك قد يجي تبايُنُهُمْ
وزينةُ الباطنِ خيرٌ أبدا — من زينة الظاهرِ قيل سرمدا
وزين فقرٍ بعفاف ويرى — زين الغنى شكرٌ كما قد ذكرا
وزلّة العالم مثل الطبلِ — وجاهل تخفى له بالجهلِ
رضا الأنام غاية لا تدرك — ورأس جهلٍ في اغترارٍ يسلك
وقيل في الحِكَم رُبَّ أمنيهْ — لربِّها قد جلبت منيّهْ
وربما أراد أحمقُ انتفاعْ — شخصٍ فضرَّهُ فخذ حُذرَ استماعْ
وربَّ عالمٍ وعنه رُغبا — وجاهلٍ مستمعٍ قد طلبا
وربما موتمنٌ يرى ظنينْ — وربما متَّهمٌ قيل أمينْ
وربَّ حالٍ قد يُرى أفصح من — لسان قائل كما لهم زُكنْ
ورأس دينٍ معرفهْ وأدبُ — رأس الخطايا مرضٌ وغضبُ
وقيل زُرْ غبّا تزاد حُبّا — وزائد الحبِّ يُزادُ قُربا
وزينة العالم قيل التقوى — وحسنُ خُلْقٍ حيلةٌ قد تُهوى
زكاةُ جاهٍ عونك الذي استعانْ — وقيل لا تقال زلّة اللسانْ
ثم زكاة بدن بالعللِ — زكاة ذي النعم بالعرف أَلِ
زهد الذي عمّ بتركه الحرامْ — من حضّ يترك الفضول بالدوامْ
وزهد ذي الخصوص من أهل الخواص — بترك ما يشغل عن ربك خاصْ
وسيرة المرء عن السريرهْ — تنبيء تلك حكمةٌ شهيرهْ
سوءٌ لظنٍّ منه حزمٌ يستبان — سلامة الإنسان في حفظ اللسانْ
وقلْ سلاح الضعفا الشكايهْ — لا سيما لله ذي الكفايهْ
وستةٌ تقبح في كل أحدْ — وهي أقبح في ستةٍ تُعَدْ
البخل أقبح بالأغنياءِ — والفحش أقبح على النساءِ
وأقبح الصبوة في الشيوخ قلْ — زمانة الطبيب أقبح نقلْ
وغضبٌ في العلماء أقبحُ — والكذب في القضاة أقبَحُ رحوا
وستةٌ ليس لها ثباتُ — ظل الغمام جاء يا ثباتُ
وخلة الأشرار والمال الحرامْ — عشق النساء فافهمن للكلامْ
كذلك السلطان يعني الجائرُ — ثم الثناء الكاذب انظر ناظرُ
سئل بعضهم عن الدنيا فقال — معرفاً لها بأوجز مقالْ
دنياكم فهي قدرٌ يُغلى — وهي مرحاضٌ تراه يملى
وشمة المعروف خير من كثيرْ — يرى من العمل قاله الخبيرْ
وقل شحيحٌ قد يرى غنيا — أفقر من فقيرهم سخيا
وقيل يا أُخَي شرطُ الألفهْ — وجده الناس في ترك الكلفهْ
وشين علمٍ قد يقال الصلَف — شح الغنى عقوبةٌ قد تعرفُ
وقال كلهم شفاء ذا الجنانْ — قراءة القرآن في كل زمانْ
شيئان إن حفظتَ لا تخفْ عبادْ — فدرهم المعاش دين للمعادْ
شفيع مذنب يرى إقراره — توبته هي ترى اعتذاره
وشرُّ ناسٍ ناصر الظَّلومِ — إذ يخذل المظلوم في الرسومِ
وشرُّ إخوانك قيل من ولا — يقبل للعتاب وقتاً حلا
وشرُّ هذي الناس من ليس يُبالْ — تراه ذي الناس معيباً كلَّ حالْ
وشرُّ علمٍ ما يراد للمراءْ — وقد يُراد أن تذلَّ العلماءْ
وقيل يا أخي شهادة الفعالْ — في الدهر خيرٌ من شهادة الرجالْ
صِدقُ الفتى نجاته والصبرُ — يورَثُ منه يا أُخيّ الظفرُ
صلاح إنسانٍ بحفظه اللسانْ — عما يُرى قَبُحَ من لفظٍ يشانْ
وصاحبنَّ قالوا للأخيارِ — تأمن في دنياك من أشرارِ
وصاحبنْ في الدهر للأشرافِ — وجانبنْ في الدهر للأطرافِ
وقيل إن صحبة الأشرارِ — تورث سوء الظنِّ بالأخيارِ
وصحةُ البدنِ في الصوم تُرى — وستر جاهل بصمت قد جرى
صلاة ليلٍ قل بهاءٌ بالنهارْ — صَدرُكَ أوسَعُ لسرّك استنارْ
صلاح دينٍ يا أخي في الورعِ — كذا فساد الدين قل في الطمعِ
صمتٌ به تسلم خير قيل من — نطقٍ عليه ندمٌ وذا قَمِنْ
صبرك عن محارم التوابِ — أيسرُ من صبرٍ على العذابِ
صُدُورُ أحرارٍ قبور أسرارْ — والصمت سلما خَلاصُ أخيارْ
وقيل صحبة لأهل ذا الصلاح — تورث في القلب الصلاح والفلاحْ
قد ضلَّ سعي من رجا غير الإلهْ — لأنه يكفي الذي تولاهْ
وقيل إن الضَّرب باللسانِ — أوجع من طعنٍ لدى السنانِ
وضاقت الدنيا على اللذَينِ — تباغضا في الدهر كل حينِ
وضاق صدر من يُرى ضاقت يدهْ — لأنَّه يطلب ما لا يجدهْ
والضيف يطلب لإكرامٍ بنصْ — من كان يومن بربه خلصْ
وللمضيف جاء آدابٌ ترى — وجاء آداب لضيف قد جرى
من أدب الأول أن يخدم ضيف — ويظهر الغنى له ولو بصيف
والبسط مع بشاشةٍ بأولِ — إطالةُ الحديث للمواكلِ
وأن يُحدِّثَ لأضيافٍ بما — نفوسهم له تميل مرسما
ولا ينام قبلهم ولا الزمانْ — يشكو بحضرتهم كل أوانْ
وأدب الضيف يوافق المضيف — في كل ما أراد منه لا يحيفْ
ولا يقبِّح لأكل لا ولا — ينظر في الحريم كلاً مسجَلا
طوبى لمن قد رزق العافيه — طوبى لمن لا أهل منه دانيهْ
وطلب الأدب أولى من طلبْ — لفضةٍ ولجميع ما ذهبْ
وطول عمرٍ كائنٍ في الطاعهْ — من خِلَعٍ للأنبياء شاعهْ
وقيل إن الطعن باللسانِ — مشبّهٌ بِوَخَزِ السنانِ
وطاعة النساء قل ذِمامهْ — وطاعة اللسان قل ندامهْ
طولُ اللسانِ قد يقصِّرُ الأجلْ — طاعةُ ولاةٍ بقاء العزِّ دلْ
طلابُ عالٍ بركوب للغررْ — والطَّمَعُ الكاذب فقرٌ قد حضرْ
طوبى لذي التقى عَنَيتُ الخاملْ — سلمَ عن إشارة الأناملْ
طوبى لمن عقَلَ قلْ لسانهْ — ومطلقٌ بالخير قل بنانَهْ
وطلب العلم فريضةٌ على — جميع من أسلم لله علا
وطمعٌ في الخلق شك قد يرى — في خالقٍ فاطمع بخالق الورى
وطلب الجنة قل بلا عملْ — ذنبٌ من الذنوب ذا الحرف كملْ
وظلمة الظلم تظلِّمُ الأيمانْ — وظل أعوج يرى أعوج بانْ
وظُلمُ ظالمٍ يقُودُهُ إلى — هلاك نفسه وذلك البلا
وظن عاقلٍ يرى أصح من — يقين جاهلٍ كما لهم زكنْ
وظمأٌ مضيّقٌ ومقمحُ — خيرٌ من الري الذي قد يفضح
وظاهر العتاب قيل خيرُ — من باطن الحقد وليس ضيرُ
وظلُّ سلطان سريعٌ في الزوال — بعكس ظل ربنا كما يقالْ
ظلم أقارب أشد مضضا — من وقع سيفٍ في الأنام قد مضى
وظالمٌ في الأرض ينتقم به — ومنه ينتقم ذا لا تشتبه
والظلم في النفس كمينٌ وظهر — بقوّةٍ والعجز يخفيه استمرْ
والظلم قيل ظلماتٌ يوما — قيامة فلا تحوم حوما
وقيل يؤتى يا أخي بالظَّلَمهْ — ومن لهم أعان لو بكلمهْ
فيوضع الجميع في تابوتِ — نارٍ ويخلد كذي البيوتِ
عشْ قَنِعاً تكن أخي ملكا — أكرم بمن لهذه قد سلكا
وجاءنا أنَّ عدواً عاقلا — خيرٌ من الصديق ريئَ جاهلا
وعُسرُ مرءٍ قد يُرى مقدِّمهْ — ليسره بشارةٌ محتَّمهْ
عقوبةُ الظالم هي سرعةُ — لموته بيس بها منفعةُ
وعزّةٌ تكون معها القلّهْ — خيرٌ من الكثرة معها الذلّهْ
وقال ذا عمارة البلدانِ — تكون في محبة الأوطانِ
وعبدُ شهوةٍ تيقّنوا أرقْ — من كل عبدٍ جعلوا عليه رِقْ
وعثرة الرجل تزل القدما — وعثرة اللسان زالت نعما
وقل عدو الرجل افهم حمقه — وقد يقال عقله صديقه
علمان خيرٌ أبداً من علمِ — عش تر ما لم تر يا ذا الفهمِ
وعلِّقنْ سوطك حيث قل يراه — أهلك زد عليك نفسك تراهْ
وعاقلٌ من يشتهي فينتهي — وعملٌ فيه ريا ليس بهي
وغمرة الموت ترى أهون من — مجلس من ليس هواه قد زكن
كذا غلامٌ عاقلٌ يقال خير — من كل شيخ جاهل ليس خبير
غنيمة المومن في وجدانِ — شيءٍ من الحكمة في البلدانِ
وغاية الزهد بقصر الأملِ — ومعه يكون حسن العملِ
وغيرة المرأة مفتاح الطلاقْ — لها لما يرى فيها من الشقاقْ
وغضب الجاهل قل في قولهِ — وغضب العاقل جا في فعلهِ
إن غبار عملٍ يقال خيرْ — من زعفران عطلةٍ بلا نكيرْ
غشُّ القلوب ظاهرٌ في فلتاتْ — ألسنةٍ وفي الوجوه صفحاتْ
غنىً في غربةٍ كمثل الوطنِ — والفقر في الوطن غربةُ الدني
غبنُ الصديق عُدَّ في النذالهْ — وميت إحياء غريبٌ عالهْ
إن الغذاء في بكوره خصالْ — يطيِّبُ النكهةَ فاسمع المقالْ
ويطفيء المرّة قد يعينْ — على المروءة وذا علينْ
وفخر شخصٍ قد يُرى بفضلهِ — أولى أخي من فخره بأصلهِ
وفرع كل شيء قيل يخبرُ — عن أصله طيباً وعكساً يذكرُ
وقيل فاز يا أخي من سلما — من شرِّ نفسه كما قد علما
وفسدت نعمة من كفرها — وثبتت نعمة من شكرها
وجاءنا في سعة الأخلاقِ — كنوز كل هذه الأرزاقِ
وجاءنا أن في الاعتبارِ — غنىً لعاقلٍ عن اختبارِ
في المال إشراكٌ لربه وإن — شحّ به لظاهرٍ وما كمنْ
في طمعٍ مذلَّةُ الرقابِ — فاقنع لكي تكفى من العذابِ
في الله حقاً عوضٌ عن كلِّ — ما قد يرى من فائتٍ فحلِّ
وفي التجارب أخي علم — مستأنفٌ يرى لذاك الفهمُ
وقيل قولٌ صادقٌ في العافيهْ — قل خلفٌ في دهرنا من راقيهْ
وفَوتُ حاجةٍ يرى أشبه من — طلبها من غير أهلها زكنْ
وقيل قول المرء يخبر أبدْ — عما بقلبه يكون فاعتمدْ
كذا قرين المرء قل دليلُ — لدينه يقول ذاك الجيلُ
وقرب أشرارٍ مضرةٌ فلا — تقرب لأشرار تضر مسجلا
وقيّدوا العلوم بالكتابهْ — ونعماً بالشكر نل صوابهْ
وقلّة العيال قيل أحدُ — من اليسارين كما قد وجدوا
وقيل قدّر ثم أقطع الأمورْ — قناعةٌ عدّة عزٍّ في الدهورْ
إن القلوب أبداً لا تستمالْ — بمثل ذا المال وصحّ ما يقالْ
إن القليل مع ذي التدبيرِ — أبقى من الكثير والتبذيرِ
قرنت المسرّ والمساءهْ — بفعل إحسانٍ أو الإساءهْ
قد أمن الحرمان كلُّ من سألْ — لربنا الرحمن سار كالمثلْ
قد يلد الحسنَ مثل الحجاجْ — ويُخرجُ اللؤلؤ من ماءٍ أُجاجْ
قلع الجبالِ بالإبارِ أيسرُ — من قلع كبرٍ من قلوب يذكرُ
كفران نعمةٍ مزيلها كفى — بالشيب واعظاً لذي قلبٍ صفا
كفى الحسودَ حسدُهْ وياتِ — كفاك هماً علم موتٍ تاتي
كلُّ نعيم دون جنّةٍ حقيرْ — كلُّ بلاءٍ دون نارٍ فيه خيرْ
كفاك من عيوب دنيا كونها — ليس لها البقاء ذاك شأنها
كم من ذليلٍ عزُّه قل عقلُهُ — كم من عزيزٍ ذلَّهُ قلْ جهلُهُ
وكل شاةٍ علقت برجلها — وكل صعلوكٍ جَوادٌ ألِهَا
والكلب إن عَسَّ تراه أحسنا — من أسدٍ ربضَ لم يلقَ عنا
وكثرة العتاب بغضاً أورثتْ — وقل كما تزرع تحصد ثبتْ
كل إناءٍ بالذي فيه نضحْ — وكل ممنوع فمتبوع وضحْ
وكل بوسٍ ونعيم زائلُ — في دار دنيا قاله الأوائلُ
وكثرة الضَّحْكِ يقال تُذهبُ — بهيبةٍ وذاك فيه عطبُ
كتمان أسرار أخي دلَّ على — جَواهر الرجالِ إذ قد تكملا
لين الكلام قيل قيدٌ للقلوب — ولينَنْ قلبك تحبب في الجيوبْ
لكل ذي عداوةٍ مصالحهْ — إلا عداوة الحسود الطافحهْ
وليس في ثلاثةٍ من حيلهْ — فخذ لعدّها هنا بالقيلهْ
فقرٌ يرى مخالطاً بكسلِ — عداوةٌ داخلها الحسدُ لِ
ومرضٌ ممازجٌ بالهرمِ — ليس دواؤها يرى في الأممِ
وليس في العَجَبِ جاهلٌ صحبْ — لجاهلٍ بل إنما يرى العجبْ
من عاقلٍ يصحب جاهلاً وذاك — لميل كل لمجانسٍ هناكْ
لسان جاهلٍ يُرى مفتاحا — لحتفه لا عاقلٍ صحَّاحا
لكل ما ساقطةٍ قل لاقطهْ — فاحذر من اللقطِ لكل ساقطهْ
وليس يا أخي من العدل يرى — سرعة عذل في الورى حيث جرى
وقيل للباطل جولةٌ وثمْ — من بعدها قد يضمحلّ يا فهمْ
وليس للأمور قل بصاحبِ — من لم يكن ينظر في العواقبِ
من كثرت قل نعم الله عليهْ — قل كثرت حوائج الناس إليهْ
إن قام لله بما فيها يجبْ — عرضها قل للدَّوام إذ يحبْ
إلا فقد عرّضها إلى الزوالْ — مع الفناء في الذي هو يقالْ
ومن يُرى كثر قلْ كلامُهُ — فإنه كثر قلْ ملامُهُ
مَلَكَة المرء يقال قد تنالْ — في حدّة الطبع الذي منه تنالْ
وقيل ما ندم كل من سكتْ — وهي حكمة من الذي ثبتْ
كذا مجالسةُ الأحداث بها — مفسدة الدين الذي هو بهاء
من غرس العلم اجتنى النباههْ — من غرس الزهد اجتنى عزازهْ
من غرس الإحسان للمحبهْ — ذاك اجتنى وقد جنى للرغبهْ
من غرس الفكرة ذلك اجتنى — لحكمةٍ ونعم ما به اعتنى
من غرس الوقار ذاك يجتني — مهابةً ونال للأمر السني
ومن يرى يغرس للمداراتْ — ذاك الذي قد يجتني السلاماتْ
نسيان موتٍ صدأٌ للقلبِ — ونضرة الوجه بصدق اللبِّ
ونعمة الجاهل قال النقَلَه — كروضة تكون فوق مزبلهْ
وناصح الجاهل في الأزمانِ — كواعظٍ يقال للسكرانِ
ونور شيبٍ تركُ عصيانٍ ألم — ونور قلب بالصلاة في الظُّلَمْ
ونصرة الحق يقال شرفُ — ونصرة الباطل قيل سرفُ
ونصف عقلٍ بعد إيمانٍ جرى — لدى مداراةٍ لذي الناس طرى
وقيل نعم العون يا أخي على — مروءةٍ مال الفتى كما جلا
ونعم حاجبٌ يرى للشهواتْ — غضُّك للبصر عن محرّماتْ
كذاك نعم الشيء قل هديّهْ — أمام حاجةٍ كذا العطيهْ
ونعم ثوب العافيهْ إذا انسدلْ — على الكفاف عند كل من عقلْ
نعم المؤدبُ أُخيَّ الدهر قل — والناس أتباعٌ لغالب نقلْ
وجاء نعم العون قل على الطريقْ — قولهم في ذاك صحبة الرفيقْ
هيهات نصحٌ قد تراه من عدوْ — هشم الثريد غير أكله رأوا
وهارب من نفسه قل أنفعُ — من هارب من أسدٍ قد يتبعُ
وهات ما عندك تُعرف أره — همُّ السعيد قد يُرى في الآخرهْ
هلاكُ عبدٍ قيل في شيئينِ — إحداهما معصيةٌ في الدينِ
والانفرادُ قيل بالرأي ترى — ثانيةً من عمَّ أو مَنْ قد قرا
وهمُّ دنيا غمها في ذي الثلاثْ — خذها ولا تُرَ لدى ذوي انتكاث
أحدها المحبُّ فارق الحبيبْ — ووالدٌ ولده ضلَّ أصيبْ
ومن يكن عاد فقيراً بعد ما — كان غنياً خذ لذا ولتفهما
وهلك الذي هواه اتبعا — لأنه بيس الذي قد صنعا
وهجرُ أربعةٍ قل من أربعهْ — مخلّصٌ فخذ لذا ولتسمعهْ
فهجرك الحسد من غمٍّ خلاصْ — ومجلسَ السوء من اللوم ملاصْ
وهجر عصيان من النار مِلاصْ — وهجر مالٍ من عداوةٍ خلاصْ
ووِزر ذي المنِّ يرى أكثر من — أجرٍ لما من صدقاته يمُنْ
ووضع إحسانٍ بغير موضعِهْ — ظلمٌ ولا نفعَ لظلمٍ أجمعِهْ
واساك من عنك تغافل ومنْ — جليس سوءٍ وحدةٌ خيرٌ زكنْ
ويلٌ لعالم من الذي أمرْ — من جاهلٍ إذ جهله فيه شررْ
وجه عدوك عن الذي خفا — يعرب عن ضميره وما صفا
وفّر لنفسك تُهبْ في الحينِ — وعْدُ الكريمِ لازمٌ كالدَّينِ
وضيعةٌ عاجلةٌ قيل ترى — خيرٌ من الربح البطيء ذكرا
وقفت الدنيا بطرق الآخرهْ — فمنعت من الوصول ناظره
ووقفت أخرى بطرق اللهِ — فمنعت لواصلٍ ولاهِ
وصار أهل الله لا دنيا لهمْ — ولا لهم آخرةٌ وما لهمْ
لأنَّ دنياهم لآخرتهمْ — وذي لمولاهم وذي صفاتهمْ
وقيل ويلٌ جاء للمساكينْ — من كل ما يرى من المساكينْ
لا دين للذي بلا مروءةِ — ولا لذي الكذب من كراهةِ
ولا وفاء للنسا لا إيمانْ — لمن يرى بلا أمان قد بانْ
لا ظفْر مع بغيٍ ولا صحةَ معْ — نهمٍ ولا ثناءَ مع كبرٍ جمعْ
ولا تعلّمنَّ أهلاً والولدْ — بقدر مالك تهون في البلدْ
إن يكُ قلاً فَتَهُنْ عليهمُ — أو كان كُثراً لا ترى رضاهم
لا تظهرن لزوجةٍ محبّه — يفسدها إظهار تلك الرغبهْ
ولا تظهرنّ بُغضةً لها — تنفر فالوسط في الأمر بها
ولا وفاء لكذوبٍ قد يرى — لا راحةٌ قل لحسودٍ قد ترى
ولا مروءة لذي دناءهْ — ولا لسيّء الخلق زَعامَهْ
ولا تمازح الشريف يحقدُ — ولا الذي جراءةً قد يجدُ
لا تطلبنّ صحبةً من طامعٍ — ولا وفاءً من خسيسٍ شائعٍ
لا تعدنَّ عِدةً لم تثقِ — منك بإنجازٍ بها فلتتَّقِ
يطلبك الرزق كما تطلبهُ — لا ينبغي لك يجي تعبهُ
ويبلغ الرجل بالصدق إلى — منازلٍ للكبراء الفضلا
ويسعد الرجل إذ هو صحبْ — شخصاً سعيداً ولذلك طلبْ
وينبغي لعاقل أن يحذرا — من خمسةٍ فخذ لما قد ذكرا
منها كريمٌ إن أهانه اعلمهْ — كذا لئيم حيث هو أكرمهْ
وعاقلٌ إن هو قل أحرجهُ — وأحمقٌ إن هو قل مازحهُ
وفاجرٌ إن هو قل عاشرهُ — وهكذا العدُّ الذي ذكرهُ
يُضغف البدن قيل أربعهْ — وربما قد قتلتْ فلتسمعهْ
منها معاشرتك البخيلا — كذا مجالستك الثقيلا
كذا المعالجةُ للعليلِ — والوعدُ نيل فيه للتطويلِ
يُظَنُّ بالمرء الذي يظنُّ — بمن يقارن وذاك السنُّ
يكفيك مما لا ترى ما قد ترى — كذاك فاستكف بما قد ذكرا
ولنجعلنْ ختمَه من الكلامْ — على النبي بالصلاة والسلامْ
والحمد لله أخير الدعوى — إذ هو أفضل الذي قد يُهوى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استفاد: اسْتَفَادَ يَسْتَفِيدُ اِسْتَفِدْ اسْتِفادَةً [فود وفيد]:- مالاً أو علماً أو نحوهما: اكتسبه أو انتفع به؛ كم نَستفيد من المطالعة.
- الاستفاده: [ف و د]. (مصدر اِسْتَفادَ). "الاِسْتِفادَةُ مِنْ مَجْهوداتِهِ" : الاِنْتِفاعُ بِها.
- بالرشاد: الرَّشَادُ : مصــ.-، الرُّشْد والهداية.-: بَقْلَة لها حَبٌّ حِرِّيفٌ يُسَمَّى حب الرَّشاد، وهي بقلة بريّة سنوية من الصَّليبيّات.
- ترتيبه: جمع: ـات . [ر ت ب]. (مصدر رَتَّبَ). 1."يُحَافِظُ عَلَى تَرْتِيبِ غُرْفَتِهِ" : عَلَى تَنْظِيمِهَا، تَنْسِيقِهَا. "يَشْتَغِلُ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ". 2."حَافَظَ عَلَى تَرْتِيبِهِ الأَوَّلِ" : عَلَى رُتْبَتِهِ الأُولَى. 3. …