وواجب ان تعرف الدليلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وواجب أن تعرف الدليلاتأتي به اجمالا أو تفصيلا
إذ كل من لم يأت بالبرهانقلد في عقائد الإيمان
وبعضهم قد كفر المقلداوقال في نار الجحيم خلدا
والبعض قال الراجح المشهورإيمانه واختاره الجمهور
لكنه إن كان أهلا للنظرعصيانه بتركه له ظهر
فقل وجود الله يا ابن آدمدليله حدوث هذا العالم
لانه لو لم يكن موجوداما كان باهى صنعه مشهودا
إذ كان قبل خلقنا في الظلموجودنا مساويا للعدم
وأحد المساويين قالواترجيحه بنفسه محال
وإذ له مرجح سواهرجحه فهو الذي سواه
فصح أن لولا الوجود للزمهذا المحال فادر قولي تستقم
ثم حدوث العالم المقررفيما مضى دليله التغير
إذ يطلق العالم يا ذا الشانعلى جميع ما سوى الرحمن
فيشمل الأعراض والأجراماتقسم أولا تقبل انقساما
وأول الأمرين أعنى العرضاحدوثه به العيان قد قضى
لأنه يوجد بعد العدموعكسه وذا نقيض القدم
والجرم أعنى ثاني الأمرينقد لازم الأوّل دون بين
وكل شيء لازم الحوادثافهو بلا شك يكون حادثا
فثم يا هذا حدوث ما عداذي العزة الهادي وضلت العدى
وحيثما الدليل للوجود تمفهاك فيما بعد برهان القدم
وذاك إن لو لم يكن قديمالكان حادثا فكن حكيما
وكل شيء حادث لا بد لهمن محدث سواه ثم عدله
فيلزم الدور أو التسلسلوذا محال باطل لا يعقل
فصح يا صاح وجوب قدمهوتم بالبرهان شأن عظمه
ثم اعلمن أن برهان البقابعين ذا الدليل قد تعلقا
وذلك أن لوجاز أن يطر العدمعليه جل لا تنفى عنه القدم
لأنه لاشك حيث قلت بهيصير جائز الوجود فانتبه
والجائز الوجود يالبيب لايكون إلا حادثا تأصلا
وكيف هذا وهو واجب القدمكذا الوجود والدليل ثم تم
ثم دليل كونه مخالفالخلقه كما علمت سالفا
فهو إن لو ماثل الحوادثالكان حاشاه تعالى حادثا
إذ أحد المثلين ما جاز عليهحاز على الآخر وانتمى إليه
وكيف ذا وهو القديم الأزلىوقد مضى برهانه وهو جلى
وإن ترد دليل وحدانيتهفهاكه يزهو ببرهانيته
وذاك أن لو كان قد تعددالما من العالم شيء وجدا
لأنه يلزم منه العجزوهو تعالى القاهر الأ عز
ولو جرى في الملك شرك لفسدنزهه واقرأ قل هو الله احد
قيامه بالنفس أي غناهبرهانه كالبدر في سناه
وذاك أن لو كان محتاج المحللكان جل صفة من حيث حل
وهي لا توصف يا معانيبمعنوية ولا معاني
وربنا اتصافه بذا يجبفلا يكون صفة وسل يجب
هذا ولو إلى المخصص افتقرلكان حادثا ونفى ذا استقر
فصح أن الله واجب الغنىعن غيره ومن عداه في عنا
وقدرة الرحمن والإرادهوالعلم والحياة يا ابن الساده
دليل كل هذه الخلائقفاعجب وقل نعم الإله الخالق
وذاك أن لو كان بعضها انتفىلكان هذا الخلق حلف الانتفا
وإذ ثبوت الخلق للعين رعىتم به دليل تلك الأربع
ثم دليل سمعه وبصرهكذا الكلام يا فريد عصره
كتابنا والسنة المهمهيليهما الاجماع للائمه
وضح أيضا جعله عقليافاعلمه لكن قدم النقليا
وهو بها لو لم يكن متصفالكان بالأضداد منها اتصفا
وضدها في حقه استحالالأنه نقص له تعالى
وهو تعالى نقصه محالوواجب في حقه الكمال
وإن ترد أدلة الأحوالفي المعنويات على التوالي
فارجع إلى أدلة المعانيبعينها إذ يتلا زمان
واعلم بأن جملة الأدلهتنفى بهن المستحيل كله
إذ كل أمر بدليل قد ثبتأضداده انتفت به واحتجبت
ثم دليل كون فعل الممكنأو تركه جاز على المهيمن
تقريره لو منه شيء وجبافي حقه أو استحال ونبا
لانقلب الممكن مستحيلاأو واجبا لا يقبل التبديلا
وذك يالبيب ليس يعقلفاعرفه واحفظ ما إليك ينقل
ثم اعلمن أن صدق الرسلبرهانه وافى بهي الحلل
إذلو لهم صدق المقال لم يجبلجاء في اخباره جل الكذب
لأنه صدّقهم بالمعجزهوما به يوما تحدوا أبرزه
وذا من الله العزيز الباريمنزل منزلة الإخبار
بصدقهم فيما به قد أخبرواعنه سواء بشروا أم انذروا
وهو تعالى مينه محالفصح بالدليل الاستدلال
ثم على الأمانة المفسرهبالعصمة البرهان كل قرره
وذاك يا أريب أن لو كانوابفعل ما عنه نهينا خانوا
لكان مثل فعلهم منا طلبووجب المنهى عنه أو ندب
إذ ربنا بالاقتدا بهم أمرفي غير ما خصوا به دون البشر
والله لا يأمر بالفحشاءنرجوه منح اللطف في القضاء
فصح يا هذا وجوب العصمهفي حقهم من فعل كل وصمه
وذا الدليل عين ما أنت بهجئت على تبليغهم فانتبه
لأنهم لو كتموا لكنايطلب كتمان العلوم منا
وكيف ذلك وذو الكتمانقد باء باللعنة في القرآن
ثم على الفطانة الدليلقد جاء يزهو وجهه الجميل
وذاك أن لولا فطانة الحجىلما على الخصم أقاموا الحججا
إذ البليد الأبله المغفلللخصم منه المنع ليس يحصل
وحيثما ذلك منهم قد وقعتبين الحذق وضده امتنع
ثم دليل كون أعراض البشرجازت عليهم كالسقام والضرر
هو المشاهدة للوقوعبهم لأجل الأجر والتشريع
أو للتسلى أو لتنبيه الفطنلخسة الدنيا فيا بئس الوطن
إذ ربنا لم يرضها دار جزالمن أحب واصطفى وعززا
لأنها ليست لهم بدائمهفهب لنا اللهم حسن الخاتمة
فذاك حق واجب أن يعتقدوكل ما عن الرسول قد ورد
فواجب إيماننا بالكتبوالأنبيا ذوي معالي الرتب
والموت والسؤال والنعيموضده في البرزخ العظيم
والبعث للأجسام عن محض العدمبعينها والحشر بعد للأمم
ومثل هذا أخذنا للصحفوهو لنا في يوم ذلك الموقف
كذلك الحساب والميزانوالوزن والصراط يا وسنان
وحوض طه للطاهر المطهرمن العيوب وهو غير الكوثر
ومثل ذا اعطاؤه الشفاعهفي الناكبين عن طريق الطاعه
واللوح ثم الكاتبون والقلموالعرش والكرسى فافهم الحكم
وجنة عالية قد وجدتوأزلفت لكل نفس سعدت
ورؤية للواحد المهيمنمختصة بكل عبد مؤمن
ثم جحيم سعرت معدهللأشقيا يصلونها في شده
فنسأل المولى سعادة الأزلواللطف في الدارين ما أمر نزل
هذا وخمس صونها لقد وجبنفس ومال نهية عرض نسب
وأربع وجوب تركها وردنميمة وغيبة كبر حسد
وواجب تقليد بعض الأربعةأئمة الشريعة المتبعة
وهم أبو حنيفة الممجدوما لك والشافعي وأحمد
وواجب عرفاننا عقد نسبطه الذي سما إلى على الرتب
وواجب للذنب فور توبهوأن تعد إن تنتقض بالأ وبه
فأخلص التوبة حقا واندمافإنها تجب ما تقدما
واجزم بأن الذنب دون الشركلا يوجب الكفر بغير شك
وأن بعض المذنبين قد وجبتعذيبه بذنبه الذي ارتكب
وقد رأي تخلف الوعيدفي الكل بعض شيخة التوحيد
إذ خلقه يكون من شأن الكرموكيف لا ووابل الإحسان عم
وأن ما يحصل من خير وشرجار علينا بالقضاء والقدر
وأن مولانا هو الرزاقورزق شخص نفسه إختلاق
وأن ما حرمه تعالىيرزقه كرزقه الحلالا
وأن أفضل الأنام طراطه الذي عم البرايا برا
صلى عليه ربنا وسلماما بلبل بروضة ترنما
إيماننا معناه أن نصدقابما به مجىء طه حققا
ونطق ذي القدرة شرط جىء بهعلى الإصح للكمال فانتبه
والعمل الصالح كالصيامهو الذي سمي بالإسلام
واعلم بأن النطق بالشهادةيجمع ما قد أوجبوا اعتقاده
لأنها تضمنت معانيما مر في عقائد الايمان
من واجب وجائز وممتنعفي حق من على الخفي يطلع
أرختها يرجو شهاب الديناليمن والفوز بحور العين
مصليا مسلما طول المدىعلى رسول الله خاذل العدى
ثم على الآل أولى المهابهكذلك الازواج والصحابة
ما بارق لاح وغيث وكفاوربي الرحمن حسبي وكفى
ومثلها في حق من قد ارسلوامن النبيين الذين فضلوا
وقد جعلت آخر الكلامكلمتي شهادة الاسلام
لعل رب العزة السلامايحسن لي بفضله الختاما
هذا وفيما قد ذكرته اكتفالمبتد مثلي في أن يعرفا
فالحمد لله على التوفيقوالاقتدا لأ قوم الطريق
إذ تم نظم هذه الأرجوزهوهي مع اشتمالها وجيزه
وحيثما بدور تمها ازدهتوبلغت حد الكمال وانتهت
عن القصيدة
«وواجب ان تعرف الدليلا» من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في ١٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.