بدأتُ باسمِ اللهِ ربيِّ وَصاحِبِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بدأتُ باسمِ اللهِ ربيِّ وَصاحِبِيوَمُستَخلِفي في جِيرَتي وأقَارِبي
قديرٌ على الكَونينِ إذ رَفَعَ السَّماوَزَيَّنَهَا بالزَّهِرَاتِ الثَّواقِبِ
تَعَالَى فَلا عَقلٌ يُحيطُ بِوَصفِهِمُحِيطٌ بِمَخلُوقَاتِ كُلِّ المَضَارِبِ
وَثّنَّيتُ في نَظمِ القَصيدِ مُصَلِّياًعلى خَيرِ هَادٍ مِن لُؤيِّ بنِ غَالِبِ
فَيَا رَاكِبي البَحر آسأَلُوني واكتُبُوافَمَرقَاكُمُ بالكُتبِ لا بالكَتَايِبِ
فَإن مُتّ قيسوا ما آختَرَعتُ وَعَوِّلُواعَليهِ فَقَد هَذَّبتُهُ بالتَّجَارِبِ
فَإن صَحَّ في نَتخَاتِكُم ما آخترَعتهُفَحَيُّ أنا والتُّربُ فَوقَ ترايبِي
وإلاّ فَمِن حُزنٍ لفَقدي تَزَلزَلَتوَلا شَكَّ أفلاَكُ السَّمَا بالكَواكبِ
ومَن بَاتَ يَرعاهُنَّ خمسينَ حِجَّةًعلى طَلَبٍ عَافَ الكَرَى في الغَياهِبِ
وَأودَعَهَا شِعراً لَهُ احتَاجَهُ الوَرَىوذَلِكَ مغناطيسُ عَين وحاجِبِ
وخُصَّتـ بِهِ عينُ اليمينِ كَرامةًأَلَيسَ لَهُ حَقٌ يَقُومُ بواجِبِ
بَلى ونَعَم والنَّجمُ سوفَ ترونَهُلَهُ شُهرَةٌ في شرقِهَا والمغَارِبِ
فَمَن قَالَ مَيناً فالنُّجُومُ تُجيبُهُفَمَن غَيرُهُ يا غايباً غيرُ غايبِ
وَنَحنُ نجومُ الأفقِ نَشهَدُ أنَّهُأجَادَ وَإن كَذَبتَ فَيناً فَنَاصِبِ
نَرَى خَيرَ ما قَد قِيلَ في البَحرِ قَولَهُبما قِيسَ تَدريجاً بِعَجزِ المَرَاكِبِ
ولَم يُبقِ في أُفقِ السماءِ كواكِباًبهَا يُهتَدَى إلاّ كَتَاجِ الذَّوايِبِ
وكَم كابرُوا فيهِ جُحُوداً لِفَضلِهِفَلم يُرِهِم إلاّ سَرَارَ المَسَارِبِ
فَإن كانَ يأتي في الأواخرِ غيرُهُفَمِنهُ أستفادُوا بعضَ هذي العَجَايِبِ
لَهَا عندَهُ في الخَافِقَينِ مَواقِعٌبهَا قَسَمٌ لَم يَعلَمُوا بالمراتِبِ
أيَعتَرِضُ الناسُ الذي قاسَ دَورةًومضروبُهُ في غَيرِهَا غيرُ كاذِبِ
فَألفُ قياسٍ ثُمَّ عشرونَ بعدَهوأربَعَةٌ في صَحنِهَا وَسَباسِبِ
عَلى فَردِ عَامٍ فاصطفَاها نَوَادِراًونَظَّمَهَا كالدرِّ فوقَ العَصايِبِ
لقد صدقَت تلكَ النجومُ لأنَّهالِشَرحِ لِسَانِ الحَالِ بَعدَ المَتاعِبِ
تُجد في لُغَاتٍ تُمَّلَى تَكتُبُنَّهابِغَيرِ نِضَار فحوَ أجلى الكواكِبِ
وَلَى بِسَوَادِ الليلِ في وَرَفِ الدُّجىنَمَاها على كُتَّابِهَا بالرَّوَاجِبِ
فَأَوَّلُ أطوَالٍ مَرَقٌ وَمَغزَرٌتحقِّقـ عِندي أنَّهُ غَيرُ صَايِبِ
وَلَو كانَ حقَّا ما رأيتُم مَنَازِلاًمُكَمَّلَةً أضدادُها في المَغَارِبِ
تأمَّلتُ بَطنَ الحُوتِ والفَرغَ لَم أجدسِمَاكاً ولا عَوّا دَنَتِ للمُرَاقِبِ
سِوَى أنَّهُم في الشامِ جَمعاً تَرونَهُمعلى غَيرِ أوصَافٍ وغيرِ مَرَاتِبِ
ولا وَرِثَ المكسورَ أهلُ مَصِيرةٍوقَد صَحّتِ الأطوَالُ أهلَ المَعَاتِبِ
بَلِ آتخذَ الرُّصَّادُ في أدَواتِهِمخُسُوفاً وذا شَيءٌ بَعِيدُ المَطَالِبِ
وَقَد جَعَلُوا أصلاً لطولِ نُجُومِهِممِنَ الكَبشِ فَآحسِب كُلَّ بادٍ وغَارِبِ
وَعِندَهُم ترتيبُ قَدرٍ وحِسبَةٌيَقُولونَ ما لا يَفعَلُونَ بِنَايِبِ
وَنَحنُ على أفعالِهِ بِسَلاَمةٍنَرَى غَمَرَاتِ المَوتِ من كُلِّ جَانَبِ
ونأتي بأموالٍ وأرواَحِ سَادَةٍمُلُوكٍ نُدَارِيهَا لِدَفعِ النَوَايِبِ
بأحيَانِ أفراحٍ وأحيَانِ غَصَّةٍوَكَم شِدَّةٍ مَقرُونَةٍ بالمَكَاسِبِ
فَإن شِيتَ تحقيقاً لِجريكَ مَشرقاًوَغَرباً فَلا شيءَ كَرَميِ المَنَاكِبِ
بِتَحويلِ آلاتٍ وتَجريبِ دَورَةٍيَسيرُ بِهَا العقلُ السليمُ لِطَالِبِ
تِرِفَّاهُ مُثلُ الجَدي أزوَامُ كُلُّهَاثَمَانٍ وَمَهمَا زِدِتَهَا بالتَّنَاسُبِ
إذا قِستَ نَجماً في الفراقدِ خُذ لَهُبِأزوامِ عَشرٍ فَهيَ خَيرُ المَذَاهِبِ
وَإثنَا عَشَر مِثلُ السُّهَيلِ وَنَعشِهِموَسِتَّةـ عَشَر عَيُّوقُنَا وعَقَارِبي
على ذَلِكَ الترتيبِ خُذهُنَّ جُملَةًإذا فَاتَ عَجزٌ أو صُدُورُ المَراكِبِ
وَجَريُكَ في هَذا مغيباً وَمطلعاًإليكَ آختراعاتي وبعضَ مواهِبِي
وَإن شِيتَ بالمِنكَابِ مِن غَيرِ كوكبٍيَصِحُّ إذا حقَّقتَهُ بالتَّجَارِبِ
تُحَكِّمُ نَتخَاتِ البرورِ بعينِهابطولٍ وعَرضٍ يمِّها والسباسبِ
أُلامُ وهذَا الكيمياءُ لَقِيتُهُبنَظمٍ بهِ تَحدُو حِدَاءَ الركايِبِ
مضَى البحثُ عن فَلَكِ البروجِ وقد سَمابمنطقِهِ عن عُجمِهَا والأعاربِ
فكن عارفا لا نجم إلا بروجهمُجَارٍ لَهُ في مَشرِقٍ ومَغَارِبِ
لَهُ دَرَجٌ فيهِ وفيهِ دَقَائِقمِنَ القُطبِ للقُطبِ آستَفِد من غرايِبِي
ذكرتُ مِنَ الأطوالِ ما أستطِيعُهُومَن لَم يُطعنِي يَستَحِقُّ هلايبي
وفي النجمِ والجوزا تمدُّ لطايرترفَّاكَ والأزوامُ أعظمُ كاذبِ
وَإن كانَ في أقطابِهَا المدُّ جارياًيَصِحُّ بأقوالٍ الليوثِ المُقَارِبِ
وإن كانَ مَدٌّ لا يَمِيدُ بمركَبٍوَلا مَوجَةٌ تَعلو بريحٍ مُجَانِبِ
فَعِندي الثريّا أربَعُونَ فَصَاعِداًوَذلِكَ من أقطَابِهَا بالتناسُبِ
دليلُكَ ما بينَ الثرياَّ وطَايرِفَأَزوامُ عَشرٌ صَادِقٌ غَيرُ كاذِبِ
ولكنَّهـ للعَرضِ يَتَّخِذُونَهُذَوُو الرُّتبَةِ العًليَا لِضِيقِ المَكَارِبِ
وَعِشرُونَ خَنَّا ثُمَّ تُلحِقُ أربَعاًفَفِيهَا مُرَادي وَآنقِضَاءُ مآربي
يَصِحُّ الترفَّا والمَرَقُّ وَمَغزَرٌصَحيحٌ بِهَذا لا بنَقصِ الكَواكِبِ
كَفى بِكَ يَا مَن لَم يُطعنِي جَهَالَةًلَقَد رُمتَ أمراً ليسَ بالمُتَقَارِبِ
فَكَم لَيلَةٍ ساهَرتُهَا لِقِياسِهِمتَمَنَّيتُ لو كَانَت كَلَيلِ الذَّوايِبِ
على وَجَلٍ لا أحتَسِيهِ مُحَاذِراًوَلي شَاهِدٌ تَعجيلُ سَيرِ الذَوايِبِ
فَلَم أرَ في مَجرَى المَغيبِ ومَطلَعٍمَزيداً ولا نَقصاً لِسدِّ طلايبي
فيا أيُّهَا الغادونَ طولَ زَمانِهمأَمَا فيكُمُ ذو فِطنَةٍ وتَجَارِبِ
دَعُوا عَنكُمُ أطوالَكُم وَقِيَاسَكُموَصونُوا الترفَّا في جَميعِ المَطالِبِ
ذكرتُ لَكَ الشِّقَاق والطولَ بَعدَهُوَلَم يَبقَ إلاَّ قَطعُ عَرضِ السَباَسِبِ
فأعراضُنا عِندَ الرَّبابِينِ جاهُنَاسُهَيلٌ وفيهَا الجَديُ خَيرُ الكَواكِبِ
فَإن فَاتَكُم في مَوسِمٍ أو ضَرُورَةٍوَبَعضِ أَقاليمٍ قَضَت أَو سَحَايِبِ
فَقِس فَرقَداً عِندَ البُطَينِ وأصلُهُعلى الحَدِّ خَمسٌ باحتِكامٍ مُنَاسِبِ
كَذلِكَ بالحدِّ الحِمَارانِ إنَّهَاتُنَاظِرُهُ في الأصلِ بَادٍ كَرَاسِبِ
إذا رَكِبَا قُطبَ الجَنُوبِ تَرَونَهُرَقي صَاعِداً فَوقَ الجُديِّ كَراَكِبِ
أصَابِعُهُ بالحدِّ عِشرُونَ إصبعاًوَنِصفٌ بلا شَكِّ فَخُذ بالضَّرايِبِ
وَقِس في أقاليمِ الجَنُوبِ وَبُح بِهِلكُلِّ غَريبٍ نَازِحٍ مُتَجانِبِ
قياساتُ غَلقِ البَحرِ فَآستَحفِظُوا بِهَالِبَاشِي نِصفٍ وَآحسِبُوا للعَوَاقِبِ
وَشَرطُ القٍياسَاتِ الصَحيحةِ كُلِّهَاإذا آرتفَعَت ضَاقَت وَذَا مِن تَجَارِبي
وَإن رَقَتِ العَوَّا على الراسِ تَلتَقِيمُرَبَّعَهَا بالحَدِّ يا ذا المَنَاقِبِ
لَذُبَّانَ فيهِ الضيقُ رُبعٌ فَهَذِهِسلاطينُ تَدريجِ الِقياسِ فَواظِبِ
مِنَ الصِّينِ لللإفرَنجِ يَعمَلنَ مَشرِقاًوَغَرباً إذا قِيسَت وَكُلِّ المَضَارِبِ
فَقِسها ولا تَخشَى إذا كُنتَ حَازِماًوَإهدِ عليها جَاسِراً غَيرَ هَايِبِ
فَمَا قِستُهَا إلاّ أصَبتُ مُرَاغِماًلِمَن قالَ كانَ المدُّ والريحُ غالِبِي
وَفي غَيرِهَا إن طالَ جَريُكَ عَطَّلَتعليكَ تِرِفَّا الأصلِ عِندَ النَوَايِبِ
عَليكَ بِعِلمِي لا تَكُن بمركَّبعَلى الجَهلِ مُغزَى بالظُّنُونِ الكَوَاذِبِ
أَهَل تُهمِلُ الخَيلَ الجِيَادَ عَنِ اللقَاوَتَركُبُ أهلُ الثَّأرِ فَوقَ الثَّعَالِبِ
وَأوصِيكُمُ منِّيـ وَصَاةَ مُهَذَّبٍحُسَامٍ فِرَاغٍ ما نَبَا عَن ضَرَايِبِ
لَخَيرُ قِياسَاتٍ لَنَعشٌ وَنَاقَةٌفَهُم نَاصَبُوا عَن قُطبِهِم بالجَوانِبِ
على غَربِهِ خُذهُم وعندَ شُروقِهِمَدَى دَهرِهِم في طَالِعٍ ثُمَّ غَارِبِ
إذا نَقَصَ الجاهُ آصبَعاً تَرَ نَقصَهُمثَلاثَةَ أرباعٍ إليكَ مَحَاسِبي
يدَرَّجنَ في قَيدٍ كلاهُم فَإن تَصِلسَرَندِيبَ وَدِّعهُم وَدَاعَ الحَبَايِبِ
وخُذ نَعشَكَ الكُبرى وفرغَكَ دَايِماًوَجَرِّب وَطَالِب واعتَمِد للطَّلاَيِبِ
فَإن شِيتَ في قَيدٍ كِلاهُم تَقِيسُهُمبِنِصفٍ وَفَى تَدريجُهُم في المَنَاصِبِ
لِكُلِّ تِرِفَّا يَنقُصُ الجاهُ فَآتَّخِذصِفَاتي ولا تَغتَرَّ في نَقشِ كَاتِبِ
فَمَن قَيَّدَ الفرغَ المُقَدَّمَ سَبعَةًوقاسَ لأُولَى النَّعشِ ضَربَةَ لاَزِبِ
على شَرقِهِ تَلقَاهُ كالجاهِ دَايماًكفَانِيَ هَذَا شُهرَةً في الكَوَاكِبِ
وَلَكنَّهُ عَالٍ نفيسٌ وَسَافِلٌيَضيقُ إذا ما قِستَ بالرَّوَاجِبِ
وَإن كَانَ في غَربٍ وفرغُكَ طَالِعٌمُلاقاتُهُم في جَردَفَونٍ بِوَاجِبِ
على شَرقِهِ خذهُم وِعِندَ غُروبِهِذُكِرنَ على الحَالين فَقِسهُم وَحَاسِبِ
فَأمَّا سُهَيلٌ في الطَّلوعِ وَضِفدعٌلِقَاهِم عَلى هَنُّورَ بالمُتَقَارِبِ
وَيَعمَلنَ كالنَّعشِ الشَّهيرِ وَفَرغِهِوَمَا الفَرقُ غيرُ المُشمِلِ المُتَجَانِبِ
وَإن قِستَ نجمَ النطحِ عِندَ عَنَاقِهِلِقَاهُم على دَابُولَ دُونَ المَضَارِبِ
ولكن إذا دَرَّجتَ نَطحَكَ فَآتَّخِذإليِه تِرِفَّا الجاهِ دُونَ الكَواكِبِ
تِرفَّا وَنِصفاً والعَنَاقُ مَقَيَّدٌوَإن قِستَهُ والنَّطحُ قَيدُ مُوَاظِبِ
يكونُ كَمثلِ الجَاهِ يا خَيرَ حِكمَةٍمُحَكَّمَ في دابولَ وَهوَ مُناصِبِي
وَلي عِندَ فَردِ النَّطحِ ثمَّ عَنَاقِهِعلى أرضٍ كفِّيني وَتُوزِ الخَرَايِبِ
أصابعُ خَمسٌ ثُمَّ نِصفٌ مُجَرَّبٌفَقَالِب لِكَفِّيني بِرِيحِ المَغَارِبِ
وَقيدُكَ في نَجمِ العَنَاقِ بِحَالِهِيَزِد نَقصُ نِجمِ النَّطحِ مِن كُلِّ جَانِبِ
وَكُلُّ آصبَعٍ في الجاهِ للنطح إصبعٌوَنِصفٌ تَراهُم ثُمَّ ضَربَةَ لاَزِبِ
فَنَطحُكَ نِصفٌ ثُمَّ أربَعَ عَشرَةَعلى جَاهِ تِسعٍ في جميعِ المَضَارِبِ
وأمَّا عَنَاقُ النَعشِ خُمسٌ مُؤكَّدٌوَنِصفٌ على تَقيِيدِهِ كالمُوَاظَبِ
وإن قِستَهُم حَقّاً على جضاهِ تِسعَةٍثَمانٍ وِنصفا في القياسِ عَجايبي
تَرَقَّبـ لِنَجمِ الجَاه إن زَادَ إصبعاًيَزدنَ هُمَا نِصفاً يَضِق بالتَّقَارُبِ
وإن كانَ نَجمُ النَّطحِ قَيدَكَ يا أخِيفصُبعٌ بِصُبعٍ فيب القِيَاسِ المُنَاسِبِ
فَهَذا قِيَاسٌ ليسَ فيهِ تَقَارُبٌولاَ خلَّ في النتخاتِ يوماً بِواجِبِ
قياساتٌ تَدريجٍ على الراسِبِسِتَّةِ أنوَاعٍ إلَيكَ مَحَاسِبي
وَلي في نُجومِ الدبَّ ثُمَّ فُروغِهِمآربُ جُمٌّ يا لَهَا من مآرِب
وَلي فيكَ يا نَعش السَّمَا وجوادَهَاتصاويرُ صِينَت عَن خَلَيلٍ وَصاحِبِ
ألاَ إنَّ في الفَرعينِ والنَّعشِ حِكمَةًتُرِيكَ ظَلاَمَ المُشمِلِ المُتَجَانِبِ
كَذلكَ لُقمَانٌ إذا غَابَ نَاكِساًعَلى رأسِهِ أو قَايماً في المَغَارِبِ
على أوَّلِ الظُّلمَةِ أمَّا غُروبُهُوَمَطلَعُهُ في الإستِوَا بالتَّجانُبِ
وَلي فِيكَ يا كَفَّ الخَضِيبِ وَنَعشَهَاقِيَاسَاتُ أبدَالٍ زَهَت بالرَّوَاجِبِ
وَلي بِسُهَيلٍ والحِمَارَينِ مُهتَدَىوَلي بسُهَيلِ والصَليبِ المُقَارِبِ
صَليبِ جَنُوبٍ لا صَلِيبِ شَمَالِكُمإذا مَا نَأى عَنكَ الجُدَيُّ بِجَانِبِ
وَلي بِسُهَيلٍ والضَّفَادِعِ مَكسَبٌبِنُونيَّتي الصُّغرَى لَخَيرُ المَكَاسِبِ
وَخُذ منِّيـ العِلمَ الذي قد سَمِعتَهُوَجَرِّب فَأيَّامي مَضَت في التَّجَارِبِ
إذَا رَابِعُ النّعشِ آستَقَلَّ مُرَاكِباًعلى مَقدِمَيهِ وَآعتَدلَن لِرَاكِبِ
وَمِن فَوقِهِ النجمُ المنيرُ لِحجرَةٍفأسقِط ثَلاثاً يَبقَ جَاهُكَ حَاسِبِ
إذا كُنتَ في إقليمِكَ الأوَّلِ الذييكونُ لِخَطِّ الإستِوَا بمُقَارِبِ
وَإن طَلَعَا كَانَا كَذَاكَ فَلاَ تَكُنتُنَقِّسهُمُ يا آبنَ الكِرَامِ الأطَايِبِ
إذا آعتَدَلا في الإعتِدَالَينِ تَبتَدِيقِيَاسَهُمَا من مَشرِقٍ وَمَغَارِبِ
إذا الشمسُ في الميزانِ والكبشِ قِسهُمَامَعَ الصُّبح آتٍ نَفعُهُم غَيرُ ذاهِبِ
إلَيكُم إشَارَاتٍ كَشَفتُ أصُولَهَالِيَعرفَنِي طُولَ المَدَى كلُّ طَالِبِ
بَزَلتُ الترفَّا وَاضِحَاتِ أُصُولُهَاوَمِثلِي يُرَى فِيهِ آبتِزالُ الرَّغَايِبِ
وَصَفتُ عُلُوماً ما سُبِقتُ لِمِثلَهاأصُولاً ألاَ فَآستَفتِحُوا مِن مَوَاهِبي
وَلاتَترُكُوا ما ليسَ يُدرَكُ كُلُّهُلَعَلَّ فَتى ياتي يَنَالُ مَرَاتِبِي
إذا كانَ فيهِم رايساً ذا سِيَاسَةٍعلى عَمَلٍ لا حِجَّةً للنَّواصِبِ
أفَادَ عُلوماً وآستَضَاءَ بنورِهَاوَفَرَّعَ مِنهَا ما آشتَهَى للنَّوايِبِ
عُدِمتُ الذي لا يَهتَدِي بقياسِهَاولا هُوَّ مِن قَومِي ولا ذَاكَ صَاحِبِي
كَشَفتُ جَميعَ البَحرِ مَع جُملَةِ السَّمافَإن مُتُّ لا حيٌّ يُعَدُّ كَغَايِبِ
فَيا عَجَباً يا قومُ والحقُّ أبيَضٌوَقَد بَلَغَ السيلُ الزُّبَى بالأهَاضِبِ
أَيُنكِرُ أفعالي وقَولي جماعةٌمُسَوَّدَةٌ والعارُ شَرُّ العَوَاقِبِ
هَبُوا أنَّكُم حُسَّادُنَا فَتَأمَّلُوالِمَا هُوَّ مَاضٍ مِن سُيُوفِ قَواضِبِ
لَقَد نَطَقَت عَن مَنطِقي ذَهبيَّتيإلى أُمَمٍ ضَاقَت عَليهِم مَذَاهِبي
مَن آختَرعَ الفَرغَينِ ثُمَّ نُعُوشَهُمعلى كُلِّ فَنٍّ شيتَهُ غَيرَ صَاخِبِ
وَمَن صَنَّفَ الضِّلعَ الشمالي وَقايِداًثَمَانٍ تَشِفُّ الرُّبعَ غَيرَ كَوَاذِبِ
وَثّمَّ تَرى الضِّلعَ الشمالي وَرامِحاًلَسِتٌّ بكَفِّيني طَريقُ المَرَاكِبِ
وَمَن رَتَّبَ الشِّليَاقَ ثُمَّ ذِرَاعَهُوَذُبَّانَ عَيُّوقٍ وَنَسرَ الكَواكِبِ
على الحدِّ مِثلَ الجاهِ أبدَالَ قِستُهُمنَفيساً فَهُم في الشَّرحِ بَعضُ العَجَايِبِ
لِحَدِّ سَرنديبٍ بِقَيدٍ كَأصلِهِوَخُذهُمُ كالجَاهِ فَيَالَكَ صَاحِبِ
وإن قِستَ كُلاًّ في قِيَاسٍ لِجَاوَةٍتُدَمِّنـ وفي النَّتخَاتِ خُذ بالتَّجارِبِ
ألاَ فآروُوُوا يا أيُّهَا الناسُ حِكمَةًتُعَادِلُ هذا بينَ آتٍ وَذَاهِبِ
وَمَن قَيَّدَ الشِّعرَى العَبُورَ لَمُحنِثٍوَدَرَّجَ تَدقِيقاً لِتِلكَ الغَرَايِبِ
وَكَرَّرَ في قَيدِ السُّهَيلِ لِضِفدَعٍبِفَايِقَةٍ تَحكي لَديه مَسَاربي
وَصَنَّفَ في البَاشِي لَطَايِفَ حِكمَةٍلَمَمتُ بِهَا في مُستَقلٍ مُنَاسِبِ
وَكَمَّلَ في رائيَّةِ الكُلِّ فَآفعَلُوابِهَا إنَّ مُنشِيهَا لَكَ غَيرُ كَاذِبِ
وَحَاوِيَةُ العِلمِ النفيسِ أفَادَهَالِيَجري عَليهَا كُلُّ آتٍ وَذَاهِبِ
وَصَحَّ الخليجَ البربري وأفَادَهُبِمَعرِفَةٍ فيها المُنَى وَرَغايبي
وَمَن رتَّبَ الرائيَّةَ المُهتَدَى بِهَاإذا مَسَّكُم في الغَلقِ ضَرُّ المَصَايِبِ
وَمَن صحَّ مَجهولاً يَكُن في يَتِيمَةٍبِقَافِيَّةٍ كالجَوهَرِ المُتَنَاسِبِ
ومِيمِيَّةُ الأبدالِ فيها جَواهِرٌوَنَادِرَةُ الأبدَالِ فيهِم غَرايبي
وَرَائيَّةٌ فيهَا الضَرايبُ أُجمِلَتإذا سُمِّيَت رَائيَّةً للضَّرايِبِ
وَأُرجُوزَةُ الأربَاعِ مَن قَالَ عِلمَهَالِضَبطِ قِيَاسِ الأصلِ فيهِ عَجَايبي
وَميميَّةُ العَبرَاتِ أُرجُوزَةٌ بِهَايُؤَدُّونَ أزوَاماً بِنَعشِ الكَوَاكِبِ
وَمَن قَالَ سُوفَالِيَّةً قَد هَدَى بِهَاهُنُوداً وأهلَ الزَّنجِ ثُمَّ المَغَارِبِ
وَمَن ضَمَّ أهلَ الشَّرقِ تَجرِيبُهُ وَفَىفَبَا حُسنَهَا هَاتِيكَ بَينَ التَّجَارِبِ
وَمَن قَالَ لِلرُكَّابِ قَد قِستُ فَآنظُرُواإلى شِعبِ عِيسَى وَهُوَ في الماء رَاسِبِ
وَسَدَّ بِكَشرَانَ على شِعبِ مَحرَمٍوَهَذَّبَ بَحرَ القُلزُمِ المُتَشَاعِبِ
وَمَن عَرَّفَ المَوجَ الصَليبِي وَرِيحَهُوَرَكَّبَ مَغناطِيسُكُم بِالمَراكِبِ
وَرَتَّبَ أبدَالاً على نَتَخَاتكُمعَلَى العَكسِ لَم يَحظَى بِهَا كُلُّ طَالِبِ
وَرَتَّبَ نَتخَاتِ البُرُورِ وَبَلدَهَابِهَادِيَةٍ تَهدي المَلاَ في الغَيَاهِبِ
وَمَن سَارَ في الدِّيمَانِ مِن غَيرِ حُقَّةٍوَألبَثَ في المَرسَى المُرَادِ مَخَالبي
سِوَاهُ بعِلمٍ عَن مُسَاعَدَةِ القَضَاوَلَم يَتَّفِق في ذَا الزَّمَانِ لِرَاكِبِ
وَكَم مَسألاتٍ كَالجِبَالِ أفَادَهَاإلى الخَلقِ لَم تُحصَى بِعَدِّ لِكَاتِبِ
وَكَم فَادَ عِلماً في كِتَابِ فَوَايدٍبِنَظمٍ وَنَثرٍ يا لها من مَنَاقِبِ
وَمًن قَالَ تَصريحاً لأهلِ زَمَانِهِعُدِمتُ مُفيديي في عُلُومِ الكَواكِبِ
بإدرَاكِ ألفٍ ثُمَّ عِشرينَ كَوكَباًعَلى رَأي بَطلِيمُوسَ غَيرِ الهَلايِبِ
بُرُوجاً وَمِقدَاراً عَلى كُلٍّ صُورَةٍوَلَو عُرِضَت في كُلِّ قَرنِ لِجَانِبِ
وَأمّا على رأي المُصَنِّفِ أحمَدٍتَزَلزُلُهَا بالطُّولِ لاَ بالجَوَانِبِ
فَمَن ذاكَ ياتي كُلَّ أرضٍ يُريدُهَاعَلى العَرضِ إنَّ الطُّولَ غَيرُ مُنَاسِبِ
وَأوضَحَهَا كُلاًّ لَكُم في غَرِيبَةٍسِوَاهُ بأخنضان ثَمَانٍ صوَايبِ
لَقَد صَدَقَت في وَصفِهَا ذَهَبِيَّةٌكَنَسجِ دَلاَصٍ لا كَنَسجِ العَنَاكِبِ
فَلَو نَطَقَت قَالَت أَلاَ يا مُصَنِّفِيبَلَغتَ المُنَى يا ابنَ الجُدُودِ الأطايِبِ
تأمَّلـ بِهَا صُنعَ الفُرُوغِ وَنَعشِهمتَأمَّلـ سُهَيلاً والمَسِيرَ بِسَاكِبِ
سَتَعرِفُني الفُرسَانُ في كُلِّ مَوكِبٍوَلَم أحمِلِ الخَطِّيَّ فَوقَ الكَتَايِبِ
وَلَو سَحَر الأفلاكَ غيري بِحِكمَتِيلَكَانَت مَشَاهِيرُ النُّجومِ حَبَايِبِي
فَمَا كُلُّ فُرسَانِ الكَرِيهَةِ مُعلِمٌوَمَا كُلُّ مَاءٍ كَصَدَاءٍ لِشَارِبِ
وَإنِّيـ شِهابٌ كَالشِّهَابِ إذَا غَدَتمَعَالِمُهُ الحَلقَاتِ تَقفُو مطَالِبِي
كَذا العَدلُ أمَّا في السَّفَاهَةِ كُلٌّ ماتَرتَّبَ مِن عَدلٍ فَلَيسَ بِصَايِبِ
كَشَفتُ شُكُوكَ المُسلِمِينَ بِقِبلَةٍيُصَلى بِهَا في مَشرِقٍ وَمَغَارِبِ
ألاَ فَآقبَلُوني وآعذُرُوا وَتَرَحَّمُواوَمَن كَانً مِثلِي لا يُوَصَّى بشوَاجِبِ
هَدَيتُكُمُ والرأيُ ألاَّ تُسَافِرُواعلى البَحرِ إنَّ البَحرَ شَرُّ المَرَاكِبِ
وَلا تَأمَنُوا المَكرُوهَ فيهِ لأنَّهُيُوَاصِلُ مَكروهَـ
عن القصيدة
«بدأتُ باسمِ اللهِ ربيِّ وَصاحِبِي» من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في ١٨٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة دينية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.