هَلْوسَات فِي غُرْفَة سَودَاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الغُرْفَةُ السَّودَاءُ ... حَولَكِ حُبْلَىوالزَّيتُ فِي المِصْبَاحِ صَارَ أَقَلَّا
كُلُّ التَّعَاوِيذِ الَّتِي عَلَّمْتِهَا ....لِي، لَمْ تَعُدْ تُنْجِي الغَرِيقَ لِتُتْلَى
الضَّوءُ فِي المِصْبَاحِ أَصبَحَ مثلَنَامُتَبَاطِئًا ... مُتَسَارِعًا ... مُخْتَلَّا
الضَّوءُ فِي المِصْبَاحِ أَصبَحَ عَارِيًافَقدَ التَّوازُنَ ... والخُطَى والشَّكلَا
الغُرْفَةُ السَّودَاءُ ... فِيْهَا آخَرُونَمِنَ المَجَازِ ... يُحاصِرُونَ العَقْلَا
وَجَوَانِبُ المِشْكَاةِ ضَاقَتْ حَوْلَنَافَبِأَيِّ رُكْــــنٍ تَزْرَعِينَ مَحَلَّا ؟!
والمَقعَدُ الخَشَبِيُّ يَنْظُرُ حَائِرًاوالوَقتُ يَسْرِقُ مِنْ يَدَيكِ الغَزْلَا
ولِأَنَّ نافِذَةَ الغِيَابِ بَعِيدَةٌلَمْ يُجْدِ أَن تُلقِي إِلَيَّ الحَبْلَا
مُدِّي المَدَى نَحْوِي لِاَبْلُغَ مَوطِنًاكي لا يَجُوعَ بَنوه صَامَ وَصَلَّى
الثُّقْبُ فِي وَسَطِ الجِدَارِ مُحَدِّقٌنَحْوِي ... وَيَرْمُقُنِي بِنَظْرَةِ ثَكْلَى
يَتَرَقَّبُ الخَوفَ الَّذِي يَنْتَابُنِيحَذَرًا ... لِكَي يَنْقَضَّ فَوقِي قَتْلَا
فَبِنَظْرَةٍ يُبْدِي الحَقِيقَةَ وَجْهُهُوَبِنَظْرَةٍ أُخْرَى ... يُخَبِّأُ نَصْلَا
هُوَ لَا يُرِيدُ سِوَى فَنَاءِ قَصَائِدِيأَو مِلءَ كَأْسِ الذُّلِّ حَولِي ذُلَّا
ولأَنَّ شُبَّاكَ الكَلَامِ مُهَشَّمٌسَرَقَ اللُّصُوصُ مَعَ الصَّبَاحِ الخَيْلَا
لا نارُ يُؤْنِسُهَا النَّبِيُّ عَلَامَةًوالذِّئبُ لَمَّا جَاعَ، عَضَّ الحَقْلَا
وَبِبَابِ وَادِي النَّمْلِ لَمْ نَسْمَعْ حَدِيثَالنَّمْلِ يُتْلَى ... أَو نُشَاهِدْ نَمْلَا
لَا قَبْضَةٌ قَبَضَتْ يَدَاكِ لِنَقْتَفِيأَثَرَ الرَّسُولِ، وَمَا غَرَفْنَا الرَّمْلَا
وَمَشَيتِ فَوقَ البَحْرِ كَانَ مَسِيرُنَاعَبَثًا ... وما بَلَغَتْ يَدَاكِ النَّخْلَا
فَضَعِي مَعَ التَّابوتِ طِفْلًا آخَرًالَنْ يُرْجِعَ اليَمُّ المُزَيَّفُ طِفْلَا
الغُرفَةُ السَّوداءُ لا تَحْتَاجُ نُورَالشَّمْسِ، بَلْ تَحْتَاجُ أَنْ نَتَجَلَّى
وَالعَائِدُونَ مِنَ الهَزَائِمِ نَفْسُهُمْمَنْ أَقْنَعُوا الطاغوتَ والمُحْتَلَّا
قالوا لِسَيِّدِهِمْ: نَعَمْ، وَرَأَيتُـــــهُعَبْدًا ... فَقُلْتُ لَهُ: رُوَيدَكَ، كَلَّا
هُمْ أَخبَرُوهُ بِاَنَّ رُمْحَ الشِّعْرِ أَخْطَرُمِنْ رَصَاصٍ في المُسَدَّسِ يُمْلَى
ولأَنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ شَنْقِي عَلَىأَرْضِي نَفَانِي لِلْبِلَادِ السُّفلَى
وَيُحَرِّضُ الطَّيْرَ الَّذي رَبَّيْتُهُطِفْلًا ... عَلَيَّ، وَيَسْتَثِيْرُ الإِبْلَا
وَيُحَرِّضُ الدُّنيَا عَلَيَّ، وبَحْرَهَاوُحُقُولَهَا، وَجِبالها ... والسَّهْلَا
هُوَ لَمْ يَنَلْ مِنْ كِبْرِياءِ قَصَائِدِيوَسِوَايَ أَفْوَاهٌ ... تُقَبِّلُ نَعْلَا
والأَرضُ كُلُّ الأَرضِ بَاتَتْ مَوْطِنِيوَرِمَالُهَا صَارَتْ لِقَلْبِي أَهْلَا
ولِاَنَّ شَكْلَ الخَوفِ لَا يَعْنِي تَضَارِيسِيجَعَلْتُكِ في كِتَابِي فَصْلَا ...
ولِأَنَّ في قَلبِي يُسَافِرُ عَاشِقٌيَهْوى الحياةَ ... قَتَلتُ فيَّ الغِلَّا
فَمَلَامِحُ الطُّوْفَانِ غَطَّتْ أَرْضَنَاوالمَاءُ في الشُّطْآنِ أَصْبَحَ ضَحْلَا
والجُبُّ أَصبَحَ آمِنًا فِي قَعْرِهِوالمَوتُ فَوقَ السَّطْحِ يَغْشَى الظِّلَّا
وَلِذَاكِ ظلِّي تَحْتُ، كَي تَتَنَفَّسِيوَارمِي بِجِذْعِ النَّخْلِ نَحْوَ الأَعلَى
سَنَمُوتُ خنقًا في الجِدارِ وَرُبَّمَاسَنَعُودُ مِنْ تِلكَ النِّهايَةِ قَتْلَى
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«هَلْوسَات فِي غُرْفَة سَودَاء» من شعر قيس قوقزة، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.