الأُمَّهات

الشاعر: قيس قوقزة · البحر: المنسرح

«الأُمَّهات» من شعر قيس قوقزة، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على وجنَةِ الفَجْرِ تَضْحَكُ أَسْمَاؤُنَا — كي تنامَ أخيرًا

على شَفِةِ الأُمَّهَاتْ ... — هُناكَ يَعِيشُ الحَنَانُ الخُرافيُّ

في لَمْسَةٍ مِنْ حَرِيرِ يَدٍ — تُتْقِنُ الهَدْهَداتْ ...

هُناكَ تَذوبُ المَزَالِيجُ كي يَفتَحَ الوقتُ — نافِذَةً في جَمِيعِ الجِهَاتْ ...

فَهُنَّ مَرايا القُلوبِ — وأجملُ كُحْلٍ يَنامِ بِهِ الحَرْفُ

والكَلِمَاتْ — وَهُنَّ امْتِدَادُ الحَياةِ

ومنْ قَبْلُ هُنَّ الحَيَاةْ — وفي كَفِّهِنَّ نُرَبِّي العَصافِيرَ

تَكبُرُ أَحلامُنَا — وتَطيرُ بنا في السَّماءِ

كَسِرْبِ الحَمَائِمِ والقُبَّراتْ ... — فَحِينَ تَرَاهُنَّ يَضحَكْنَ

يَفتَحُ بابُ السَّماءِ ... — وَحينَ تَرَاهُنَّ يَبْكِينَ

تُغْلَقُ نَافِذَةُ الكَونِ ... — يُظْلِمُ وَجْهُ النَّهارِ

وَتَنكَسِرُ العَتَباتْ — وللأُمَّهاتِ تَفَاصِيلُ يَجْهَلُهَا

غَيْرُ طِفْلٍ تَرَبَّى بِمِحرَابِ عَيْنٍ — تُجِيدُ حِرَاسَتَهُ دُونَ هَمْسٍ

وَدُونَ صَلَاةْ ... — وَهُنَّ النقيَّاتُ كالضَّوءِ

هُنَّ العتيقاتُ كالعُمْرِ — هُنَّ الجديداتُ كالماءِ

هُنَّ الوَحِيدَاتْ ... — وَهُنَّ انعِكَاسُ الحَقِيقَةِ

فِي لَوْحَةِ المَاءِ، هُنَّ الجَمِيلاتْ ... — وَهُنَّ اللَّواتي إِذا مَا تَوَاجَدْنَ

يَجْمَعْنَ مَا فِي تَفَاصِيلِنَا — مِنْ شَتاتْ

وهنَّ اللَّواتي يُضَحِّينَ مِنْ أَجْلِنَا — وَيَخَفْنَ عَلَينا مِنَ النَّسَمَاتْ

وَيُخْفِينَ عنَّا الهُمومَ — وَيُخْفِينَ عَنَّا العَتَبْ

وَهُنَّ الوَحِيدَاتُ في كُلِّ هذا — الوُجُودِ اللَّواتي يُقَدِّمْنَ

أَرْوَاحَهُنَ فِدَاءً لَنَا — دُونَ أَجْرٍ وَدُونَ سَبَبْ

وَيَمرَضْنَ مِنْ أَجلِنَا مَعَنا — حِينَما تَعتَرِينَا الكُرَبْ

وَيَكْتُمْنَ أَوجاعَهُنَّ — لكي لا نَرَى ضَعْفَهُنَّ ...

وَيَنْسَينَ آلامَهُنَّ — لكي لا نُقَاسِمَهُنَّ التَّعَبْ

وَحِينَ نَزِيدُ ابتعادًا يَزِدْنَ اقتِرابًا ... — وَحِينَ يَزِدنَ ابتعادًا

فَمَعْنَاهُ أَنْ نقْتَرِبْ ... — وَحِينَ تَضِيقُ بِنا الأَرضُ

لا أَرضَ تَكْفِي سِوَى حِضْنِهِنَّ — فَهُنَّ المَلاذُ الحَقِيقِيُّ

فِي عَالَمٍ يَعْتَرِيهِ — الهَرَبْ ...

على وَجْنَةِ الفَجْرِ تَضْحَكُ أَسْمَاؤُنَا — كي نُعِيدَ كِتَابَةَ أَسمَائِهِنَّ

بِماءِ الذَّهَبْ ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرافي: الخِرَافُ : [بصيغة الجمع] مفـ خَرُوفٌ. -: المعاملة مدّة الخريف. -: موسم جَنْي التَّمْر في الخريف.
  • امتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • تكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.
  • حرير: الحَرِيرُ : الخيط الذي تُفرزه دودة القزّ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ الحرير الطبيعيّ، هو حرير دودة القزّ/ الحرير الصناعيّ، هو الحرير المستخرج من الألياف والخشب أو من موادّ كيمياوية/ الحرير الصخريّ، هو …

قصائد ذات صلة

  • لَيْسَ لِي مَا أَقُولُ لَكُمْ
  • ماضٍ مع الكلماتِ
  • هَلْوسَات فِي غُرْفَــة سَـودَاء
  • مَزَامِيرُ لِلْعِشْقِ
  • خَيْبَة
  • أقـنِعَـةُ الظـِّـلِّ
  • المَنَافِي
  • مَرايا لِعُروَة ابنِ الوَرد