حوَّاءُ وَتُفَّاحَةُ الوَقْتِ
الشاعر: قيس قوقزة · البحر: المتدارك
«حوَّاءُ وَتُفَّاحَةُ الوَقْتِ» من شعر قيس قوقزة، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كانَ يُمْكِنُ — أَنْ نَلْتَقِي مَرَّةً ...
رُبَّما مَرَّتَيْنِ ... — عَلَى ضِفَّةِ الوَقْتِ وَالأُمْنِيَاتُ
وَلو كَذِبَا — بيْدَ أَنِّي أَخافُ عَلَيكِ
مِنَ البَوْحِ — والعِشْقِ
واللَّحَظَاتِ الَّتي — يَكْثُرُ الضَّعفُ فِيهَا
فَتَجْمَعُنَا مَرَّةً — ثُمَّ تَتْرِكُنَا
غُرَبَا ... — فالصَّديقُ الهُلَامِيُّ
لا يُنَاسِبُني دَورُهُ — لَمْ أَعُدْ قادِرًا أَنْ أَقُولَ
أُحِبُّكِ وَالقَلْبُ — في قَبْضَةِ امرَأَةٍ لَا تَجِيءُ
فَقَلبِي أَنا لَمْ يَكُنْ — خَشَبَا ...
كانَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَوَقَّفَ — كُلُّ احتِمالَاتِنَا
لو توَّقَّفْتِ عَنْ كُلِّ ذَاكَ — الصُّرَاخِ
وَتَرْكَ مُشَاجَرَتِي — وَاستَرَحْتِ قَلِيلًا
لِكي نَتَحَاوَرَ — أَو نَحْبِسَ الغَضَبَا...
كانَ يُمْكِنُ أَنْ تَهبِطِي — دُونَ أَنْ تَأْخُذِينِي إِلى الأَرضِ
أَو أَنْ نَظَلَّ سَوِيًّا هُنَاكَ — وأَنْ نَتَوَقَّفَ عَنْ لَوْمَ أَنفسِنا
والتَّرَيُّثُ مِنْ غَيْرِ — أَنْ نَبْلُغَ العَتَبَا
رُبَّما بَدَلًا مِنْ مُنَاوَشَةِ البَحْرِ — أَوْ أَكْلِ تُفَّاحَةَ الوَقْتِ في عَجَلٍ
كانَ يُمْكِنُ أَنْ تَحْمِلِي وَردَةً — في ذِرَاعَيْكِ
أَو تَأْكُلِي عِنَبَا ... — كانَ يُمْكِنُ أَنْ يَهِبِطَ الهَابِطُونَ
وأَنْ يخْصِفُوا وَرَقَ الأُمنياتِ — وأَنْ يَحْمِلُوا مَرَّةً
عَنْكَ يَا كَاهِلِي — التَّعَبَا ...
كانَ يُمْكِنُ أَنْ نَلْتَقِي — دُونَ أَنْ تَجْرَحِينِي
وَمِن غَيرِ أَنْ أَجْرَحَ اليَاسَمِينَةَ — بينَ ذِرَاعيكِ
أَو رُبَّما !!! — كانَ يُمْكِنُ أَنْ نَلْتَقِي
طِفْلَةً ... وَأَبَا — كانَ يمكِنُ أَن تَكْسِرِي الوَقْتَ
أَو تَكْسِري أَيَّ شَيءٍ تُرِيْديْنَ — كَيْ تَسْتَرِيحِي مِنَ الانْفِعَالَاتِ
مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكْسِرِي الرُّكَبَا — كانَ يُمْكِنُ أَنْ نُطْفِئَ النَّارَ
مِنْ قَبْلِ أَنْ نُحْرِقَ الكَونَ — أَو قَبْلَ أَن نُوقِدَ الحَطَبَا
كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَتْرُكِينِي وأَنْ تَهْرُبِي — كانَ لا بُدَّ أَنْ أَسْتَرِيحَ وَأَهْرُبَ
لكنَّنِي لَا أُوَارِي ... — ولَمْ أَتَعَلَّمْ خِدَاعَ
الجَمِيلاتِ يَوَمًا ... — وَلَا أُتْقِنُ الهَرَبَا ...
كَانَ يُمْكِنُ يا نَخَلَةً صَاغَهَا — كَتِفِي أَنْ نَظَلَّ حَبِيبَيْنِ
لَكِنَّ مَرْكَبَ أَشْوَاقِنَا — انْقَلَبَا ...
كَانَ يُمْكِنُ لِلْحُبِّ — أَنْ يَبْلُغَ الضِّفَّتَينِ ...
ولكنَّ تُفَّاحَةَ الوَقْتِ حِينَئِذٍ — لَمْ يَحِنْ وَقْتُهَا
فَسَقَطْنَا على الأَرْضِ — مِثَلَ غَرِيْبَيْنِ –
لَا نَعْرِفُ — السَّبَبَا ...
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه …
- الهلامي: الهُلاَمُ: مرَق السِّكْباج المبرد المصفّى من الدّهن.-: مادَّة بروتينية شفافة تُستخرج من الأنسجة الحيوانية المختلفة مثل الجلد والعظم والأربطة، وتكون جامدة عند جفافها ولكنها تتحول إلى سائل بالرطوبة.
- دوره: الدَّوْرَةُ : اسم المرّة من الدّوران؛ دار الحصانُ في الحلبة دورةً واحدةً.-: في المكروه، الدائرة.-: سلسلة من الظواهر والأحداث تسير بترتيب معيَّن مكرور؛ الدورة الدمويّة، هي دوران الدّم في الأوردة والشرايين والعروق/ الدورة …
- فالصديق: الصِّدِّيقُ : الكثيرُ الصِّدق.-: من لا يكون إلاّ صادقاً في قوله وفعله وَاذْكُرْ فِي الكِتَاب إبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيَّاً.-: لقبُ الصَّحابِيِّ أبي بكر أوّلِ الخلفاءِ الرّاشِدين.-: الدائم التصديق.
- فتجمعنا: تَجَمَّعَ يتَجَمَّعُ تَجَمُّعاً : أتى وانضم؛ تجمع الجمهور في الملعب لمشاهدة المباراة.