أقـنِعَـةُ الظـِّـلِّ
الشاعر: قيس قوقزة · البحر: الكامل
«أقـنِعَـةُ الظـِّـلِّ» من شعر قيس قوقزة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في الشِّعــرِ أسئِلــةٌ تعاتِــبُ أسئـِلَـةْ — ومَسافـَةٌ بالدَّمعِ ... بَاتـَـتْ مــُثـْقـَلَةْ
في الشــعــرِ أســرَارٌ تُشَيِّعــُنا مَعًـا — وقَصيدَةٌ تـَمشي لِنَفـسِ المـِقصَلَـةْ
وَبــهِ يسيرُ مُسافِـرٌ بـِيــَمينِـهِ — وردٌ، وفي يُسراهُ يـَحمِـلُ مـَقتـَـلــَهْ
وأنا هُنــاكَ على رَصــيــفِ عــزائِـهِ — أُقصـي هَــوايَ لكي أرتِّبَ منزِلــَهْ
هي وجهَتي وَحدي، ووجهَـةُ أحـرُفي — لم نــستــرِحْ ... فالأمنياتُ مُــزلــزَلَةْ
سَمراءُ مثلُ مَلامِحي ... وَمَـلامـِحي — حَتى ولو سـَمراءُ، تعشَـقُ مَخْـمَلـهْ
* * * — وَقَفَ المُحــِبُّ على الطــلولِ وَكـُلَّما
أنشدتُ مــِلءَ هَوايَ ... عــادَ وَرتَّــلَهْ — لا ظــلَّ يَســبــِقــهُ إلى أهــدَابِها
الشِّعرُ: أنْ يــَحيـا هــَواهُ، ليَقــتــلـَـهْ — ما عــادَ يـَذكــرُ والــرِّماحُ نَواهــلٌ
مِنْهُ ... وبيضُ الهـِندِ تَـعْــدُو مُقْبِلَةْ — وصَهيلــهُ العــالي بكــلِّ قصيــدةٍ
يَعلــو وقدْ جرَّ المسيــرَ بِســلـسِــلَةْ — واللَّيلُ عَسْعَسَ في بقايا عُـمــرهِ
وتنفَّــسَ الصُّبـحُ الجريحُ ليحمِلَهْ — والذَّنـبُ في عَينَيهِ ذِئــبٌ جائِعٌ
يحــتاجُ دَمـعَ الأوليــاءِ لـِيـَغسِلَـهْ — والشِّـعرُ قـُبْلــَةُ عاشــقٍ مَهزومــةٌ
ذَبُلَـتْ على شَفــَةِ الغَواني المُهْمَلـَـةْ — والأرضُ في زمن العناكِـِبِ لم تــَعــُدْ
بكــرًا ... ولكنْ مُومِسٌ مُستـَعْجــَلــةْ — * * *
هي فتنةُ التفاحِ منــذُ وُجــودهِ — حَــذَرٌ من اللحظاتِ كي لا نأكُلَهْ
صَمتٌ تلحَّـفَ بالبكاءِ وصبــرُهُ — دمعٌ يسيلُ عـلى مآقي سـُنبُلَةْ
طفلٌ تسيرُ على الحُـروفِ شفاهُـهُ — يـَشْتــمُّ رأسَ أبيـهِ لمَّــا قـَبـَّـلــَهْ
وعشيقةٌ تَمشــي على أمواجِــهِ — كــَسَرَتْ صَواريها لـِتهدِمَ هـَيكـَلَهْ
وأنا على عتبـاتِ وَردِكِ لَهفــةٌ — تــَرتاحُ مِنْ عـَتـَبِ العُيونِ المُوغــِلَة
مَنْ علَّمَ الأسماءَ؟! مَــنْ أوحى لَهُ — بجهاتِهِ لَمــا أضـاعَ البُوصَلــةْ؟!
لــَمْ يَنبعــثْ مـِنْ ذا الـرَّمادِ لأنــهُ — شَــوقٌ تعَثــرَ، ثـُمَّ صـارَ قَرَنفــلَـةْ
إنْ تـُدبـِرِ الأيــامُ عــن أوتــارِهِ — قـدْ تـَقـتــفي آثــارَهُ لــِتــُكــَبِّـلَــهْ
سَيظَــلُّ مِزمارُ القَصيدةِ وحْــدَهُ — مِــشْــطًا تـُهَدهــِدُهُ يَداكِ، وَمُكحُــلــةْ
لَنْ تــَستــَريحي مـِنْ عــَناءِ صَهــِيلِهِ — فَـنـَوافـِذُ الشـُّـعَرَاءِ لـَيـستْ مـُقـْفـَلَةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بيمينه: اليَمِينُ : ضدّ اليَسَار، للجهة والجارحة وَنُقَلبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذاتَ الشمالِوألْقِ مَا في يَمِينكَ.-: البَركةُ.-: القُوّةُ؛ أخذ حقَّه بيمينه.-: [مؤنثة] القسَمُ لا يؤاخِذُكُم اللهُ بِاللّغْوِ في أيْمَانِكُم ج أيْ …
- تشيعنا: تَشَيَّعَ يَتَشَيَّعُ تَشَيُّعاً . - الشخصُ: انتحل مذهب الشِّيعة. - الشيبُ شَعرَه: انتشر فيه؛ بلغ السبعين ولم يتشيَّع الشيبُ شعره. - ـه الغضبُ: استخفَّه وضَرَّمه. - في الشيء: استمات في حبّه؛ تَشَيَّع في حبِّ هذه الفتاة.
- تعاتب: تَعَاتَبَ يَتَعَاتَبُ تعَاتُباً :- وا: تلاوموا برفق؛ يتعاتب الصديقان بروح أخوية.
- تعشق: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.
- رصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
- سمراء: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
- عزائه: عزا: العَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْت، وَقِيلَ: حُسْنُه، عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ عَزٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ العَزَاء عَلَى المَصائِب. وعَزَّاه تَعْزِيَةً، عَ …