على نَوافِذِ الغَيــبِ ...
الشاعر: قيس قوقزة · البحر: الخفيف
«على نَوافِذِ الغَيــبِ ...» من شعر قيس قوقزة، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الشَّهيدُ الذي يــلَــوِّحُ كفــهْ ... — مَـنْ تُرى للسماءِ جاءَ وزَفــهْ؟!
لَهفَ قلبي عليهِ يحرسُ أرضًـا — كي يواري عن المُطاردِ لهفــهْ
حينَ مدَّ الظَّلامُ في الأرضِ كَفًّـا — كانَ كالصبحِ يمسَــحُ الَّليلَ خلفهْ
من ضفافِ البـعيدِ ... لاحَ كطودٍ — حيثما مالَ ... كنتُ ألمحُ كِتفَـهْ
في عيون البلادِ ... قــامَ وصلَّى — وعلى الغيمِ ... مَــدَّ للحقِّ شُرْفَهْ
لم يَخَفْ ... أن تنالَ مِنهُ المنايـا — ألفُ عينٍ لَديــهِ ... تكسِرُ خَوفَهْ
فإذا جاعَ ... قالَ أفــدي بلادي — وإذا جادَ ... أطعمَ الــزادَ ضيفَهْ
* * * — أيقظَ الموتَ ... من سباتِ المرايـا
كي تعيشَ الحياةُ في الموتِ نُطفةْ — لم يكنْ عــابــرًا هــنــاكَ كَــسَهــمٍ
لم يكنْ موتــهُ هــنــَالــكَ صدفــةْ — في سباقِ الرَّصاصِ ينــزفُ وردًا
أيُّ وردٍ يُبـاركُ اليــومَ نزفَــهْ؟! — لم يكنْ في الحدودِ ... غيرُ الليـالي
مُوحشاتٌ ... تسابقُ الرِّيحُ طيفَهْ — رغمَ أنَّ النُّعاسَ يشتَدُّ ... لكــنْ
لمْ يُسـَلــم لنشوةِ النومِ طــرْفَــهْ — مَــدَّ لـلــهِ كفَّــهُ ... فتجلــتْ
لحظةُ الكشفِ حينَ أبصرَ كشفَه — أسمرُ الخَدِّ، يسبــقُ الريحَ شوقًا
كي يرى طفلتيهِ ... والمـوتُ خَلفَهْ — موجعٌ بالرِّمالِ ... يمشي وحيـدًا
وطنًا كانَ للحدودِ ... وضِفــةْ — مُقبِلًا ماتَ ... كالنَّخيــلِ وقوفًــا
وعَلَـتْ روحُهُ ... لتبلـغَ وَصفــهْ — خلعَ العمرَ فوقَ قبرٍ ... ليبقى
اسمهُ .... واقفًـا لينشدَ حَرفَــهْ — يرسُمُ الحتفُ للرجالِ طريقـًـا
بيدَ أنَّ الشهيدَ يرسـُـمُ حَـتــَفــهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- المطارد: [ط ر د]. (فاعل مِن طَارَدَ). "مُطَارِدُ اللُّصُوصِ": مُلاَحِقهُمْ، مُتَعَقِّبُهُمْ.
- تكسر: تَكَسَّرَ يَتَكَسَّرُ تَكَسُّراً .- الشيءُ : انكسـر، أي تهشّم؛ تكسرَّ زجاج النافذة / تكسّرت النِّصالُ على النصال.- الشيءَ: كسره.- النورُ على كذا. في الفيـزيـاء، انكسر أي غيّراتَِّجاهَ مساره عند انتقالـه من وسط شفْافٍ إلى …
- جاع: جَاع يَجُوعُ جُعْ جَوْعاً ومَجَاعَةً وجَوْعَةً [جوع]: أحسَّ بالحاجه إلى الطعَامِ إِنَّ لكَ أَلاّ تجُوعَ فِيهَا وَلا تعْرَى .- تِ الساحة: خلتْ من المارّةِ.- إليهِ. اشْتاق وَرَغبت نفسه إِلَيْه؛ وقَفَ أمام واجهة المطعم فجاع …
- خوفه: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
- شرفه: الشُّرْفَةُ :َ أعلى الشّيء؛ بنى الدّار فوق شرفة الجبل.- من البناء: ما يوضَعُ في أعلاه يُحلَّى به.-: بناءٌ خارجٌ من البيتِ يُستَشرَفُ منه على ما حوله؛ جلستُ في الشُّرفَةِ أراقِبُ الغادينَ والرَّائحينَ ج شُرَفٌ وشُرُفاتٌ.
- كالصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …