على نَوافِذِ الغَيبِ ...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشَّهيدُ الذي يلَوِّحُ كفهْ ...مَنْ تُرى للسماءِ جاءَ وزَفهْ؟!
لَهفَ قلبي عليهِ يحرسُ أرضًاكي يواري عن المُطاردِ لهفهْ
حينَ مدَّ الظَّلامُ في الأرضِ كَفًّاكانَ كالصبحِ يمسَحُ الَّليلَ خلفهْ
من ضفافِ البعيدِ ... لاحَ كطودٍحيثما مالَ ... كنتُ ألمحُ كِتفَهْ
في عيون البلادِ ... قامَ وصلَّىوعلى الغيمِ ... مَدَّ للحقِّ شُرْفَهْ
لم يَخَفْ ... أن تنالَ مِنهُ المناياألفُ عينٍ لَديهِ ... تكسِرُ خَوفَهْ
فإذا جاعَ ... قالَ أفدي بلاديوإذا جادَ ... أطعمَ الزادَ ضيفَهْ
أيقظَ الموتَ ... من سباتِ المراياكي تعيشَ الحياةُ في الموتِ نُطفةْ
لم يكنْ عابرًا هناكَ كَسَهمٍلم يكنْ موتهُ هنَالكَ صدفةْ
في سباقِ الرَّصاصِ ينزفُ وردًاأيُّ وردٍ يُباركُ اليومَ نزفَهْ؟!
لم يكنْ في الحدودِ ... غيرُ اللياليمُوحشاتٌ ... تسابقُ الرِّيحُ طيفَهْ
رغمَ أنَّ النُّعاسَ يشتَدُّ ... لكنْلمْ يُسَلم لنشوةِ النومِ طرْفَهْ
مَدَّ للهِ كفَّهُ ... فتجلتْلحظةُ الكشفِ حينَ أبصرَ كشفَه
أسمرُ الخَدِّ، يسبقُ الريحَ شوقًاكي يرى طفلتيهِ ... والموتُ خَلفَهْ
موجعٌ بالرِّمالِ ... يمشي وحيدًاوطنًا كانَ للحدودِ ... وضِفةْ
مُقبِلًا ماتَ ... كالنَّخيلِ وقوفًاوعَلَتْ روحُهُ ... لتبلغَ وَصفهْ
خلعَ العمرَ فوقَ قبرٍ ... ليبقىاسمهُ .... واقفًا لينشدَ حَرفَهْ
يرسُمُ الحتفُ للرجالِ طريقًابيدَ أنَّ الشهيدَ يرسُمُ حَتَفهْ
عن القصيدة
«على نَوافِذِ الغَيبِ ...» من شعر قيس قوقزة، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.