عابِرٌ مِنَ الجِدَار ...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَسأَلِي عَنْ وِجهَتِي ... وَمَزَارِيقلبِي يشدُّ لِقارِبي ... إِبحارِي
بي رَغبةٌ أَنْ أَسترِدَّ قَصائِديوَبَرِيقَ (حَنظَلةٍ) ... وَبَوحَ قِفارِي
عُدِّي خطايَ إِذا أَردتِ وَحاذِريأنْ تَترُكي أَثرًا مِنَ الآثارِ
فالأَرضُ يَملِكُها المَغولُ وَلَمْ يَعُدْفيها ترابٌ موصَدُ الأَسرَارِ
البَحرُ يَغرَقُ تحتَ طَرقِ نِعَالِهِمْوالكونُ مَشْدُودٌ ... لِخَيطِ دَمَارِ
جَاؤوا إِلينا بالحَدِيدِ ... وَلَمْ نَعُدْنَقْوَى على شيءٍ سوى الإِنكَارِ
لَمْ يَترُكُوا شَيئًا هُناكَ لِحَالِهِهَزَموا الحَياةَ على ضِفَافِ بِحاري
سأَمرُّ مِنْ بَيْنِ الصُّفُوفِ كَمَا أَنَاطَيفًا أُخادِعُ في الطَّريقِ مدَارِي
أَتسلقُ السُّورَ الطَّويلَ وَإِنْ يَطُلْسَأَمُدُّ سَاقي فَوقَ ظِلِّي العَارِي
لَنْ يَلمَحُونِي سَوفَ أُخفِي نَظرَتيفِي الغَيمِ، لَنْ يَجِدُوا هناكَ غُبارِي
تِلكَ البنادِقُ في يَدَيهمْ لَنْ ترَىشَبَحي وَلَنْ تَقتَاتَ مِنْ مِسْمَارِي
سَأَمُرُّ مِنْ ثُقبٍ أَنَا ... مِنْ غَيمَةٍمِنْ نُدْبةٍ ... فِي ظِلِّكِ المُتَوَارِي
خَلفِي سَيَنفَلِقُ المَدَى ... لا طَعنَةٌتُردِي خُطايَ ... وَيَاسَمِينَ الدَّارِ
لا تَخلَعِي عَينَيكِ قُربَ مَوَاجِعِيكي لا تُؤخرَنِي على الأَسوَارِ
عمَّا قَلِيلٍ ... سَوفَ أَقصِدُ وِجهَتِيللقُدسِ فاختَبِئِي بِظِلِّ حِصَارِي
أَلقي على طِفلَيَّ قلبي خِلسَةًلا تُخبريهمْ وِجهتي وَمَسارِي
قُولِي لَهُمْ إِنِّي رَحلتُ وَرُبَّماطَالتْ غِيَابَاتي مَعَ الأَعذَارِ
أَنا لَنْ أَقولَ لَهُمْ بأَنّي ذَاهِبٌفالأَرضُ نائِمَةٌ ... وَرَاءَ سِتَارِ
فإِذا رجعتُ سَأَشتَرِي قَمَرًا لَهُمْوَأَلُفُّهُ ... بِغوَايةِ الأَقمارِ
وإذا سقطتُ فَمِنْ سُقُوطِي رمِّميوَطَنًا من الأَطفالِ ... والثوَّارِ
لو مَدَّدُوا جَسدِي على جَمْرٍ هُنالَنْ يَقطِفُوا مِنْ يَاسَمِينِ وَقَارِي
قلبي على بابِ المَدينةِ وَاقفٌوَعلى اتِّكاءِ يَديكِ ... أَلفُ جِدَارِ
سَأَضُمُّ عينيكِ اللَّتينِ بِخَاطرِيوأمرُّ كَالغيماتِ ... والأَمطارِ
سَأَلُفُّ قنبلةً على صَدْرِي وَلنْأَرضى بِغَيرِ المَوتِ كالإِعصَارِ
لِلحُبِّ أُنشِدُ والنَّشيدُ حِكَايَتيلا تُفصِحِي عن غَايةِ الأَوتارِ
هَذِي الشُّعوبُ رَبَتْ على أَنْ لا تَرَىأنُعَلِّقُ العُميانَ بالإِبصارِ؟!
الأَمرُ ليسَ بحاجةٍ أَنْ تَشجُبوالا تَرجِعُ الأوطانُ ... باستِنْكارِ
لا تُرجِعُ الوطنَ المُضَاعَ سِوى يَدٍمَخْلُوقةٍ ... مِنْ صَفعةٍ أَو نَارِ
ومسدَّسٌ يَغلِي ... بِكفٍّ أَدْرَكتْأنَّ الرَّصاصَ شريعةُ الأَحرارِ
الصَّوتُ صَوْتُكِ، والحقيقةُ مَشهَدِيالمُمتَدُّ ... بينَ الموتِ والأَخطارِ
أنا من هناكَ، على الرِّمالِ وَجَدْتُنِيضَوءًا ... كَبُرتُ بِعَتمَةِ الأَزهارِ
أنا من هناكَ وُلدتُ في مِرْآتِهاوَكَسَرتُ ظلِّي كي يَعيشَ صِغارِي
مَعْ عَوْدَةِ الفلَّاحِ مِنْ بُسْتَانِهِوَتَنَهُّدِ الجدَّاتِ ... والأَشجارِ
أَنا لَمْ أَزَلْ أَهوى احتراقَ أَصابِعِيكي أُوقِدَ المِصباحَ مِنْ أَفكارِي
غَنَّيتُ لِلكَلِمَاتِ ... كي لا تَعْرِفِيأَنِّي جَرِيحٌ ... في الجِرَاحِ أُوارِي
هَذِي الشُّعُوبُ استَسْلَمَتْ لِمَصِيرِهَافَعَلَامَ نَدْفَعُها إلى الأَقدَارِ؟!
لَهَثُوا وَرَاءَ الخُبْزِ حتَّى اسَّاقَطوافي الوَقتِ والتَّارِيخِ والمِضْمَارِ
والأرضُ نائِمَةٌ ... فَلَا تَستَيقِظيتَعِبَتْ أَصَابِعُهَا ... مِنَ المِزْمَارِ
لِي وَرْدَتَانِ من الصَّقيعِ وَنَجْمَةٌسَقَطَتْ ... وَقُمصَاني بِلَا أَزرَارِ
من حِنْطَةِ الأحلامِ أخبزُ وَردَتِيوقَصِيدَتِي كَانَتْ بِلَونِ سَمارِي
بِيَدَيكِ يا سَمراءُ كلُّ موَاجِعِيفَتَهَيئِي للمَوْتِ في أَشعَارِي
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«عابِرٌ مِنَ الجِدَار ...» من شعر قيس قوقزة، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.