الفئران
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الليل جاء محملاً بالخوف والأحزانْوتسللت نحو الديار قطائع الفئرانْ
لف الظلام مدينتي لم يبق من نور سوىفي أعين الجرذانْ
الناس نامت في مهاد الخوف والموت المعلقفوق أوردة الكلامْ
وانسابت الفئران فوق عروقناجاست ربوع مدينتي ... أكلت على كل الموائدِ
واستطابت لذة التاريخ في الكتب القديمةرقصت بأبواب المدينة رقصة الموت المعربد في الدروبْ
ثم استباحت ظلمة الدور العتيقة حين كنانرقب الأحلام في غاباتها ، فلعلنا نصطاد حلماً
كي يطارحنا المنامْأكلت شهادة مولدي وهويتي
وقسيمة العرس التيقد جاهرت بالاصفرارْ
أكلت أنامل زوجتي ، فانسابت الأنغام فوق دمائهاقرضت قصائد شعري المغزول من ألم الهوى
أو من أغاريد الصباحْوتسلقت وجه الرياح لتسرق البسمات من وجه الصغارْ
لتمزق الثوب المجهز للزفافْذاك الذي قد عشت أحلم أن أرى فيه ابنتي
حتى المسافة بين أخر أضلعي فوق الفراشِوبين أول شعرةٍ في زوجتي
لم يتركوها للصُدفْثم استباحوا ذلك الثوب الحريري الرقيقْ
والآن هم يسرون نحو الذاكرةأكلوا جذور النور من خلف الأفقْ
وتدثروا بعباءة الليل الصموتْوتبعثروا في كل شبرٍ من ربوع مدينتي
كي يطلبوا منا بطاقات الهويةيستوقفونا في الطريق إلى الديار
ويسألونا في ازدراء ووجهنا نحو الجدارْمن أين أنتم ؟!
عن القصيدة
«الفئران» من شعر محمد سيد عمار، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.