الفئران

الشاعر: محمد سيد عمار · البحر: الطويل

«الفئران» من شعر محمد سيد عمار، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الليل جاء محملاً بالخوف والأحزانْ — وتسللت نحو الديار قطائع الفئرانْ

لف الظلام مدينتي لم يبق من نور سوى — في أعين الجرذانْ

الناس نامت في مهاد الخوف والموت المعلق — فوق أوردة الكلامْ

وانسابت الفئران فوق عروقنا — جاست ربوع مدينتي ... أكلت على كل الموائدِ

واستطابت لذة التاريخ في الكتب القديمة — رقصت بأبواب المدينة رقصة الموت المعربد في الدروبْ

ثم استباحت ظلمة الدور العتيقة حين كنا — نرقب الأحلام في غاباتها ، فلعلنا نصطاد حلماً

كي يطارحنا المنامْ — أكلت شهادة مولدي وهويتي

وقسيمة العرس التي — قد جاهرت بالاصفرارْ

أكلت أنامل زوجتي ، فانسابت الأنغام فوق دمائها — قرضت قصائد شعري المغزول من ألم الهوى

أو من أغاريد الصباحْ — وتسلقت وجه الرياح لتسرق البسمات من وجه الصغارْ

لتمزق الثوب المجهز للزفافْ — ذاك الذي قد عشت أحلم أن أرى فيه ابنتي

حتى المسافة بين أخر أضلعي فوق الفراشِ — وبين أول شعرةٍ في زوجتي

لم يتركوها للصُدفْ — ثم استباحوا ذلك الثوب الحريري الرقيقْ

والآن هم يسرون نحو الذاكرة — أكلوا جذور النور من خلف الأفقْ

وتدثروا بعباءة الليل الصموتْ — وتبعثروا في كل شبرٍ من ربوع مدينتي

كي يطلبوا منا بطاقات الهوية — يستوقفونا في الطريق إلى الديار

ويسألونا في ازدراء ووجهنا نحو الجدارْ — من أين أنتم ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
  • بالخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …

قصائد ذات صلة

  • تراتيل الخروج
  • إليها
  • القبور
  • الراكعون
  • العاهر والقديس
  • التيه
  • أحلام الغرقى
  • إلى نزار قباني