التوحد وتراتيل الخروج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ويأمرونك بالخروج فلا تطيعيوتغلغلي كالروح بين جوانحي
سيمزقون جوارحي بسياطهمويفتشون بداخلي عن صورتك
وسيأمرونك بالرحيللا تخجلي ، لا تفزعي
وتمنعي خلف الضلوعإن يسألوكِ بأي حقٍ تقطنين
قولي لهم : إن المقام بداخلي قد صار عندكلذةً لا تستطاب بغيرها هذى الحياة
قولي لهم : إني وهبتك صك أحشائيوصك جوارحي
قالوا : حَوَتْهُ فصار الدمُممتزجاً ببحر من دمى الثائر
قالوا : بأنك قد وضعت بقلبي الظمآنآلاف القصائد
وجعلت منّي في فضاء الكون شاعريستل من أشعاره سيفاً يُحكِّم نصله فينا
قالوا : تغير وادّعى مذ أن سكنت في الفؤادجاءوا بكل مشعوذ كي يخرجك
دقوا علىّ طبولهمتركوا علىّ سياطهم
لكن ورب العرش لم تتسللي من داخليلو يعرفون حبيبتي
أنى استطبت سياطهملو يعرفون حبيبتي
أن الدماء دماؤنا ، والعظم منى عظمناوالروح تسرى في مسافات التوحد روحنا
لو يعرفون بأنهم ، لن يستطيعوا شطرناوبأنهم لن يدفعوكِ للخروج
سيقول جلادي اخرجي من إصبع القدم التيسارت خطاويها معك .... لا تخرجي
سيقول جلادي اخرجي من إصبع الكف التيمسحت طويلاً أدمعك .... لا تخرجي
سيقول جلادي اخرجي من هذه العين التيسهرت تلاحظ مضجعك ... لا تخرجي
سيقول جلادي اقتلوه ... لا تفزعيفالقبر يحملنا معاً .... والقبر يرضانا معا
روحان نمضى للفضاءات البعيدةكي نمتطي قمم الجبال وصهوة الريح العنيدة
نستبدل الأحلام أحلاماً جديدةلا قهر .. لا جلاد .. لا دنيا شريدة
لا قهرلا جلاد
لا دنيا شريدة .
عن القصيدة
«التوحد وتراتيل الخروج» من شعر محمد سيد عمار، وتقع في ٢٣ بيتًا. وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.