إلى نزار قباني

الشاعر: محمد سيد عمار · البحر: الطويل

«إلى نزار قباني» من شعر محمد سيد عمار، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — الشاشة السوداء تحدث ذبذبات

وسرينة الإسعاف تخترق السبات — ويداك حقلٌ للتجاربِ واختبارِ العينات

القلب يخفق خفقةً أبديةً ، وعيونك — الزرقاء تغفو عن فصول الذكريات

الشعر بعدك همهمات — يا أيها الوطن المنعم بالسكات وبالفتات وبالشتات

الفارس العربي مات ، الفارس العربي مات — (2)

وتوقف النبض الحزين عن الغناء — وتوقفت لغة السماء

ولّى زمان الأنبياء — واستأسد الأقزام في زمن التخنث والبغاء

ترك الجميع جحورهم وتسابقوا كي يغمدوا — أسيافهم في نعشك المملوء بالمجد القديم

هذا زمان الأدعياء فلا عجب — فلطالما أغرى السكوت الأرض أن ترمي

مصابيح السماء — (3)

الشعر يبكى والقصيدة تنتحب — وابن الخليل على فراش الموت ينتظر الطلب

والقدس بعدك طفلة تبكى أباها — والعشيرة والفوارس والغضب

وسماء أمتنا تواري وجهَهَا ، وتضيق — ذرعاً بالنوارس والسحب

ونساؤنا سيعدن نحو خبائهن — ليشتكين من العطب

الحرف يقتل نفسه وجميع أسياف القبيلة من خشب — أتُرى سيأتي بعد موتك من سيلعن

كل أفكار العرب ، وكل أنجاس العرب — وكل أذناب العرب

(4) — الآن يرتاح الملوك على العروش

ويرتدون عباءة الشرف الرفيع — الآن نرجع ألف عام للصقيع

من ينقذ الحملان من رب القطيع — كل الزلازل هاجرت حين ارتحلت

عن الربوع — والشمس فارقت السطوع

والبحر ما عادت تعانقه القلوع — ماذا تبقى بعد شعرك

غير ذكرى أو دموع — فليرقص المهرولون

وليبعث الممثلون — وليضحك المهرجون

وليأتِ صوتك من فراديس السماء — يَدُك هاتيك الحصون

ليقول للسفهاء والمتهافتين — على سلام لن يكون

إنا إليه راجعون — إنا إليه راجعون .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التخنث: تَخَنَّثَ يَتَخَنَّث تَخَنُّثاً : - الرّجل: استرخى وتثنّى وتعطّف كالنساء بعض الشباب يتخنثون بدافعٍ نفسيّ لا شعوريّ.
  • الزرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
  • السبات: السُّبَاتُ : الرَّاحةُ وَهُوَ الّذي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً والنَّوْمَ سُبَاتاً.-: النَّومُ؛ بِتُّ في سُباتٍ عَمِيق.-: النّومَةُ الخفيفةُ كنوم المريض والشّيخ المُسنّ؛ نوم الشّيخ سُباتُ.-: الدّهر.-: في الطّبّ، حا …
  • الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
  • المنعم: المُنَعِّمُ : مفعـ.-: المُرَفَّه، الكثير المال الحسن الحال.- من الكلام: اللَّيِّن.- من الأشياءِ: المبالَغ في دقِّه؛ استخدمَتِ الحِمّص المُنَعّمَ في صنع الحلوى.
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …

قصائد ذات صلة

  • الفئران
  • تراتيل الخروج
  • إليها
  • القبور
  • الراكعون
  • العاهر والقديس
  • التيه
  • أحلام الغرقى