الراكعون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
متوحدون على موائدنا المليئة بالجثثومشتتون على دروب
الخزي والزمن الرديءمتجمعون على رغيفٍ من خشبْ
متفرقون على رصيفالحزن والموت البطيء
يا أيها الصمت المعتق في العروقْمن علم الفرسان أصوات الخرسْ ؟!
من علم الطير المهاجرأن يغادر ريشه عند الحدود ؟!
يا أيها الحلم المكَّفن من زمنْمن علّم الأموات أن يتوجعوا ؟!
من علّم الأحياء أن الحلم أخره انتحارْ ؟!يا أيها الوجه المعَّفر بالدماء
من علّم الأطفال أن يلقوا البراءةتحت أقدام اللصوصْ ؟!
من علّم الضعفاء أن يتبادلواأشلاء وجهٍ مستعار ؟!
يا أيها الوطن المرابض تحت أقدام الوثنْمن علّم الناس الركوع ؟!
من شال قبلتهم وأبدلها بأبواب القصورْ ؟!للربّ صمت الصامتينْ
للرب حلم الحالمينْللرب وجه الراكعين
والحكم لْه ، والأمْر لهسبحان من أسرى بنا نقتات مما يلفظون
ونرتدي ثوب العراءونستظل بما تبقى من غمامات اللهبْ
سبحان من نزع الغضبْسبحان من وضع البلاهة في صدور الغافلين
فأسلموا للريح أحلام الصباسبحان من وضع القلمْ
كي يسطر الفقراء من آلامهم ما يشتهونْسبحان من كسر القلمْ
من علّم الموت النفور من الضحايا الأبرياءمن قال كنْ
فإذا الديار مآتمٌ ، وإذا النساء أراملٌوإذا الجواري قد ملأن الدور من كل الصنوف
والربُّ يحمل بين كفيه الذهبالرب يشحذ سيفه والناس تنتظر الطلبْ
متجمعون على رغيفٍ من خشبْمتفرقون على متاهات التعبْ
ومصدقون لكل ما يتقَّولونجلَّ الطغاةُ عن الكذبْ .
عن القصيدة
«الراكعون» من شعر محمد سيد عمار، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.