أحلام الغرقى

الشاعر: محمد سيد عمار · البحر: المتدارك

«أحلام الغرقى» من شعر محمد سيد عمار، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الصمت ووجه الدور الشاحب — والأشجار المنتصبات بباب القرية كالأشباحْ

والأفق الحائر في خوفٍ — ما بين العتمة والنورْ

والنهر الثائر عند حدود القرية يحمل بين يديه — قلوعاً صنعت من أفئدة الموهومين

بما لم يظهر خلف النهرْ — وقف الطفل يداعب رمل الشاطئ ينظر

نحو الشط الآخرْ — يتمنى أن يأتي يوماً يبحرُ نحو الشط الآخرْ

ما زالت تسكنه الرغبة أن يركب أجنحة — النورس ويحلق في كل فضاءْ

ما زال يحاول أن يعرف ماذا يخفي الشط الآخرْ — فالشمس تلم ضفائرها خلف نخيل الشط الآخرْ

والنورس يحكم مملكةً للطير على الشط الآخرْ — وإذا جن الليل عليهْ

يرفع عينيه لسطح الدارْ — يتسلق سلمه الخشبي ، وينظر عبر مياه النهرْ

يرقبُ أضواءً تتلألأ في جوف الليلْ — أضواءً لا يشعلها الزيتْ

لا تطفئها الريح ولا الأمطارْ — أضواءً تدعوه ليعبر ويحطم جدران الخوف

لكن حكايات النسوِة عن ذاك العملاق الرابض — في قاع النهر الصخري

تسجنه بأقبية الرهبة — تطفئ في عينيه الرغبة

تصنع سجناً من أضلعه — من كفي الأم الثكلى

حين تخاف عليه فتصنع من نهديها ألف وسادة — المجهول سيصبح وحشاً ، ما دامت أجنحة النورس

لا تقدر أن تحمل طفلاً — ذات مساءْ

رحل الطفلْ — ركب بساط الريح وسافرْ

قال العراف : طواه الموجْ — انضم لقافلة الموتى

وتظل القرية هامدةً يأكلها الخوفْ — يطويها الصمتْ

والدور يدور عليها — الموت .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثائر: الثَّائِرَ [ثور]: فَا.-: الهائجُ المضطرم؛ هجر السكان المناطق القريبة من البركان الثائر/ ثار ثائِرُه، أي تهيّج غضبُه.-: المتمرّد على السلطة القائمة أو النظم؛ قبضت السلطةُ على الثائر وستحاكمه.-: من لا يُبْقي على شيءٍ حتى ي …
  • الحائر: الحَائِرُ [حير]: فا.-: المتردّد في قراره وسلوكه؛ تَدَغُ الحليمَ منهم حائراً حَيْرَان/ رجل حائِرٌ بائرٌ، أي متردّد/ بقي حائراً، أي لم يعرف ما يقول أو يفعل. -: البستانيّ.-: نوع من المستنقع.
  • الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
  • الشاحب: الشَّاحِبُ : فا. ـ: المهزولُ؛ جِسمُهُ شاحِبٌ. ـ: المُتغيِّرُ اللّونِ لعارِضٍ من مَرَضٍ أو سفَرٍ أو نحوهما؛ يَلقَى شيطانُ الكافِرِ شيطانَ المؤمِنِ شاحباً .
  • الشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
  • النورس: النَّوْرَسُ : طائر مائيّ هو زُمَّجُ الماء.

قصائد ذات صلة

  • الفئران
  • تراتيل الخروج
  • إليها
  • القبور
  • الراكعون
  • العاهر والقديس
  • التيه
  • إلى نزار قباني