أحلام الغرقى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الصمت ووجه الدور الشاحبوالأشجار المنتصبات بباب القرية كالأشباحْ
والأفق الحائر في خوفٍما بين العتمة والنورْ
والنهر الثائر عند حدود القرية يحمل بين يديهقلوعاً صنعت من أفئدة الموهومين
بما لم يظهر خلف النهرْوقف الطفل يداعب رمل الشاطئ ينظر
نحو الشط الآخرْيتمنى أن يأتي يوماً يبحرُ نحو الشط الآخرْ
ما زالت تسكنه الرغبة أن يركب أجنحةالنورس ويحلق في كل فضاءْ
ما زال يحاول أن يعرف ماذا يخفي الشط الآخرْفالشمس تلم ضفائرها خلف نخيل الشط الآخرْ
والنورس يحكم مملكةً للطير على الشط الآخرْوإذا جن الليل عليهْ
يرفع عينيه لسطح الدارْيتسلق سلمه الخشبي ، وينظر عبر مياه النهرْ
يرقبُ أضواءً تتلألأ في جوف الليلْأضواءً لا يشعلها الزيتْ
لا تطفئها الريح ولا الأمطارْأضواءً تدعوه ليعبر ويحطم جدران الخوف
لكن حكايات النسوِة عن ذاك العملاق الرابضفي قاع النهر الصخري
تسجنه بأقبية الرهبةتطفئ في عينيه الرغبة
تصنع سجناً من أضلعهمن كفي الأم الثكلى
حين تخاف عليه فتصنع من نهديها ألف وسادةالمجهول سيصبح وحشاً ، ما دامت أجنحة النورس
لا تقدر أن تحمل طفلاًذات مساءْ
رحل الطفلْركب بساط الريح وسافرْ
قال العراف : طواه الموجْانضم لقافلة الموتى
وتظل القرية هامدةً يأكلها الخوفْيطويها الصمتْ
والدور يدور عليهاالموت .
عن القصيدة
«أحلام الغرقى» من شعر محمد سيد عمار، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.