فتاتان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عداكِ الأسى . إنَّي لَمْحْتَرِقِ الحشاومازِلْتُ أَشْدو في هواكِ وأَطرَبُ!
وما زِلتِ عندي فِتْنَةً عَبْقَرِيَّةًلها كلَّ حينِ في حَنايايَ مَأُرَبُ!
وما زِلْتُ أَصْبُو للْهيام مضى بِنانَشاوى. فما نَشْكو ولا نَتَعذَّبُ!
حياة تناءَتْ واسْتَقَرَّتِ بِحُفْرَةٍمُفَزَّعةٍ.. نِيرانُها تَتَلهَّبُ..
فأَمَّا أنا .. فالصَّرْمُ كانَ فَجِيعةًمُزَلْزِلَةٍ يَطْوِي بِها اللَّيْثَ أَرْنَبُ!
وأمَّا التي أَشْقَتْ فَظَلَّتْ سعيدةًبِشِقْوةِ قَلْبِ .. وهي تَلْهو وتَلْعَبُ..!
عَجِبْتُ لها كانَتْ تَذُوبُ صبابَةًوتَشْدو بَحُبُّ مُشْرِقٍ غَيْرِ مُغُرِبِ!
أكانَ لديها الحُبُّ زَيْفاً وخُدْعَةً؟!وكانتْ لَعُوباً تَسْتَهِيمُ فَتكْذِبُ؟!
لها الوَيْلُ أدْمَتْ. واسْتَحَلَّتْ. وغادَرتْوفي القَلْبِ منها جَذْوةُ تَتَلهَّبُ
ولو كنتْ ذا ذَنْبٍ لَهَانتْ . بَلِيَّتيعليَّ . ولكن أكُنْ قَطُّ أُذْنِبُ!
أيا حُبُّ مالي عَنْكَ في الأّمْسِ مَهْرَبُويا حُبُّ مالي عَنْكَ في اليَوْم مَهْرَبُ!
كِلا اثْنَيَهْما كانا شجُوناَ عَصُوفةًعَلَيَّ. وما أجْدى عَلَيَّ الَتَّنكبُ!
تَجَلَّدْتُ أَطْوي الحُبَّ عن كل شامِتٍفَهَلْ سوف يُجْدِ يني ويُخْفي التّنَقُّبُ؟!
وقالت فتاةٌ ذاتُ حُسْنٍ وعِفَّةٍوزانَهُما مِن بعيد ذاكِ التَّحجُّبُ!
عَرَفْتُ التي تهْوى . وكَانَتْ تَبَطُّراًوكِبْراً ومَكْراً .. فهي ذِئْبٌ وثَعْلَبُ!
أَضَلّتْ كثِيراً. فاسْتَبَدَّتْ ودَمَّرَتْوما كان يَثْنيها عن الغَيَّ مَعْطَبُ!
فَقُلْتُ لها يا هذِهِ رُبُّ كَوْكَبٍوَضِيءٍ طَواهُ بَعْد ذِلِك غَيْهَبُ!
فَلَمْ يَلق قَلْباً مُشْفِقاَ . فَهْوَ قَسْوَةٌولم يَلْق قَلْباً ثابتاً .. فَهْوَ قُلَّبُ!
ويا رُبُّ حُسْنٍ مُخْصِبٍ. وثِمارُهُوأَزْهارُهُ سُمٌّ سَقَتْناهُ عَقْرَبُ!
إذا كُنْتِ تُغْوينَ الُّسراةَ إذا رَنَوْاإِلَيْكِ لِيَسْتَهْدوا. فما أَنْتِ كَوْكبُ!
فقالتْ دَعي عَنكِ الهُراءَ فإِنَّنيبِمَمْلَكتِي هذى أَتِيهُ وأَعْجَبُ..!
وقد يَسْتَوي عِنْدي المُدِلُّ بِنَفْسِهبِراعٍ حَقيِرٍ. كلُّ دُنْياهُ سَبْسَبُ!
أُذِيقُهُما سوءَ العَذابِ فَناشِجٌومُبْتَسِمٌ مما يُلاِقِي .. ومُغْضَبُ!
يقودُ لَدَيَّ المِخْلَبُ الصَّانِعُ الرَّدىفما هو فَتَاكٌ. ولا هو مِخْلَبُ!
ولكِنَّه العُصْفُورُ يُدْمِيهِ صَقْرُهُفَمأْكَلُهُ مِنْه الهَنِيءُ .. ومَشْرَبُ!
وما الحُسْن إلاَّ سَطْوَةٌ وتَنَمُّرٌوما هُو إلاَّ مَغْنَمٌ وَتَكَسُّبُ.!
فللعاشِقِ المُرْتاعِ يَوْمٌ مُرَفَّهٌولِلْوَاغِلِ المَفْتُونِ يَوْمٌ عَصَبْصَبُ!
رَبِيعي رَبيعٌ لا خَرِيفَ وراءَهُفما أنا أخْشاهُ. ولا أَتَهَيَّبُ!
ومَرَّتْ بنا الأيامُ فانْهارَ رُكْنُهاوما عادَ يَلْقاها الهوى والتَّشَبُّبُ!
وما عادَ يُجْديها الشموخُ مُنَدَّداًعَصُوفاً.. وبَزَّتْها الرَّبابُ وزَينَبُ!
بَكَتْ وانْحَنَتْ تَبْكي .. ويا رُبَّ مَدْمَعيَسيلُ فَيَشْفي رَبَّهُ حِين يُسْكَبُ!
ومَجَّدْتُ رَبَّي يَوْمها مُتَزَلَّفاًإليه فإنَّي ضاحِكٌ. وهي تنْدُبُ!
أأُسطورَةٌ هذى.. وإلاَّ حَقِيقَةٌ؟!وهَلْ أَنا لاهٍ في الهوى .. أَمْ مُجَرَّبُ؟!
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«فتاتان» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.