أيام خلت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أين أَنْتِ .. أين أيَّامٌ تولت.. يا حياتي؟!كنْتُ في الفِرْدَوسِ أَشْدو ناعِماً .. بِصَلاتي!
عانِياً لِلْحُسْنِ حوْلي طاهِراً.. كالفرات!والهوى يُسْعِدَني رَغْم الأَسى.. بالهِباتِ!
***قد نأى ذلك عَنَّي معرضاً.. وتَوَلَّى..!
لِمَ يا نَبْضَ عُروقِي عَن شَجٍ.. يَتَخَلَّى؟!وهو يَطْوِي بَيْن جَنْبَيْهِ هَوًى.. يَتَجلَّى ؟!
خاضعاً رَغْمَ إِباءٍ عارِمٍ ..يَتَدَلَّى؟!***
تَتَمنَّاهُ عُيُونٌ فاتِناتْ.. وثغُورْ!وَوجُوهٌ حالِياتٌ خالباتْ.. ونُحُورْ!
وشُعُورٌ مُسدَلاتٌ غاسِقَاتْ.. وخُصُورْ!وَرُؤُوسٌ في ذُراها شامِخاتْ .. كالبُدُورْ!
***وهو لا يَصْبوا إلْيها راغبا.. في التّوافي!
غَيْرَ أَنَّي لم أَجِدْ إلاَّ النَّوى.. والتَّجافي!وأنا العافي .. وما أَلقى الرِّضى .. والتَّصافي!
فَأَرى الدُّنْيا ظَلاماً في ظَلامْ.. في شِغافي***
فلماذا كُلُّ هذا الإِعْتِسافْ .. بِفُؤادي؟!وهو لا يَخْفِق إلاَّ بالهوى .. لِلْجَمادِ؟!
للَّتي تصرعه في نَشْوَةٍ.. بالتَّمادي!للَّتي تَرمى به من مَعْطَشٍ.. وهو صادِي!
***يالَ هذا القَلْبِ في شِقْوَتِهِ.. بِهَواهْ!
مِن هَوًى يظْلِمهُ من قَسْوَةٍ.. مِن عَماهْ!وهو لو أَبْصَرَ ما عَذَّبَهُ.. بِلَظاهْ!
فهو ما أَنْقاهُ ما أكْرَمَهْ.. بِرُؤَاهْ!***
لو دَرَتْ تِلك التي تَهْوى بِهِ.. لِلدَّرَكِ!أَنَّه من أجْلِها باعَ السَّنا ..بالحَلَكِ!
باعَ أَشْتاتَ حِسانٍ ناعِماتْ.. بالحَسَكِ !يا لَها مِن صَفْقَةِ كانَتْ له .. كالشَّرَكِ!
***ولقد قَطَّعْتُه .. أَلْقَيْتهُ مُنْطَلِقاَ.. من أَساري!
ورأَيْتُ الغِيدَ من أَوْجِ السَّنا.. كالدَّراري!مُلْهِماتٍ. شافِياتِ مِن ضَنًى.. من أُوارِ!
دُون أنْ يَهْبِطْنَ للدَّرْكِ امْتَلا.. بالضَّواري!***
فأَنا اليَوْم بلَحْني وشِعارِي .. أَتَهادى!تارِكاً تِلكَ انْصِرافاً رابِحا.. وبِعادا!
ندمت.. بُؤساً لها أَنْ ندِمَتْ.. وسُهاد!إنَّني في فَلكٍ مُسْتَشْرِفٍ .. وأنا فيه المُنادى!
عن القصيدة
«أيام خلت» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.