الحسن الطهور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تخَيَّلتُها حُسْناً وطُهْراً تَمازَجافَعادا إلى لَوْنٍ من الحُسْنِ مٌفْرَدِ!
وأبْصَرْتُها فارْتاعَ قَلْبي بِمَشْهَدِيَرُوعُ ويَطْوى دُونَه كلَّ مَشْهَدِ!
سلامٌ عليها وهي تِشْدو كبُلْبُلٍسلام عليها. وهي تبْدو كَفَرْقَدِ!
تَمثَّلْتُها توحي وتلهم شاعراًفَيَسْمُوا إلى أَوْج القَصيدِ المُردَّدِ!
ويَحْسِدُها أَتْرابُها فهي غادَةٌتَتِيهُ بِحُسْنِ اليَوْمِ والأَمْسِ والغَدِ!
فما تُنْقِصُ الأَيَّامُ مِنْها غَضارةًإذا لم تَزِدْها مِن سَناً مُتَجدِّدِ!
لعلَّ لها من شَجْوِها وشُمُوخِهاأَماناً.. فَتَبْقى فِتْنَةَ المُتَوَجِّدِ!
* * *وقُلْتُ لها. وقد جارَ حُسْنُها
عَليَّ فلم أَعْقَلْ ولم أَتَرَشَّدِ!متى سَتَفُكِّينَ الإِسارَ فإِنَّني
أُرِيدُ انْطِلاقي في طريقٍ مُعَبَّد؟!إلى الحُسْنِ لا يَطْوِي المشاعرَ والنُّهى
ولا يَتَخَلىَّ عن أَسيرٍ مُصَفَّدِ..!فقالَتْ وفي أَعْطافِها الغَيُّ والهُدى
يَجِيشانِ في قَلْبٍ عَصيٍّ مُهَدِّدِ!أتَقْوى على هَجْري. وأَنْتَ مُتَيَّمٌ؟!
وتَهْفوا إلى حُسْنٍ رَخيصٍ مُعَرْبِدِ؟!أَتَرْضى بِأَنْ تَهْوى النُّحاسَ وقد صبا
فُؤادُكَ للحسن الوضي كَعَسْجَدِ؟!إذا كان هذا كنْتَ أَفْدَحَ خاسِرٍ
بِرَغْمِ الهَوى الجاني عليْكَ. المُنَدِّدِ!لَشَتَّانَ ما بَيْنَ الهوى يَنْشُدُ اللُّهى
وبَيْنَ الهوى يَرْمي إلى خَيْرِ مَقْصِدِ!فأطْرَقْتُ مِن صِدْقِ المَقالِ مُجَمْجِماً... بما كان يُرْضِيها.. ولم أَتَرَدَّدِ!
غُلِبْتُ على أَمْري. وما كنْتُ عاجِزاًعن الرَّدِّ لكِنَّ الهوى كانَ سَيِّدي!
وكنْتُ له عَبْداً مُطِيعاً ولو قَساظَلوماً. فما يُجْدِي على تَمَرُّدي!
وما كان يُجْدِيني اعْتِزامي وسَطْوتيولا كان يُجْدِيني حطامي وسُؤْدَدِي!
وما حَفَلْت يَوْماً بِشَجْوي وصَبْوَتي بَلىأَفكانَتْ ذاتَ قَلْبٍ كَجَلْمَدِ؟!
قضاءٌ يَرُدُّ الحُسْنَ في النَّاسِ سَيِّداًوعاشِقَهُ المُضْنى به غَيْرَ سَيِّدِ!
ولو كانَ فيهم عَبْقَرِياً مُسَوَّداًوإلاَّ كَمِيّاً ضارِباً بِمُهَنِّدِ..!
* * *دَعَتْني إلى الرَّوْضِ النَّضِيرِ ثِمارُهُ
وأَزْهارُهُ.. كَيْ يَسْتَقِرَّ تَشَرُّدي!وثَنَّتْ يَنابِيعٌ تَجِيشُ بِسَلْسَلٍ زُلالٍ
وقالَتْ مَرْحَباً أيُّها الصَّدي!هُنا العُشُّ والإِلْفُ الطَّرُوبُ مُغَرِّداً
يَحِنُّ إلى إِلْفٍ طَرُوبٍ مُغَرِّدِ!هَلُّمَّ إلَيْنا عاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ
وطَرِّبْ وأَسْعِدْنا بِشَدْوِكَ نَسْعَدِ!* * *
وفَكَّرْتُ هل أُصْغِي إلى الصَّوْتِ حافِلاً بِنَجْوى. وآتِيهمْ على غَيْرِ مَوْعِدِ؟!إلى العَيْشِ يَصْفُو لا يُكَدِّرُه الورى
فأغدو به نَشْوانَ غَيْرَ مُحَسَّدِ؟!أُناغي به رَوْضاً وطَيْراً وجَدْوَلاً
وإلفاً وَفِيّاً ما يُسَهِّدُ مَرْقَدي!فَلَيْسَ بِخَوَّانٍ. ولَيْسَ بناكِثٍ
ولَيْس بِصَخَّابٍ. وليْس بِمُعْتَدي!نَعيشُ. وما نَشْقى بِرَبْعٍ مُشَيَّدٍ
على الحُبِّ.. من أَمْنٍ نَرُوحُ ونَغْتَدي!* * *
لقد كانَ حُلْماً يُسْتطابُ به الكرَىويسْعَدُ منه ناعِسٌ غَيْرُ مُسْعَدِ!
ونَنْعَمُ بالآلاءِ فيه سَخِيَّةًونَحْظى بِشَمْلٍ فيه غَيْر مُبَدَّدِ..!
صَحَوْتُ فأشْجَتْني الحياةُ كئِيبَةًبِصَحْوٍ.. فما أَشْقاكَ يا يَوْمَ مَوْلِدي!
وقُلْتُ عَسى أَنْ تَذْكُرَ الغادَةُ.. الشَّذى قَصِيداً بها يَشْدو كَدُرِّ مُنَضَّدِ..!فَحَسْبي بِذِكْراها جَزاءً.. وحَسْبُها
بِشِعْري خُلوداً عَبْرَ شِعْرٍ مُخَلَّدِ!
عن القصيدة
«الحسن الطهور» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.