أيها الشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وما الشِّعْرُ حُبٌ شاغِفٌ وصَبابةٌفَحَسْبُ. ولكنْ حكمةٌ وتأمُّلُ!
جذبْتُ به نَحْوي الفَواتِنَ فَتْرَةًمن العُمْرِ. ثم انْجابَ عَنِّي التَّدَلُّلُ!
فقد أَطْفَأَت دُنْيايَ مِن وقْدَةِ الصِّباوَوَلَّى شَبابٌ كان يَسْطو ويَجْهَلُ!
وأَصْبَحَ شِعْري يَنْشُدُ الحَقَّ جاهراًوما عادَ يُشْجِيهِ الهوى والتَّغَزُّلُ!
أراني. وما أَرْضى لِشِعْري تَدَلُّهاًولا ظَمَأً لِلْكأْس. فالْكأْسُ يَسْطِلُ!
وحُسْنُ الغَواني يَسْتَطِيلُ على الوَنىويُعْرِضُ عنه.. وهو شِلْوٌ مُجَدَّلُ!
وقد صِرْتُهُ فالشِّعْرُ عِنْدي مُقَدَّسٌفما أَرْتَضِيهِ. وهو يَهْوِي فَيَسْفُلُ!
ولا أَرْتَضِيهِ عانِياً مُتَزَلِّفاً..ولا حاقِداً يَفْرِي حَناياهُ مِنْجَلُ!
سَمَوْتُ به للنَّجْمْ أَغْشى مشارِفاًتُطِلُّ على كَوْنٍ به الحَقُّ فَيْصَلُ!
تُطِلُّ به غُرُّ المَشاعِرِ والنُّهىعليك بِسَلْسالٍ زُلالٍ فَتَنْهَلُ!
وتَرْوِي غَليلاً كَانَ لِلْمَجْدِ ظامِئاً..فَلاقاهُ لا يُكْدِي. ولا يَتَبَذَّلُ!
فَقُلْتُ هُنا طابَ المُقامُ لِوامِقٍإلى كلِّ ما يُسْدي. ولا يَتَعَلَّلُ!
ولاقَيْتُ فيه مَعْشَراً مُتَرَفِّعاًفما فِيهِ أَوْحالٌ. ولا فيه جَنْدَلُ
بَلى فيه إِبْرِيزٌ نَقِيٌّ.. ولُؤْلُؤٌسنِيٌّ. ورَوْضٌ عَبْقَرِيٌّ.. وجَدْوَلُ!
وحَفُّوا بِرُوحِي فاسْتَجابَتْ فإِنَّهُمْكِبارٌ بِما يَبْدو وما يَتَغَلْغَلُ..!
بَهالِيلُ. هذا حاتِمٌ في سَخائِهِوعَنْتَرَةٌ هذا. وهذا السَّمَوْأَلُ!
وقالوا. لقد آنَسْتَ رَبْعاً مُرَحِّباًبمن جاءه واسْتَكْرَمُونِي.. وأَجْزَلوا!
فطِبْتُ بِهم نَفْساً.. وطِبْتُ بِهِمْ نَدىًفقد ضَمَّني صَحْبٌ كِرامٌ.. ومَنْزِلُ!
وأَلْفَيْتُ إِلهامِي بِهِمْ مُتَأَلِّقاً..تَعَزُّ بِهِ مِنْهُمْ جَنُوبٌ وشَمْأَلُ!
فَلَوْ أَنَّني أَطْرَيْتُ لم أَكُ كاذِباًولا مادِحاً مَنْ غابَ عنه التَّفَضُّلُ!
ولم أَتَمَرَّغْ في الرِّياءِ وأَغْتَدِيبما قُلْتُ.. بِئْسَ المادِحُ المُتَوسِّلُ!
ألا ساءَ مَنْ يُزْجِي القَوافِيَ حُلْوَةًإلى قَزَمٍ جَدْواهُ شَوْك وحَنْظَلُ!
هنا الشِّعْرُ مَجْدٌ.. لا رِياءَ ولا هَوىًمَقِيتٌ. فما يَخْزى. ولا يَتَسَوَّلُ!
سما مِنْهُ رَهْطٌ لِلنُّجومِ فَهلَّلُواوأَهْوى بِه للدَّرْكِ رهْطٌ فَأَعْوَلُوا!
تَبارَكْتَ لاقي مِنْكَ مَجْداً وعِزَّةًمُحِقٌ. ولاقى الخِزْيَ والهُونَ مُبْطِلُ!
سَجَدْتُ امْتِناناً لِلنَّدى مِنْكَ والعُلافما كُنْتُ مِمَّنْ خالَفُوكَ فَزُلْزِلُوا!
وما كُنْتُ مِمَّنْ جَدَّفُوا.. فَتَعَثَّرواوما مِنْهموا إلاَّ العَمِيُّ المُضَلَّلُ!
وأَغْراهُموا الزَّيْفُ الرَّخِيصُ فَأَوْغَلوابِهِ من قِفارٍ لَيْس فيهِنَّ مَوْئِلُ!
فما الوَفْرُ إلاَّ الآلُ ما فِيهِ مَشْرَبٌولا المَجْدُ إلاَّ الجَدْبُ ما فِيهِ مأْكَلُ!
كلا اثْنَيْهما يُرْدِي إذا كانَ سَيِّداًعلى رَبِّهِ.. والسَّالِمُ المُتَبَتِّلُ!
ولكنَّ مَجْداً أَبْتَغِيهِ.. وثَرْوَةً..لَدَيْكَ هُما مَجْدِي وَوَفْرِي المُجَلِّلُ!
ستَعْتَزَّ نَفْسي بالمُعَجَّلِ مِنْهُما..ويُرْضي رُفاتي من المَعادِ.. المُؤَجَّلُ!
تَمَجَّدتَ رَبَّي.. إنَّي مُتَطَلِّعٌ..إلى اثْنَيْهما.. أَنْتَ الكَرِيمُ المُؤَمَّلُ!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أيها الشعر» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.