الحفيدة .. الشاعرة

الشاعر: محمد حسن فقي · البحر: المديد

«الحفيدة .. الشاعرة» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحَفِيدتي. ولأَنْتِ رَوْضٌ ... ناضِجٌ.. ثمراً وزَهْرا!

تُهْدِي به الطَّعْمَ اللَّذيذَ ... لنا وتُهْدي النَّفْحَ عِطْرا!

فَيَزِيدُنا بِكِ فَرحَةً ... ويَزِيدُنا عِزّاً وفَخْرا..!

إنِّي لآمَلُ أَنْ تَكوني كالخُناسِ هُدًى وشِعْرا! ... وتَكُونَ ذِكْراكِ الحبيبةُ

بين رَبْعِكِ. خَيْرَ ذِكْرى! ... في رَيِّق العُمْرِ المُبَكِّر

أنْتِ والأيَّامُ تَتْرى! ... سترين منها ما يَزِيدُك

حِكْمةً حِسّاً وفِكْرا! ... وتَرَيْنَ مُخْتِلفِ الطَّبائِعِ

مِنْهُمُوا.. خَيْراً وشَرَّا! ... المُرُّ حُلْوٌ يَسْتَحِيلُ بِهِمْ ويَغْدو الحُلْوُ مُرَّا!

والضُّرُّ نَفْعاً يَستَحِيلُ ... ويَسْتَحِيلُ النَّفْعُ ضُرَّا!

فاسْتَبْصِري كَيْلا يَغُولُكِ غائِلٌ بِأَذاهُ غَدْرا! ... واسْتَنْطِقي عَبَرَ الحياة

فإِنها تُعْطِيكِ خُبْرا! ... وتَرُدَّ عَنْكِ الدّاجِيَاتِ

المُنْكِراتِ عَلَيْكِ فَجْرا! ... لم يَسْتَطِعْنَ به اهْتِداءً

أَوْ يَطِقْنَ عليه صَبْرا! ... فَتَمَيَّزوا حَسَداً وغَيْظاً

ثم قالوا عَنْكِ هُجْرا! ... لا تَسْخَطي مِمَّا تَرَيْنَ

فَلَنْ يَحُطُّوا مِنْكِ قَدْرا! ... ضاقُوا بِما لاقُوْهُ صَدْراً

وانْشَرَحْتِ وطِبْتِ صَدْرا! ... هذى هي الدُّنْيا تَمُوجُ

بِأَهْلِها.. طُهْراً وعِهْرا! ... * * *

أَحَفِيدتي.. إِنِّي كَبَرْتُ ... وعادَ مَدِّي اليَوْمَ جَزْرا!

أَحْنى الزَّمانُ.. وما اسْتَطَعْتُ ... غلابَهُ.. رأْساً وظَهْرا!

وغَدَتْ عَصايَ تَشُدُّ مِن ... أَزْرِي. وكنْتُ أَشُدُّ أَزْرا!

كنْتُ المَشِيقَ.. كما الرِّماح ... .. المُسْتَعِزَّ.. المُسْبَطِرَّا!

ومَضى الزَّمانُ يَحُثُّ خَطْواً ... لا يَكِلُّ.. ونحن أَسْرى!

وهو الطَّلِيقُ.. وما يَجُوزُ.. ... المُسْتَطِيلُ.. وما أَضَرَّا..!

يَبْلى الشَّبابُ به.. وَيَبلى ما أساءَ وما أَسَرَّا! ... أَوْلى بنا أَنْ لا نَضِيق

بِحُكْمِهِ.. ونَقُولَ شُكْرا! ... * * *

أَحَفِيدتي وعَسايَ أَحْيا كي ... أَراكِ بِجانِبِ الجَوْزاءِ بَدْرا!

وأُصِيخُ سَمْعي لِلرَّوائِعِ ... مِنْكِ شِعْراً.. ثم نَثْرا!

كيْما أَقُولَ تَبارَكَ الرَّحْمنَ ... إِنَّكِ تَنْثُرِينَ عَلَيَّ دُرَّا!

كَمْ كنْتُ أَرْجو اليَوْمَ هذا ... فاسْتَبانَ وما اسْتَسَرَّا!

هذا الصِّبا.. هذا الجمَالُ ... .. يَرُوعُنا سِرّاً وجَهْرا!

ويَخُطُّ في سِفْرِ الخُلُوฯِ ... مُسَجِّلاً سَطْراً فَسَطْرا!

كانَ المُنى غُرّاً.. وما أَحْلا المُنى يَأْتِينَ غُرَّا! ... فأنا القَرِيرُ به.. أنا الهانِي به.. نُعْمى وأَجْرا!

* * * ... يا نَهْلَةً أَرْوَتْ بِكَوْثَرِها الظَّمِىء المُسْتَحِرَّا!

كانَتْ له بُشْراً أَزالَ ... بِما حَباهُ اليَوْمَ عُسْرا!

أَحَمَامتي الوَرُقاءَ.. تَفْتَرِعُ ... الذُّرى شُمّاً. لقد أَسْعَدَتِ صَقْرا!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
  • الطعم: طعم: الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لِكُلِّ مَا يُؤكَلُ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فَهُوَ طاعِمٌ إِذَا أَكَلَ أَو ذاقَ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فَهُوَ غانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَ … (لسان العرب)
  • اللذيذ: لذذ: اللَّذَّةُ: نَقِيضُ الأَلم، وَاحِدَةُ اللَّذَّاتِ. لذَّه ولَذَّ بِهِ يَلَذُّ لَذًّا ولَذَاذَةً والْتَذَّهُ والْتَذّ بِهِ واسْتَلَذّه: عَدَّهُ لَذِيذاً. ولَذِذْتُ الشيءَ، بِالْكَسْرِ، لَذَاذاً ولَذَاذَةً أَي وَجَدْتُ … (لسان العرب)
  • المبكر: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و … (لسان العرب)
  • النفح: نفح: نَفَح الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً: أَرِجَ وفاحَ، وَقِيلَ: النَّفْحةُ دُفْعَةُ الرِّيحُ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً؛ وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ ونَفْحة خَبِيثَةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ. … (لسان العرب)
  • حسا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • اصطبار .. وانتحار !!
  • ابتهال
  • مكة؟!
  • الجسد .. والروح
  • الشقي السعيد
  • أيها الإنسان
  • ما كان أشقاه
  • أتمنى .. ولكن