الحفيدة .. الشاعرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَحَفِيدتي. ولأَنْتِ رَوْضٌناضِجٌ.. ثمراً وزَهْرا!
تُهْدِي به الطَّعْمَ اللَّذيذَلنا وتُهْدي النَّفْحَ عِطْرا!
فَيَزِيدُنا بِكِ فَرحَةًويَزِيدُنا عِزّاً وفَخْرا..!
إنِّي لآمَلُ أَنْ تَكوني كالخُناسِ هُدًى وشِعْرا!وتَكُونَ ذِكْراكِ الحبيبةُ
بين رَبْعِكِ. خَيْرَ ذِكْرى!في رَيِّق العُمْرِ المُبَكِّر
أنْتِ والأيَّامُ تَتْرى!سترين منها ما يَزِيدُك
حِكْمةً حِسّاً وفِكْرا!وتَرَيْنَ مُخْتِلفِ الطَّبائِعِ
مِنْهُمُوا.. خَيْراً وشَرَّا!المُرُّ حُلْوٌ يَسْتَحِيلُ بِهِمْ ويَغْدو الحُلْوُ مُرَّا!
والضُّرُّ نَفْعاً يَستَحِيلُويَسْتَحِيلُ النَّفْعُ ضُرَّا!
فاسْتَبْصِري كَيْلا يَغُولُكِ غائِلٌ بِأَذاهُ غَدْرا!واسْتَنْطِقي عَبَرَ الحياة
فإِنها تُعْطِيكِ خُبْرا!وتَرُدَّ عَنْكِ الدّاجِيَاتِ
المُنْكِراتِ عَلَيْكِ فَجْرا!لم يَسْتَطِعْنَ به اهْتِداءً
أَوْ يَطِقْنَ عليه صَبْرا!فَتَمَيَّزوا حَسَداً وغَيْظاً
ثم قالوا عَنْكِ هُجْرا!لا تَسْخَطي مِمَّا تَرَيْنَ
فَلَنْ يَحُطُّوا مِنْكِ قَدْرا!ضاقُوا بِما لاقُوْهُ صَدْراً
وانْشَرَحْتِ وطِبْتِ صَدْرا!هذى هي الدُّنْيا تَمُوجُ
بِأَهْلِها.. طُهْراً وعِهْرا!* * *
أَحَفِيدتي.. إِنِّي كَبَرْتُوعادَ مَدِّي اليَوْمَ جَزْرا!
أَحْنى الزَّمانُ.. وما اسْتَطَعْتُغلابَهُ.. رأْساً وظَهْرا!
وغَدَتْ عَصايَ تَشُدُّ مِنأَزْرِي. وكنْتُ أَشُدُّ أَزْرا!
كنْتُ المَشِيقَ.. كما الرِّماح.. المُسْتَعِزَّ.. المُسْبَطِرَّا!
ومَضى الزَّمانُ يَحُثُّ خَطْواًلا يَكِلُّ.. ونحن أَسْرى!
وهو الطَّلِيقُ.. وما يَجُوزُ..المُسْتَطِيلُ.. وما أَضَرَّا..!
يَبْلى الشَّبابُ به.. وَيَبلى ما أساءَ وما أَسَرَّا!أَوْلى بنا أَنْ لا نَضِيق
بِحُكْمِهِ.. ونَقُولَ شُكْرا!* * *
أَحَفِيدتي وعَسايَ أَحْيا كيأَراكِ بِجانِبِ الجَوْزاءِ بَدْرا!
وأُصِيخُ سَمْعي لِلرَّوائِعِمِنْكِ شِعْراً.. ثم نَثْرا!
كيْما أَقُولَ تَبارَكَ الرَّحْمنَإِنَّكِ تَنْثُرِينَ عَلَيَّ دُرَّا!
كَمْ كنْتُ أَرْجو اليَوْمَ هذافاسْتَبانَ وما اسْتَسَرَّا!
هذا الصِّبا.. هذا الجمَالُ.. يَرُوعُنا سِرّاً وجَهْرا!
ويَخُطُّ في سِفْرِ الخُلُوฯِمُسَجِّلاً سَطْراً فَسَطْرا!
كانَ المُنى غُرّاً.. وما أَحْلا المُنى يَأْتِينَ غُرَّا!فأنا القَرِيرُ به.. أنا الهانِي به.. نُعْمى وأَجْرا!
* * *يا نَهْلَةً أَرْوَتْ بِكَوْثَرِها الظَّمِيء المُسْتَحِرَّا!
كانَتْ له بُشْراً أَزالَبِما حَباهُ اليَوْمَ عُسْرا!
أَحَمَامتي الوَرُقاءَ.. تَفْتَرِعُالذُّرى شُمّاً. لقد أَسْعَدَتِ صَقْرا!
عن القصيدة
«الحفيدة .. الشاعرة» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.