من أحرار اليمن إلى أحرار العراق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صيحة الشعب .. في بلاد الرشيدأشعليها ناراً وثوري وزيدي
إزحفي كالطوفان يا ثورة الشعبإلينا ودمدمي كالرعود
طهري جونا من الموت والصمت... وهزي لنا بقايا لحود
إخوة نحن في القيود فهيالنكن إخوة بخلع القيود
فالطغاة الأولى أغصوكم الريق...بقايا همو لنا في الوريد
هم حبال للشنق ترعب بغداد... وتبدو عريانة ...للشهود
وهم عندنا أراقم ...تخفي السم...في لونها الجميل الودود
تتشكى العداوتبني لهم طرقاًإلينا مفروشة بالورورد
دمرتنا لهم كآلات حربأطلقتها يدا عدو لدود
حققت للغزاة أكثر ممايتمنون من خراب مبيد
حملت عنهم العنا فاستراحوافي حماها وأمعنوا في الهجوم
نصف قرنٍ عشنا ينام بها المحتل... في أرضنا كنوم الوليد
هجعاً كالفراغ لا يزعج المحتل... منا غير السراب البعيد
اوشكاوى كشهقة الطفل يبكيمن دلال لأمه يوم عيد
شطرنا يستغيث من غاصب فظٍّوشطره من مستبد عنيد
وكلا القاتلين ينهش في جثة شعبنهش النهوم الحقود...
فإذا ما تصايحا فكقطين...استباحا أشلاء جسم بديد
**فاحذري يا بغداد، إن أفاعينا
...لشر من ألف نوري السعيدإسألو (إسمعيل صفوت )عن صنعا
...وماذا قاسى بها من جحودإسألوا عنهم المواثيق في جدة
...والإتحاد غير الوحيدوسلوهم كم طبقوا منعهود
قطعوها ونفذوا من وعودوسلوهم كم مرة خجلوا فيها
...من الدجل والنفاق البليدوسلوهم كم من دمٍ سفكوه
دون حكمٍ او حجةٍ أو شهودوسلوهم كم قطعوا من رؤوسٍ
غالياتٍ، ومزقوا من جلودوسلوهم عن العروبة
...في مجدها العريق التليدأين فروا بها ، وأي سجون
بلعتها لهم واي لحودذبحوها ذبحاً فإن ارهقتهم
كنسوها في البحر كنس الدود**
تلك مأساتنا الأليمة يا أحرار...بغداد يا كماة الجنود
سجلتها آهات شعب شقيقعربي مكبل بالحديد
هو في عصركم ويرغمه القيد...على العيش في عصور الجليد
يتقاضاكم الأخوة في الإحساس...والجراح والنضال المجيد
كم دفعنا من الدماء لغايات...كغاياتكم وقصد رشيد
خذلتنا ظروفنا وأعادينا...وفزتم أنتم بنجح أكيد
كان تاج لديكم يدعم التاج...لدينا بالنصر والتأييد
إن خبا للطغاة فينا حريقأسعفتهم طغاتكم بالوقود
كم ذُبحنا وكم جُلدنا (بصنعاء)...لكيما يرضى بلاط الرشيد
إنهم يؤمنون بالهدف الجامع...والعرش والمصير الوحيد
فاحذروا يا أحرار "بغداد" ان يسعى...إليكم طغاتنا من جديد
لا تغرنكم مواعيد قالوها...قديماً من عصر عبد الحميد
إنها فرية يكيلونها كيلاً...إلى الناس في سخاءٍ وجود
إنهم يمنحونكم ألف وجةٍ!إن أردتم وألف وجةٍ مزيد
سوف يبكون إن أردتم بكاءًكدليل على وفاء العهود
سوف يبنون في الهوا كل مشورع...جليل وكل صرح مشيد
يعلنون الحياة خوفاً فإن لاقواأماناً تراجعوا للحود
إنهم يرقصون في كل جبلٍإنهم يخبطون في كل بيدٍ
إنهم يندبون في كل قبرٍإنهم يضحكون في كل عيدٍ
يبهرون الدنيا بزورة (موسكو)وعليهم غبار دنيا ثمود
رددوا منطق التحرر كالببغاء..تزهو بالنطق بين القرود
يئسوا من رضى اليمانين عنهمفاستماحوا الرضى وراء الحدود
**غير أن الأبطال من عرب الأحرار
...لن يخدعوا بزيف الوعودلم يمدوا الأيادي لمن يحكم الشعب
...بسيفٍ ملوثٍ وقيودلن يزيحوا نيرونهم ليذيقونا
...مزيداً من سطوة النمرودهم أزالوا عرشاً أرادهموا جنداً
.(لشمعون) ضد شعب مجيدثورة الشعي في العراق تباركت
وحييتِ من ضمير الوجودكل نبضٍ في شعبنا كان شعراً
يتغنى بيومك المعبودفجرتك السماء ريحاً من الموت
...على كل مستبدٍ عنيدعصفت بالأصنام آلهة الأمس
...ودكت من كل ركنٍ وطيدوأذلت من كبرياء جباهٍ
كان يعنى لشاؤها بالسجودكم إله مزيف تركته
هيبة الشعب في عداد العبيد**
يا حياةً هبت لنا من قبوريا سعيراً فارت لنا من جليد
ياأمانيِّنا ونجوى هوانايا أناشيدنا ليوم الخلود
كنت بالأمس ليلنا البائس الباكي...ورعب الكرى وذل القيود
كنت حلف العدو يرهبنا منهويحظي فيه بركن شديد
كنت عضواً لم ندر كيف نداويه...ونقضي فيه برايٍ سديد
إن عفونا سرى لنا الداء منهأو بترنا عشنا بجسم قعيد
(فيصل) و(الحسين) أشام طفلين...أساءا لأمة في الوجود
صنعا للعدا من الخدمات النكر...مالم يصنعه شعب اليهود
شر ما يقتل العروبة أوثان...نربي طغيانها في المهود
ونغذي فيها ألوهية الإفك...ونعنو لسخفها بالسجود
ونريها بانها الرمز للعيا...بلا علياء ولا مجهود
تقتل الشعب أو تخون فلا تسمع...غير التقديس والتمجيد
**وازددنا العدى فأضافوا على أصنامنا
...البله خافقات البنودجعلوا منهم حمى للخيانات
...وجسراً للغز والتهديدوسلاحاً لقتل كل شريف
وأداة لهدم كل مشيدلا يلام الأطفال إن حسبونا
سلعاً للملهاة والتبديدقد عبدناهم صغاراً وهيهات
...لنا أن نكون غير العبيدمنذ كانوا أجنة فهم إما
ملوكٌ أو أولياء عهوديرثون الشعب إرثاً رخيصاً
دون كد ودون بذل جهودكيف يأتيهم الشعور بانا
آدميون مثلهم في الوجودنحن لسنا في وعيهم غير ميراث
...تلقوه من كرام الجدود**
حاش لله أن يكونوا لِطهَبل وحاشا ان ينتموا ليزيد
لو يصح انتسابهم لعليكرم الله وجهه في الخلود
لاقشعرت دماؤهم من حياءوأبت أن تجري لهم في وريد
فرحوا أنهم قد أعتقلوا الشعب...وشلوا حياته بالقيود
وأباحوا للأعادي وباعوه...إليهم بحفنة من نقود
**فتصديت أنت يا ثورة الشعب
... بعزم ماض ورأي سديدونفضت التراب عن معدن الشعب
...وعن عرقه الأصيل العتيدوغسلت العار الذي كان يؤذي
من يراه على جباه الأسودواقتلعت الطغيان من جذره العاتي
... ومن أسه القوي الوطيدوجدعت أنفاً من الغرب ذرياً
...وشويته على السفودضربة من مشيئة الشعب بالسوط
...أزالت شواهقاً من حديدغضبة عبقرية ذهل العالم
...من حسمها الرهيب الشديدكتبت للتاريخ درساً يعيه الصم
...والبكم من طغاة العهودومن اليوم سوف يرتجف الطغيان
...من انة الحزين الشريدومن اليوم سوف ترتعد الذرة
...في كف كل عات مريدجزعاً أن تمسها غضبة الشعب
فتخبو نار السلاح المبيد**
سوف لا تُشترى شعوب ولا تبتاع...من ماجنٍ ولا عربيد
لن يبيع الطغاة ظفراً لإنسانولو كان جثة الموؤد
فقد الأجنبي آماله فيهم...فلم يبق عندهم من رصيد
عن القصيدة
«من أحرار اليمن إلى أحرار العراق» من شعر محمد محمود الزبيري، وتقع في ١٠٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.