سيّدةُ المَوْتِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ملْءَ أرضي حيثُ لا حدٌّ لما يسطو من الظلمة ِ،لا نأمةُ خَلْق ٍ، غير ما يدْ فعُهُ البحر الذي يعصف بي ،
تجبهني فاتنةٌ وارفة الأهدابِ ، لا تتركُني للضوءِ ،أو يطلقني اللُّجُ ، فخطوي مُوغِلٌ في اليمّ ،
ما أصعبَ أنْ أخرجَ عن هُد ب ٍ،وما قد بذل الركب على الدرب ِ،
وهذا الموجُ منْ عينيْ ، وأُخفيهِوأضوائي التي مطلعُها القلبُ غفتْ فيه ِ،
ولكنْ ..!ما الذي غّير من فاتنتي ما رجّ من سحــــــرٍ فنونْ
ما الذي أطفأ منها النّوُرَ حتى لم أعدْ أبصرُ وضّاءَ جبيــــــــنْتحت سقفِ الكون ؟ أوْ في صحويَ الشارد ، حتّى أستبيـــــــــنْ
كيف ضاع النورُ؟ هل يذهبُ بي ظني إلى رؤيا جنـــــونْهل ترى أدركِ ما جاءتْ
به ملهمتي الموتَ،وهل تقطفُ مِـــــنْ موتي زهورْ؟
تذكُرُ الشمسُ التي انثالَتْ على كَفَّيَّ،ما أغرقني أمسِ بموجات سرورْ
والذي أرسل في ساحتيَ الريحَ فلنْتُسعفَه الظلماءُ في حرب تدورْ
هل هو الآتي ؟ فإني باذرٌ في ظلمتي ، منهتباشيــــــــــــــــــــرَ حياهْ
مبصر في ما سيمتدُّ انهماري فيهإكليلَ انتصارات علا بيـــــــــــــــضَ جباهْ
هل هي النار؟فإني سارق النار، وفي أمجادها ليْ
حظّ ُ منْ أمسك بالجمرِلدى الشدّةِ ،
يا فاتنتي، ناري التي أدعو لها نارُ هُـــــداهْوالتي تحملها
الريحُ فَمِنْ حُمّى كوابيـــــس طُغاةْ .دون نيرانيَ، في البحر وفي البر، هبوبٌ
عاصفٌ ،يَهْدِمُ ما يَفسحُ لي دربَ نجاةْ .
_27/03/2004
(شفشاون)
عن القصيدة
«سيّدةُ المَوْتِ» من شعر أحمد بنميمون، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.