ينابيع أخرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1القلب عينٌ: لا أرى مفتر ّها في مَهمَهٍ
أو في حجارة شامخٍ سالت لجيناً ،إن في الأعماق ناراً ،
هذه كبدي تأجّجُ ، لا أرى ماءً فأطفئها ،فيهدأَ ما تلهّبَ في الدواخل من
حرائقَ لا مرايا الصوت تنقلها شرارا أو هباءْ.2
والحلم عينٌ : ليس يدفق ماؤهاإلا ليضحك وعدُ جناتٍ
بما لم يُؤتَ محرومون لم يسْعواإلى أفياء آمالٍ تراودُ من
يجوع على موائدَ ليس تسقيظامئا في قيظ صحراء اقتتالٍ
إذ تهبّ ُ على فيافيهاالأكفّ انداح منها المحْلُ ، في بحْثٍ يضلّ ُ،
ولا ترى عينٌ إلى مفترِّ ماء الحلم منهمراحكايا في الروابي
لا تجفّ بها رؤى الإخصابِتُحبَسُ في ظلام ليْس يَصْمُتُ عن أنينٍ أو دعاءٍ ،
لم يغادرْ بعدُ أمواتي زمان القهْر ِ،مغتربين ، ما قدروا
على النسيان، ليس المحْلُ ما يُفنيضفافا ؛ إنَّ نهراً من دَمٍ جار ٍ،
سيغمر عالما يمتدُّ في النيرانِ ،لا لهْواً ولا قدراً ؛
وحُلْمي منْ زمان أنْ أرىهذا الفضاء يسحُّ أمطاراً
فتزدان الطريق بما تحبُّ العينُ من ألوانِفجرٍ تلهم العصفور أن يهتزّ منتشياً
لعصر النور في قممٍ رأت ناراًوقد شمختْ ولم ترتدّ عن روعٍ ،
وما انهارت ـ ولم ينهدّ من آوتهُمنذ حلول هذا الليل ـ آفاقي ؛ وما استَخْذَتْ لِجَوْرِ الضيْمِ
فرساني ، متى انهالت سياط الغدر بالنارِ .3
ها إنّ عينَ الحربِ كأسٌ مرةٌ ،ولديّ في سمعي نشيجٌ هادرٌ،
من دمع هذا النبع، أشعاريإذا انهمرت تغرد من أنينٍ ، في حقول الروحِ ،
(كان الورد ملبسيَ الذي أمشيبه في الناسِ
والخلواتِ ) شوكُ الدمعِ هاجمنيوأدمَى خُطوتي في الليلِ
يملأ بالترانيم الجريحة صوتَ قلبيما ذكرتُ أحبتي ،
فالبعد شوكٌ نافذٌ ،وعزاء روحي في دموع تهجُّدٍ تهمي بها أوتاري .
4لم تنأَ أسئلتي عن الأعماق من أسرار إنساني؛
وعنْ أطيار بستاني ؛وعنْ خطوٍ براءتُهُ تُجرِّعهُ عذاباتٍ ؛
وعنْ موتَى صغارٍ حلَّقوا مثل العصافير الوديعة ثم غابواعنْ سماوات الطفولةِ ؛ عنْ شذى فرحٍ أثيريٍّ وأشجانِ ؛
وعنْ قلقي الذي شرِقت بهِ أحلامُ مرحلةٍ؛ تبخّر ما توهّجَ من رؤاهافي يدِي مثل الفَراشِ لَمَسْنَ وَهْجَ النارِ ؛
يا أهوالَ أحزانيفؤادي مثل واحدة ولكن لم يرفرفْ؛
إنني واريتُ من نبضي المجنّح عن هبوب الضوء ، تحت ظلام أسواري.-
شفشاون ،في2004-03-21
عن القصيدة
«ينابيع أخرى» من شعر أحمد بنميمون، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.