حديث النجوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نظرت إلى الكواكبِ ذاتَ يومٍوفي الأكوانِ قد نَعِسَ المساءُ
تناثرتِ الدموعُ على خُدودىوقَهقَهتِ الكواكبُ والفَضاءُ
وكنتُ إذا بكيتُ بكيتُ سِرَّاًفلما أنْ نظَرتُ عَلاَ البُكاءُ
وكنتُ إذا اْنتَحبتُ زرفتُ دَمعَاًفصارَ الدمعُ تَصبغُهُ الدِّمَاءُ
وكنتُ إذا سَلَوتُ رَضِيتُ أَمرىفَلستُ اليومَ يسلينى الرِضاءُ
وقد تَصفُو الليالى في عُيونىفلما حَدَّثَتْ غابَ الصَّفَاءُ
تصايَحَتِ الكواكبُ :أَنتَ صَبٌّفقلتُ : وَمحنَتى هذا البَلاءُ
وَزمْجَرَ كوكبٌ أَنْ ليسَ بُرءاًلداءٍ مثلَ هذا .لا رَجَاءُ
وأجمعتِ الكواكبُ أَنْ صَوابٌمقالُ النجمِ أَمضتْهُ ذُكاءُ
فَصِحتُ أيا كواكب لى أصيخىفلي رأىٌ عَسَاهُ بِهِ مَضاءُ
فقالتْ قُل .. ولكن لا تُمارىوما فى الأمرِ أَخذٌ أو عَطاءُ
ومنْ يَلجَ الصبابةَ في شَبابٍتخطَّفَهُ المشيبُ والاْرتِخَاءُ
ومن يَلِجَ الصبابةَ وهو كَهلٌفليسَ له سِوى القبرِ التِجاءُ
ترى الرجُلَ الرزينَ له وَقارٌوقد خَمدَ الهوى والإشتِهَاءُ
فإن راشَتْهُ ألسِنةُ الهُيامِعليكَ أَيا وَقارُ عَفا العَفاءُ
فقلتُ أيا كواكبُ لى أصيخىلعلَّ بمهجتى هَجَعَ الشِفاءُ
إذا التفتَ الحبيبُ بكل قلبٍيَفِيضُ قساوةً وبِهِ ازدِرَاءُ
رَنا قلبُ المشوقِ لَهُ وَجيبٌوأَجفَلَ بالأمانى الإنزِوَاءُ
ولكنْ يا نجومُ فخبِّرينىوقد بَسَمَ الحبيبُ والاْنتِشَاءُ
أليسَ الثغرُ بلسمُ كلِّ صَبٍّيَصُدُّ صَبابةً فيهونُ دَاءُ
وفي صدرِ الحبيبِ وَقد تدانىرياضٌ للمشوقِ بها العزاءُ
أليسَ حرارةُ الأعطافِ بَردٌوتطفئُ نارَ صَبٍّ يا سَماءُ
تضاحكتِ الكواكبُ من حديثيوقالتْ وسَّدَ الأمرَ الخَفاءُ
وهل سيكونُ في الأرضِ التصابىونارُ الصَبِّ يُطفؤها اللِقاءُ
فَلو أَنَّ الحبيبَ يُطيعُ صَبَّاًلأجفَلَتِ الصبابةُ والعَنَاءُ
ولكنَّ الأنامَ لهم خِصَالٌَنَمَوها فاستطارَ بها البلاءُ
فحاوِل كلَّ غانيةٍ ستلقَىيَجوسُ مكانَ من تَهوَى الهَباءُ
وهذا ما يُديمُ الصبَّ صباًويظمأُ دائماً .. ويَعِزُّ مَاءُ
وهَبْ أن الحبيبَ وفَى بِوعدٍأَيبقى الدهرَ دَيدنُهُ الوفاءُ
فلا ترنُو فما في الكونِ بُرءٌلداءٍ مثلِ هذا . لا دَواءُ
تحدَّرتِ الدموعُ على خُدوديوقَهقَهَتِ الكواكبُ والفضاءُ
عن القصيدة
«حديث النجوم» من شعر الصوارمي خالد سعد، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.