لحزن جلباب السرور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ونثرتُ أنفاسي على ألق الضحىونَشَبْتُ في زَخَمِ الشعاع أناملي
متوهِّجٌ قلبي على تلك الرُبىمتوشِّحٌ شَفقَ الحياةِ الآفلِ
قد أمعنَتْ مِنى رُؤايَ ترحُّلاًفأهبتُ بالقلبِ الكئيبِ أنِ ارحلِ
أسرجتُ ضَوءَ الشمسِ ثم علوتُهُوسبحتُ في حقلِ الغَمامِ الجائِلِ
والزهرُ من فمِهِ تسيلُ عُصارةٌبالحزن لُفَّتْ .. بالنَدَى المتهاطِلِ
عَبقٌ سكبتُ به بَقايا لوعَتيوهصرتُ في ظِلِّ الرياحِ مفاصِلي
كانت فُلولُ البؤسِ تضحكُ في أسىًوالحزنُ يخطو في السرور الماثِلِ
قد عذبتني الذكرياتُ أخوضُهافَتَبثني ألَماً يَجُوبُ دواخِلي
فأطيرُ نحو الشمسِ تنزِفُ طاقتيوأخِرُّ يصدِمُ كلَّ صخرٍ كاهِلي
هذى السنونُ تشابهت وتَناقضتقَلبِي على المتنافِرِ المتماثِلِ
زهرٌ تلأَلأَ ثم بَرقٌ ذابِلٌنجمٌ تزوَّد مِنْ سِراجِ المَنزِلِ
بحرٌ تفَجَّرَ في القِفارِ مدمدِماًليلٌ تكفَّنَ باليتيمِ الأعزلِ
جَبَلٌ جَثا .. سُحُبُ الأديمِ تدخَّنَتْفي حُفرةٍ تحت الضياءِ المسدلِ
أسدٌ بكى لما أطاحَ بشبلِهضَبْعٌ قدَ اْولَمَ في عرين الأشبُلِ
شمسٌ أَذَابَ أوارَها بردٌ قسافتراعَشَتْ .. مثل الأُوارِ المجفِلِ
قمرٌ بشطئانِ الضحى متلفِّعٌمَطرٌ تواثبَ في الفضاءِ إلى علِ
يالوعةَ القلبِ الكَئيبِ تمنطقيفي البِيدِ لحن الموجةِ المتثاقِلِ
يا شوقُ لا تسكُبْ دموعَكَ يائساًهذى رُؤي عُمْرِ الزمان المقبِلِ
فالحزنُ جُلبابُ السرورِ على الضنىيا قلبُ فاحزَنْ يا همومُ تَفضَّلى
فأنا السعيدُ أخوضُهُ دمعَ الأسىوأنا السعيدُ بلوعةٍ لا تنجَلى
ولتبسمِ الأَفلاكُ في ساحاتناأو فَلْتكشِّرْ .. إنني قلبٌ خلِي
فهنا الأوائلُ في الزمان أواخرٌجادَتْ أَواخِرُهُ بكلِّ أَوائِلِ
عن القصيدة
«لحزن جلباب السرور» من شعر الصوارمي خالد سعد، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.