بلاء الأنبياء هو البلاء
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الوافر
«بلاء الأنبياء هو البلاء» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بلاء الأنبياء هو البلاء ... وقد عانت عناه الأولياء
وذلك كان في الدنيا وفيما ... به للناس ذم أو ثناء
ومن يكثر عليه الصبر يعظم ... به عند الإله له الجزاء
وأما الدين فاحذر من بلاء ... يصبك فيه ذاك هو الشقاء
ومن يصبر عليه أصر عمدا ... على العصيان وازداد العناء
نصحتك لا تخف في قطع رزق ... أذى الدنيا فلله العطاء
وكن بالانفراد سليم صدر ... لأن مصاحبات الناس داء
فإنك إن نطقت بما تراه ... عليهم حثهم فيك افتراء
وصرت عدوهم في كل حال ... وليس لهم بما قلت ارعواء
وإن تسكت وتكرهه بقلب ... فقلبك ما له فيهم خفاء
وأدنى ما يكون يقال هذا ... ثقيل كل حالته رياء
وهم لا يقبلونك فاجتنبهم ... وأنت بما علمت لك اهتداء
لأنك باللقاء تكون مغرى ... بسبل إنه بئس اللقاء
وإن خالطتهم وسلكت معهم ... يكون لهم بفعلك ذا إرضاء
وتمسى بينهم مرفوع شأن ... وتصبح كل ما تلقى هناء
ولكن تبتلي في الدين منهم ... بما هم فيه إذ بالسوء جاؤوا
أكابرهم على الإعراض قاموا ... ولو بالكفر ما لهم انثناء
وقد حملوا أصاغرهم عليه ... مداهنة وليس لهم حياء
تنبه يا مريد الحق وافتح ... عيونك ما بنو الدنيا سواء
وصابر عن لقاء الناس واصبر ... على الإيذاء وليسع الإناء
فإن الصبر في الدنيا قليل ... وعقباه انكشاف وانجلاء
فأما الصبر منك على عقاب القيامة ... فهو ليس له انقضاء
ولا تترج غير الله مولى ... فغير الله ما فيه الرجاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ … (لسان العرب)
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)
- عانت: عنت: العَنَتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ عَلَى الإِنسان، ولقاءُ الشدَّةِ؛ يُقَالُ: أَعْنَتَ فلانٌ فُلَانًا إِعناتاً إِذا أَدْخَل عَلَيْهِ عَنَتاً أَي مَشَقَّةً. وَفِي الْحَدِيثِ: الباغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ؛ قَالَ ابْنُ الأَث … (لسان العرب)
- عناه: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)