صَبوة البدء انتهاءْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وعيتُكِ في خاطرِ الظن حلماًتجيئينَ عبرهُ
دون انتظار الزمانِوتغوين أحلام روحي
بما لا يشاء الزمانْألا أيها الطيفُ.!
هذا مدى القلبِاَقْصِرْ عتابَكَ
إن المحبةَ أن تسكنَ القلبَلا أن تقولَ:
تناءيتُأين شراعُ الرجوعِ
إلى مرفأ القلبِننسى
ونذكرُننأى
ونعبرُكلَّ الدروبِ القفارْ
وأنتِ تنادينَ طيفَ انتمائي إليكِبأحرفِ نورٍ
بأحرف نارٍولكنْ..
وذكراكِ تلمحني في الضبابِأسارعُ خطوي
فألقاكِ..رفَّةَ هدبٍ
هنيهةَ قربٍفأغضي
وكلّي إليكِ يسابق كلّيوأنتِ..
إذا ما تَفَرَّسْتُ وجهَكِفي جانحيَّ
أراكِ جنوحَ انتظارٍفأعدو إليكِ
ولكنْ..أراني وأنتِ وميضُ انطفائي
رجوعي إلى واحةٍلستِ فيها
سوى زفرةٍ من ضياعيفأعلمُ
أنَّكِ سافرتِ في البعدِأمعنتِ في الصدِّ
خَوْفَ الحَذَرْفأكتُم كلَّ الذي حاصرتْهُ الأماني
وألقي إلى اليأسِباقي الصُّوَرْ
.. وأذكرُأن احتراقَ المسافاتِ
يسألني عنكِأنتِ التي أشعلتْ بيننا النارُ
أجواءَهاهل تنادينَ رؤيا تَوَلَّتْ
إلى غيرِ ما مقصدٍ من رؤاها.؟وأنتِ التي أهْرَقَتْ بيننا الأرضُ
أهواءَهاهل تعودينَ صبوةَ قلبٍ
ترامى إلى سِدْرَةٍضاع في بدئها منتهاها.؟
وأذكرُكيفَ دخلتُ وإيَّاكِ برزخَ أحلامِنا
ثم عدناوأنتِ تشيحين عن كل درب سلكنا
وقلبي يفتِّشُ عنكِويعلمُ أن الذي حفظتْه الضلوعُ
تناهى بقولي عن الأمسِ:كانَ
وكنَّالماذا إذن تعبرين الفؤادَ
وكلُّ الذي تعلمينَتمطَّى كسحبِ الدخانْ.؟
وها أنا في البعد طيفٌإذا ما تساءَلَ عنكِ
يعود أسيرَ الهوانْلماذا..
وإمّا ذكرتُكِأرجعُ
والقلبُ يعلمُ أن هوانا كأصداءِ:كنَّا
وكانْ.؟لماذا..
وإمّا أتيتُكِ في الذكرياتِأعودُ..
وفي القلبِ:لطف الزمانِ
وعنف الزمانْ؟لماذا...
لماذا..ويندى سؤالٌ
ويذوى سؤالْفنفضي
وفي سرِّنا السرُّيغري دروبَ المحالْ
ألا أيّها القلبُ.!هَبْ لي إذا ما ذكرتُ
أراجيحَ روحٍتعودُ
وتنأىوَهَب لي إذا ما عبرتُ الهنيهاتِ
دنياتشاطرني العمرَ
نوراًودفئاً
لأنَّكَ أنتَ البقيةُهَبني الحياةَ
ودعنيأسامِرُ زهرَ الطيوفْ
فإني، وإن ذَهَبَ العمرُ، أدريبأن الجذورَ
ستمنح جُرْدَ الغصونِحياة
وحباًوفيئا
وأن المنارةَ تبقى-وإن عصف البحرُ-
هدياًوضوءا
ألا أيّها القلبُ.!بعضَ التجمُّلِ
لم يبقَ إلا الخواءْفقد أفل النجمُ
وأنطفأ الحلمُوالنفس أَقْوَتْ
فكلٌّ هباءْ؟
عن القصيدة
«صَبوة البدء انتهاءْ» من شعر محمد جلال قضيماتي، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.