صَلاَة لعيد الشفق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وحيداًوعيناكِ.. والحلمُ
تحملني مفعماً بالأريجِتُضمخِّني
بانتظار اللقاءِعلى ردهة الحبِّ
أتلو لديهاصلاةَ الوصولِ
وأعنو مع السحرِأستمطر البعدَ
أن يستحيلَشآبيبَ غيثٍ
بقلبي وقلبكِتزهر فينا
كرومَ اللقاءْأقارئتي
في سديم الوجودِتُراني
أحسِّكُ طيفاًوكلُّ معانيكِ
تأمرنيأن أكونَ الأسيرَ لديكِ
فهلاّ استبحتِ كيانيوألقيتِ في ضفة الوصلِ
لحظةَ قربٍتكون لديَّ
الندىوالرجاءْ؟
ومَنْ لي على البعدِوالبعدُ
في طَرفة منكِيغدو لقاءً؟
فأين البقيَّةُممّا اجترحتِ
ظنوناًيكاد على حَرِّها
يستغيثُ الرجاءْ.؟ولكنْ ..
أظلّ.. وإيّاكِأومن أن رؤاكِ
رؤايَوأن الطريقَ إليكِ
يمرُّ بقلبيوأن مداكِ
-وإن غالبتكِ الأماني-يعِّرشُ دربي
فلا تجرحي الوِرْدَبالظمأ المرِّ
أو بالعذاب الشهيِّفإنّكِ
مهما تناءيتِأفْقي
وإنيومهما تشاغلتِ
أصداءُ عمرٍوأنداءُ توقِ
فهلاّ أبحنا الهوىوارتضينا
بأن نعبر العمرَطيْفَيْنِ
يجمعنا العمر في لحظةٍتستبيحُ المدى
ثم نغفو لديهاحَبيبَيْنِ
نعنو..على سندسٍ
أو أُوارْ.؟وماذا أقولُ
وهذا الشعاعُ الذي يتراءىاخضراراً
وينساب من نور عينيكِيأمرني اليومَ
أن أتحاشىرؤاهُ
لئلا أكونَ لديهِحفيّاً
أخاف الذهابَإلى ما وراء أقانيم حبِّكِ
إنيوقد تهتُ فيكِ
إلى أفق ما لست أدريوصلتُ وإيّاكِ
حَدَّ الزمانِإلى شأو مالستُ أدري
وآنستُ حبَّكِعبر رؤاكِ
بُعَيْدَ حدودِ المدىوالمكانْ
وآليتُأن أشرعَ الركبَ
حتى أكونَ المسافرَفيكِ
وإيّاكِكي لا يكونَ اللقاءُ
على شاطئ الحبِّلكنْ..
وراءَ حدودِ الزمانْفنغفو
على رعشاتِ المحبَّةِآنَ يغيّبنُا العمرُ
خلفَ بقاعِ الأوانْوماذا..
وهذا الشعاعُ الذي يتراءىمن الشفق المستبيح اخضرار مَداكِ
يؤّرقنيحين آوي إليهِ
ويتركنيتحت ظلِّ غيابِهِ
أرنو إليهِلعلّي
أعانقه آيةًثم أغفو
على الشفق الأخضر المستريحِبغارِكِ
في منزل الوحيِأصحو
وفي سِنَةٍ منهُيغفو..
يغيبّنُا في سديم المدارْوماذا..
وعيناكِ.. والحلمُتأمرني
أن أصلّيعلى شرفة الانتظارْ
فإن صلاة الوصولِمثوبَةُ قلبٍ
تعبِّدَفي السرِّ
حين أتتهُرسالةُ عينيكِ
زُلفىفآمنَ..
مستلهماً ما تمنّين من جنةٍعرضُها..
الحبُّوالوجدُ
والذكرياتْوآياتُها..
الوصلُوالبوحُ
والأمنياتْ؟
عن القصيدة
«صَلاَة لعيد الشفق» من شعر محمد جلال قضيماتي، وتقع في ٧١ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.