دعَتْنا بكهفٍ مِنْ كُنابَيْنِ دعوة ً ،

الشاعر: ابن مقبل · البحر: الطويل

«دعَتْنا بكهفٍ مِنْ كُنابَيْنِ دعوة ً ،» من شعر ابن مقبل، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دعَتْنا بكهفٍ مِنْ كُنابَيْنِ دعوة ً ، — على عَجَلٍ ، دَهْماءُ ، والرَّكْبُ رائِحُ

فَقُلْتُ وقَدْ جَاوَزْنَ بَطْنَ خُمَاصَة ٍ: — جَرَتْ دونَ دَهماءَ الظِّباءُ البَوارِحُ

أَتَى دُونَهَا ذَبُّ الرِّيَادِ زكَأَنَّهُ — فتى ً فارِسيٌّ في سَراويلَ رامحُ

وما ذِكْرُهُ دهماءَ ، بعدَ مَزترِها — بنَجْرانَ ، إلاَّ التُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ

عَفا الدارَ مِنْ دهماءَ بعدَ إقامة ٍ — عَجَاجٌ بجَنْبَيْ مَنْدَدٍ مُتَناوِحُ

فَصِخْدٌ فَشِسْعَى مِنْ عُمَيْرَة َ فاللِّوى — يَلُحْنَ كَما لاَحَ الوُشُومُ القَرَائِحُ

إِذَا النَّاسُ قَالُوا:كَيْفَ أَنْتَ وقَدْ بَدَا — ضَمِيرُالَّذِي بي،قُلْتُ لِلنَّاسِ:صَالِحُ

لِيَرْضَى صَدِيقٌ،أوْ لِيَبْلُغَ كَاشِحاً — ومَا كُلُّ مَنْ سَلفْتَهُ الوُدَّ نَاصِحُ

إذا قِـ ـيلَ: مَنْ دهماءُ؟ خَبَّرْتُ أنَّها — مِنْ الجِنِّ لَمْ يَقْدَحْ لَهَا الزَّنْدَ قَادِحُ

وكيفَ ، ولا نارٌ لدَهماءَ أُوقِدَتْ — قَرِيباً،ولاَ كَلْبٌ لِدَهْمَاءَ نَابِحُ

وإنِّي لَيَلْحاني على أنْ أحبَّها — رجالٌ تُعَزِّيهمْ قلوبٌ صَحائحُ

ولَوْ كَانَ حُبِّي أُمَّ ذِي الوَدْعِ كُلُّهُ — لأهْلِكِ مَالاً،لَمْ تَسَعْهُ المَسَارِحُ

أَبَى الـهَجْرَمِنْ دَهْمَاءَ والصَّرْمَ أَنَّنيِ — مُجِدٌّ بدَهماءَ الحديثَ ومازحُ

ويوماً على نَجْرانَ وافَتْ فخِلْتُها — كأحسنِ ما ضَمَّتْ إليَّ الأباطحُ

بمَشْيٍ كهَزِّ الرُّمْحِ ، بادٍ جَمَالُهُ — إذا جَذَفَ المَشيَ القِصَارُ الدَّحادِحُ

ولستُ بناسٍ قَولَها إذْ لَقِيتُها: — أَجِدِّي نَبَتْ عَنْكَ الخُطُوبُ الجَوَارِحُ

نَبا ما نبا عنِّي منَ الدهرِ ماجِداً — أُكارِمُ مَنْ آخَيْتُهُ وأسامحُ

وإنِّي إذا مَلَّتْ رِكابي مُنَاخَها — رَكِبْتُ ، ولم تَعجَزْ عليَّ المَنادحُ

وإنِّي إذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِهِ — لَمُخْتَبِطٌ مِنْ تَالِدِ المَالِ جَازِحُ

وعَاوَدْتُ أَسْدَامَ المِيَاهِ ولمْ تَزَلْ — قَلائصُ تحتي في طريقٍ طَلائحُ

تظلُّ تُغَشِّي ظِلَّها سَدَراتِها — وتُعْقَدُ في أَرْساغِهِنَّ السَّرائحُ

وتُولِجُ في الظِّلِّ الزَّنَاءِ رُؤوسَهَا — وتَحسَبُها هِيماً وهُنَّ صَحائحُ

كَأَنَّ مُنَحَّاهَا إِذَا الَّشْمُس أَعْرَضَتْ — وأَجْسَامَهَا تَحْتَ الرِّحَالِ النَّوَائِحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوشوم: شوم: بَنُو شُوَيْم: بَطْنٌ.
  • بجنبي: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • بكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …

قصائد ذات صلة

  • وغَيْثٍ مَرِيعٍ لم يُجَدَّعْ نَباتُهُ
  • جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
  • طَرَقَتْكَ زَيْنَبُ بَعْدَمَا طال الكَرَى
  • عَفَابَطِحَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَثْرِبُ
  • أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
  • أَاَلْيَوْمَ بانَ الحَيُّ أَمْ وَاعَدُوا غَدَا؟
  • سَلِ الدارَ مِنْ جَنْبَيْ حِبِرٍّ فَواهِبِ
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا