سَلِ الدارَ مِنْ جَنْبَيْ حِبِرٍّ فَواهِبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَلِ الدارَ مِنْ جَنْبَيْ حِبِرٍّ فَواهِبِإلى ما رأى هَضْبَ القَليبِ المُضَيَّحُ
أَقامَ ، وخَلَّتْهُ كُبَيْشَةُ ، بعدَ ماأطالَ بهِ منها مَرَاحٌ ومَسْرَحُ
وحلتْ سُوَاجاً حِلةً ، فكأنَّمابِحَزْمِ سُوَاجٍ وَشْمُ كفٍّ مُقَرَّحٍ
تقولُ: تَرَبَّحَ يغمُرِ المالُ أهلَهُ ،كُبَيْشَةُ ، والتقوى إلى الله أَريَحُ
ألمْ تعلمي أنْ لا يذُمُّ فُجاءَتيدَخيلي إذا اغْبَرَّ العِضَاهُ المُجَلَّحُ
وَهَبَّتْ شَمَالاً تَهْتِكُ السِّتْرَ قَرَّةًتكادُ قُبَيْلَ الصُّبحِ بالماءِ تنضحُ
يَظَلُّ الحِصَانُ الوَرْدُ فِيهَا مُجَلَّلاًلَدَى السِّتْرِ يَغْشَاهُ المِصَكُّ الصَّمَحْمَحُ
وأَنْ لاَ أَلُومُ النَّفْسَ فِيمَا أَصَابنيِوأَنْ لاَ أَكَادُ بِالَّذِي نِلْتُ أَفْرَحُ
وما الدهرُ إلاَّ تارَتانِ ، فمنهُماأموتُ ، وأخرى أبتغي العيشَ أكدحُ
وكِلْتَاهُمَا قَدْ خُطَّ لي في صَحِيفتيفَلَلَعَيشُ أَشْهَى لي،وللْمَوْتُ أرْوَحُ
إذَا مِتُّ فَانْعَيْنيِ بِمَا أَنَا أَهْلُهُوذُمِّي الحَيَاة .كُلُّ عَيْشٍ مُتَرَّحُ
وقُولي:فَتىً تَشْقَى بِهِ النَّابُ رَدَّهَاعلى رَغمِها أَيْسارُ صِدقٍ وأَقْدُحُ
تَخَيَّل فِيهَا ذُو وُسُومٍ،كأَنَمايُطَلَّى بِحُصٍّ ، أو يُصْلى فيُضْبَحُ
جَلتْ صَنِفاتُ الرَّيْطِ عَنهُ قوَابَهُوأخْلَصْنَهُ مما يُصانُ ويُمسَحُ
صَرِيعٌ دَرِيرٌ مَسُّهُ مَسُّ بَيْضَةٍإذا سنحَتْ أيدي المُفيضينَ يَبرَحُ
بهِ قَرَعٌ ، أَبْدى الحصى عنْ مُتونِهِسَفَاسِقَ،أَعْرَاهَا اللِّحَاءُ المُشَبَّح
غدا وَهْوَ مجدولٌ ، فراحَ كأنَّهُمنَ الصَّكِّ والتقليبِ في الكفِّ أَفْطَحُ
خَرُوجٌ مِنَ الغُمَّى إِذَا صُكَّ صَكَّةًبَدَا،والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ
مُفَدَّىً ، مُؤَدَّىً باليدَيْنِ ، مُلَعَّنٌخَلِيعُ لَحِامٍ،فَائِزٌ مُتَمَنحُ
إذا امْتَنَحَتْهُ مِنْ مَعَدٍّ عصابةٌغَدَا رَبُّهُ قَبْلَ المُفِيضِينَ يَقْدَحُ
أَرِقْتُ لِبَرْقٍ آخِرَ اللَّيْلِ دُونَهُرِضامٌ وهَضْبٌ دونَ رَمَّانَ أَفْيَحُ
لِجَوْنٍ شآمِ كلَّما قلتُ قدْ مضىسَنَا،والقَوَارِي الخُضْرُ في المَاءِ جُنَّحُ
فأضحى لهُ جِلْبٌ بأكنافِ شُرْمَةٍأَجَشُّ سِمَاكِيٌّ مِنَ الوَبْلِ أَفْضَحُ
وأَظْهَرَ في غُلاَّنِ رَقْدٍ،وسَيْلهُعَلاَجِيمُ،لاَضَحْلٌ ولاَمُتَضَحْضِحُ
وأَلْقَى بِشَرْجٍ والصَّريفِ بَعَاعَهُثِقَالٌ رَوَاَياهُ مِنَ المُزْنِ دُلَّحُ
تَرَى كُلَّ وَادٍ جَالَ فِيهِ كَأَنَماأَنَاخَ عَلَيْهِ رَاكِبٌ مُتَمَلِّحُ
وقاظَتْ كِشَافاً مِنْ ضرِيَّةِ مُشْرِفٍلَهَا مِنْ حَبَوْبَاةٍ خَسِيفٌ وأَبْطحُ
أَلاَ ليْتَ أَنَّا لَمْ نزلْ مثْلَ عَهْدِنَابعارِمَةِ الخَرْجاءِ ، والعهدُ يَنزَحُ
بحيٍّ إِذَا قِيلَ اظْعَنُوا قَدْ أُتِيتُمُأقاموا على أثقالِهِمْ وتلَحْلَحوا
مَسالِحُهُمْ مِنْ كلِّ أَجرَدَ سابحٍجَمُومٍ إِذَا ابْتَلَّ الحِزَامُ المُوَشَّحُ
قُوَيْرِحِ أعوامٍ ، رفيعٍ قَذَالُهُيظلُّ يَبُزُّ الكهلَ ، والكهلُ يطمَحُ
ثَنَاهُ،فَلَمَّا رَاجَعَ العَدْوَ لَمْ يَزَلْيُنازعُ في فأسِ اللِّجامِ ، ويمرحُ
يُنازعُ شَقِّيّاً كأنَّ عِنانَهُيفوتُ بهِ الإقْداعَ جِذعٌ مُنَقَّحُ
ويُرعِدُ إرْعادَ الهَجينِ أَضاعَهُ ،غَدَاةَ الشَّمَالِ،الشُّمْرُجُ المُتَنَصِّحُ
وجَرْدَاءَ مِلْوَاحٍ يَجُولُ بَرِيمُهَاتُوَقِّرُ بعدَ الرَّبْوِ فَرْطاً وتُمْسَحُ
كسِيدِ الغَضا في الطلِّ بادَرَ جِرْوَهُأَهالِيبَ شَدٍّ ، كلُّها مُتَسَرِّحُ
وفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ رَفَعْتُ عَقِيرَتيلهُمْ مَوْهِناً ، والزِّقُّ رَيَّانُ مُجْبَحُ
وضَمَّنْتُ أَرْسَانَ الجِيَادِ مُعَبَّداًإذا ما ضَرَبْنا رأسَهُ لا يُرَنَّحُ
فَباتَ يُقاسي بعدَ ما شُجَّ رأسُهُفُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وبَاتَ يُغَني في الخلِيجِ،كَأَنَّهُكُمَيْتٌ مُدَمّىً نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
وقدْ أبعثُ الوَجْناءَ يَزْجُلُ خُفَّهاوَظِيفٌ كَظَنْوُبِ النَّعَامَةِ أَرْوَحُ
يَصُكُّ الحصى عنْ يَعْمَليٍّ كأنَّهُ ،إِذَا مَاعَلاَ حَدَّالأَمَاعِزِ،مِرْضَحُ
إِذَا الأَبْلقُ المَحْزُوُّ آَضَ كَأَنَّهُمنَ الحَرِّ في جَهْدِ الظهيرةِ مِسْطَحُ
عن القصيدة
«سَلِ الدارَ مِنْ جَنْبَيْ حِبِرٍّ فَواهِبِ» من شعر ابن مقبل، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار الحسين بن مطير ونسبه، البيت ١
- «حماسة البحتري»: الباب السبعون فيما قيل في تعاقب اليسر والعسر وترادف المساءة والمسرة، البيت ٩
- «الأمالي»: مطلب خروج عبد الملك بنفسه لقتال مصعب بن الزبير، البيت ١٨
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: ما يشبه به حدة نفسه ونزقه ونبض فؤاده، البيت ٣٤
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: باب شدة الزمان والجدب، البيت ٥
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: الأبيات في الحرب، البيت ٢٩
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: الأبيات في الميسر، الأبيات ١٢ و١٣ و١٥ و١٩ وغيرها
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: أبيات المعاني في الآداب، البيت ٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.