أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
الشاعر: ابن مقبل · البحر: الطويل
«أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا» من شعر ابن مقبل، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا — إِذَا رَامَهَا سَيْلُ الحَوَالِبِ عَرَّدَا
كَأَنَّ خَصِيفَ الجَمْرِ في عَرَصَاتِهَا — مَزَاحِفُ قَيْنَاتٍ تَجَاذَبْنَ إِثْمِدَا
أَأُسْوة َ بَاكٍ حَاوَلتْ أُمُّ عَاصِمٍ — بِمَا حَدَّثتْني أَمْ أَرَادَتْ لأَكمَدَا
بَنو عامرٍ حَيٌّ ، فلمْ أَرَ مِثلَهُمْ — أَعَفُّ وأعطى للجَزيلِ وأَنْجَدا
كَأَنَّكَ لَمْ تَشْهَدْ قَنَابِلَ خَيْلِنَا — إذِ الدِّينُ هَرْجٌ قبلَ أنْ يُتَعَبَّدا
ومأْخَذَها الكِنْدِيَّ بينَ لَهازِمِ الـ — ـعدُوِّ بينَ لَوْذٍ وأَسْوَدا
يُسامِيهِمْ عاري الأشاجعِ ، لا يرى — مِنَ الغَيْبِ أَهْوَالاً إِذَا مَا تَجَرَّدَا
ونحنُ قتلْنا القومَ ليلة َ أحجمَتْ — هِلاَلٌ،وقَالَتْ:حَرِّزُوا،وانْظُرُوا غَدَا
بجَمْعِ بَني عمروٍ . فَبَيَّتَ جَمعُهمْ — بَنِي أَسَدٍ فِيمَن غَذا وتَجَندَا
فَبِتْنَا نُعِيدُ المَشْرَفِيَّة َ فِيهِمُ — ونُبدئُ حتى أصبحَ الجَوْنُ أَسوَدا
كأنَّ صَبيراً فوقَهمْ مِنْ غَمامة ٍ — إذا جانبٌ منها تهَلَّلَ أبْردا
قتلْنا وأنعمْنا . فكلُّ قبيلة ٍ — يُغَادُونَ فِينَا أَبْيَضَ الوَجْهِ سَيِّدَا
فَأَصْبَحَ فِينَا حَاجِبٌ في يَمِينِهِ — صَفيحة ُ قِدٍّ قدْ شدَدْنا بها يدا
وأرضٍِ بها الْتاثَ السُّعُونُ قطعْتُها — وأودِيَة ٍ قَفْرٍ يصيحُ بها الهَدا
فَإِنَّكَ لاَ تَبْلُو امْرَءاً دُونَ صُحْبَة ٍ — وحَتّى تَعِيشَا مُعْفِيَيْنِ وتُجْهَدَا
وقَدْ يَبْعَثُ الشَّرَّ الضَّعيِفُ ولاَ تَرَى ، — إذا غابَتِ الأحْسابُ ، عنهنَّ مِذْوَدا
فَلِلْعَفْوِ أقوامٌ ، وللجهلِ غيرُهمْ — إذا لم تُوَفَّ البُزَّلُ الكُومُ مِرْفَدا
خَلِيلَيَّ لاَ تَسْتَعْجِلاَ،وانْظُرا غَداً، — عسى أن يكونَ المُكْثُ في الأمرِ أرْشَدا
لَعَلكُمَا أَنْ تَخْزَيَا قَرْضَ مِثْلِهَا، — عَلَى حَاجَة ٍ،إِنْ نَائِبُ الدَّهْرِأَطْرَدَا
دَعا الدهرَ يفعلْ ما أرادَ فإنَّهُ — إذا كُلِّفَ الإفْسادَ بالناسِ أفسَدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحوالب: الحَوَالِبُ : مفـ الحالِب.- من البئْر: العيونُ التي تزوّدبا بالماء.- من العيون: منابع دمعها؛ بكتْ على فقيدها حتَّى جفَّتْ من عينيْها حوَالبُها.
- الكندي: كند: كَنَدَ يَكْنُدُ كُنوداً: كَفَرَ النِّعْمَة؛ وَرَجُلٌ كنَّادٌ وكَنُودٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ؛ قِيلَ: هُوَ الجَحُود وَهُوَ أَحسن، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يأْكُل وحْدَه ويمْنَعُ رِفْ …
- بالجناح: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
- خصيف: الخَصِيفُ الحِذاء الذى خُصِفَ. -: اللبن الرَّائب يُزاد عليه الحليب. -: الرماد؛ إن تحت الخصيفِ لَجْمراً وقَّاداً. -: لَوْن كلون الرماد. -: كل من له لونان مجتمِعان مع غلبة السواد على البياض / طائر خصيف.
قصائد ذات صلة
- وغَيْثٍ مَرِيعٍ لم يُجَدَّعْ نَباتُهُ
- جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
- دعَتْنا بكهفٍ مِنْ كُنابَيْنِ دعوة ً ،
- طَرَقَتْكَ زَيْنَبُ بَعْدَمَا طال الكَرَى
- عَفَابَطِحَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَثْرِبُ
- أَاَلْيَوْمَ بانَ الحَيُّ أَمْ وَاعَدُوا غَدَا؟
- سَلِ الدارَ مِنْ جَنْبَيْ حِبِرٍّ فَواهِبِ
- لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا