لوحاتٌ في رمادِ الحبر

الشاعر: عبدالله بيلا · البحر: المنسرح

«لوحاتٌ في رمادِ الحبر» من شعر عبدالله بيلا، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في معرضِ الشبهِ الفريدِ — رأيتُني أمشي

ورأسي فضةٌ ذبُلَت — يدي صورٌ تمرُّ سريعةً

سُحُبٌ خطاي ! — مدنٌ من الفوضى معلقةٌ على مدنٍ

ولوحاتٌ بلا أُطرٍ تقيِّدُ — أو تحدد وجهة الأنظار

حين تتوهُ في ملكوتِ محنتها — تفصل لوحةً.. ألواحَ

لا ألوانَ تبعثها.. — بدون حوائطٍ تترقبُّ المعنى..

تواقيعٌ مبعثرةٌ هنا وهناك — دهليزٌ تتوه به الخطى البيضاءُ

فرشاةٌ تمشِّطُ في رمادِ الحبرِ غربَتَها — وتبحث عن يدٍ ثكلى

تزاول بؤسها الفطريَّ — تمتهنُ التخفيَ والتجليْ.

وهياكلُ الزوارِ شاخصةً تحدِّقُ — في سرابٍ ثائرٍ كالريحِ

يرسمُ في بياضِ العينِ خارطةً ورملا — كل الوجوهِ هناك واحدةٌ

شخوصُ الظلِّ — أسرابُ العمايةِ

غمغماتُ اللونِ في صخبٍ — تقاسيم التصنُّعِ للرضا العذريِّ..

إمعانُ الحوائطِ في تهرُّبها — تجاعيدُ الهواءِ المُرِّ.

كلُ الداخلينَ تشابهوا بالخارجينَ — توالدتْ صورٌ على صورٍ

زمانٌ حلَّ في زمنٍ — توحَّد فيه..

ها أنذا أمُرُ كغربةَ المرآةِ محتملاً أنايْ — لا شيءَ يشبهني سوايْ..

لا شيءَ يشبهني سوايْ.. — تتغضَّنُ اللوحاتُ

تنسلُّ الحقيقةُ من زوارقها — وتتركُ للبحارِ ضياعَها اللونيَّ

ينصهِرُ الإطارِ على الإطارِ — والعالم المشبوه يبحث فيه عنه!

خرافةٌ تبتَلُّ بالألوانِ.. — ألوانٌ تقدِّسُها الخرافةُ..

بينما أفُقٌ مجازيٌ سيُغري الطيرَ بالتَرحالِ — في قلقٍ..

أحدِّقُ في فضاءِ الأفقِ — أقرأُ ريشةً حطَّتْ تشتُتَها عليَّ

ولوحةً في صمتِها لأزليِّ ترمُقني — ولكنّي أوزِّعُ في شُخُوصِ الكونِ أغنيتي

هنا — لا شيءَ يُشبهني سوايْ !ْ

لا شيءَ يُشبهني سوايْ !ْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشبه: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ …
  • الفريد: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …
  • تبعثها: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • تحدد: تَحَدَّدَ يَتَحَدَّدُ تَحَدُّداً : تعيَّن؛ تحدّد موعدُ الامتحانات.
  • تفصل: [ف ص ل]. (فعل: خماسي لازم). تَفَصَّلَ، يَتَفَصَّلُ، مصدر تَفَصُّلٌ. "تَفَصَّلَ الثَّوْبُ" : تَقَطَّعَ أَطْرَافاً. "تَفَصَّلَتْ أَجْزَاؤُهُ".
  • تقيد: تَقَيَّدَ يَتَقَيَّدُ تَقَيُّداً . رُبط بالقَيْد، وهو حبل أو حديد يُربط به ليمنع من الحركة؛ تَقَيَّدَ الحصـانُ/ تقيّد بالأوامِر، أي التزم بها/ تقيـّدت حُرِّيتُه.-. تسجّل؛ تقيـّد اسمُه في سجلّ المتفوِّقين.

قصائد ذات صلة

  • قابيلُ ..يفاوضني عن دمي
  • تراتيلُ جسدْ
  • تهجئةٌ جديدة .. لزهر اللوز
  • صباحٌ مرمَّمٌ بالنجوم
  • بعثُ المنائِر
  • تآويلُ ترابيةْ
  • ماذا .. لو
  • رسالةٌ إلى سيّد البيد