ماذا .. لو
الشاعر: عبدالله بيلا · البحر: المقتضب
«ماذا .. لو» من شعر عبدالله بيلا، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما الذي سوف يحدثُ؟ — لو أنّ آدم لم يقتطف شجرَ الخُلدِ
لو أنَّ حواءَ ما خُلِقَتْ خِلسةً — مِن أنينِ التفرُّدِ
لو أنَّ آدمَ لم ينسَ موعظةَ اللهِ — كان أقلَّ احتفالاً بهذا السرابِ
ولو أنَّ حواءَ — لم تمتحنْ خدَرَ الحبِ في قلبهِ
لو انهما حينما أمعنا في الغيابِ استحالا إلى غيمتين — تبخَّرتا في السديمِ
وأمرعتا في العدمْ ؟! — ما الذي سوف يحدثُ؟
لو أنَّ قابيل — كان قريباً إلى قلبِ أنثاه
لو صخرةُ الحقدِ مالتْ على يدهِ — وهوتْ للفراغِ
ولم ينبجسْ زمزمُ الدمِ — لم يكُ هابيلُ حدَّ السذاجةِ في اللُطفِ
لم يكُ قابيلُ حدَّ التوحُشِ في العُنفِ — لم تكُ أنثى
قرابينُ — أوسمةٌ
أو دماءْ؟ — ما الذي سوف يحدثُ؟
لو أنَّ هذي النطافَ التي ملأتْ رحمَ الغيبِ — ضلَتْ إليه الطريقَ
وتاهتْ كما تشتهي؟ — ربما مسرحيةُ هذا الوُجودِ
سُدىً تنتهي! — ما الذي سوف يحدثُ؟
لو أنني كنتُ قبل انوجادي سُئِلتُ — وخُيِّرتُ
أيَّ الطريقينِ تسلكُ؟ — هذا العماءَ الفسيحَ..
وهذا الضياءَ الشحيحَ.. — إذنْ ..
ربما كنتُ قلتُ: — ذروني أُمارسُ طقسَ التخفيَ
والمِيتةَ الأبديةَ — لو كنتُ أملكُ هذا الخيارَ المُحالَ
لقلتُ: — ليتني
ليتني — ما خُلِقتُ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.
- السديم: السَّديمُ : التَّعِبُ.-: السَّدِر.-: الماء المُندفِقُ؛ يستقى السّديمُ ما حوله من الأرضِ.-: الضّبابُ الرّقيقُ.-: بُقَعٌ سحابِيّةٌ متوهِّجَة أو مغيمَةٌ في الفضاء ناشئةٌ عن تكاثف عددٍ لا يُحصى من الأجرام السّماويّة أو تصادم …
- انهما: انْهَمَأَ يَنْهَمِىءُ انْهِماءً : ــ الثوبُ: تمزَّق من البِلى.
- خدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …