لذةُ الخاتِمة
الشاعر: عبدالله بيلا · البحر: البسيط
«لذةُ الخاتِمة» من شعر عبدالله بيلا، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى أبي "موسى" وأمي"هاجر" .. قبل أن يفقد بعضُنا بعضه — .
. — الدروبُ التي اعتدتُ
هل صبغَتْ بالخضابِ مسالکها الفاتنة؟ — هل تخفَّفتِ الآنَ من کلِّ أدوارها
في اقتراف السکينةِ؟ — في رَصفِ ذکری الشيوخِ الذين
تنفَّستِ الأرضُ أرواحَهم ؟ — أصدقاءِ أبي
النقيين کالماءِ — مازلتُ أذکرهم واحداً واحداً
وأذكر جدران تلك البيوتِ التي — تتصنّتُ عطرَ أحاديثهم
في الصبيحةِ — بعدَ العشيةِ..
أحفظُ في خلَدي — طعمَ حلوی يجيءُ بها العمُ
توبيخَ أمي الحبيبة — حين أُغافِلها وأدسُّ بجيبيْ السکاکرَ
ترحيبَها بالضيوفِ الجميلينَ — أبناءِ جاراتِنا
والبناتِ اللواتي کبرُنَ سريعاً — نسينَ ..
تناسينَها! — أذكرُ الآنَ أکثرَ مما تُطيقُ
وما تحفظُ الذاکرةْ ! — وهاهي تُنکرني إذ أسير خُطايَ وأُنکِرُ أنفاسَها
ما الذي يجمع الآن ما بيننا — غيرُ لغز الحياة ؟
ومن ذا تبقی من الأصدقاء الحميمين — يا والدي ؟
ومَنْ مِن صديقاتكِ الزُهْرِ أُمي تبقَّينَ؟ — حتى تواصلَ هذي الحياةُ ألاعيبها
بينما تنظرانِ لأرواح من سبحوا في الغياب الأنيقِ — وترتسمان طريقاً قديماً هناكَ
يسمُّونَه لذةَ الخاتِمة .
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتراف: [ق ر ف]. (مصدر اِقْتَرَفَ). "اِقْتِرَافُ ذَنْبٍ": القِيامُ بِهِ وَارْتِكابُهُ.
- بالخضاب: الخِضَاب : ما يُخْضَبُ به من حناء وغيره؛ بالخِضاب يتحوَّل مظهر الشيخ إلى شاب.
- بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …