جئت يا دهر بالرزية بكراً

الشاعر: محمد حسن أبو المحاسن · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

«جئت يا دهر بالرزية بكراً» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الخفيف ... جئت يا دهر بالرزية بكراً

غادرت مهجة الهدى وهي حرّى ... انما اقصدت سهامك نفساً

يطلب الدين دخلها والوترا ... لم تصب واحداً من الناس لكن

أوحد الناس في الفضائل طرّا ... فهوى لا هوى من الشرع ركن

لم يزل باذخ الذرى مشمخرا ... كل مصر اقام مأتم شجو

لمصاب العزيز في الناس قدرا ... قسم الحزن للقلوب فكل

حاز سهماً لمقتل الصبر يبرى ... وثوى حبرها الفقيد بقبر

من رأى القبر قبله ضم بحرا ... مات لكن ذكره في خلود

انما المجد مجد من عاش ذكرا ... اصبح الناس محرمين من اللذ

ات قد اشعروا المدامع نحرا ... ازمع الصبر عنهم إذ رآهم

قد تراموا بجمرة الحزن نفرا ... أو مض البرق ناعياً فاستهلت

سحب الدّمع فهي تبكيه عبرى ... نعت الكهرباء جوهر فضل

كان للآملين كنزاً وذخرا ... سلكه بين رنة واهتزاز

واصفاً في حشاه خوفاً وذعرا ... كم نفوس في ربقة الحزن اضحت

وهي اسرى للبرق ساعة اسرى ... سلكه قطع القلوب فهلا

قطع السلك فهو بالقطع احرى ... هل درى لا استقل فيه عمود

انه قد نعى العميد الاغرا ... ما عهدنا الحمام يفري شبا السيف

ويردي وسط العرين الهزبرا ... عم آفاقها مصاب فقيد

عمها نائلا وجوداً وبشرا ... يا فقيهاً له شرايع فضل

لم تزل في الزمان منهن ذكرى ... كان للسمع من حديثك عقد

نظمته الرواة في السلك درّا ... فغدا الدر في المسامع لما

نعي الفضل في الاضالع جمراغ ... كم مقام شهدته فتجلت

ظلمة الشك مذ تجليت بدرا ... فانثنى الخصم ليس يملك نبساً

وسطا النحل وهو يهدر هدرا ... عادت الالسن الفصيحة خرساً

بك والاعين الحديدة حسرى ... لك في المشكلات ثاقب فكر

كلما اظلمت تبلج فجرا ... تفصل الحكم ناطقاً ببيان

ساطع يجتلى الكواكب زهرا ... مثل سيل العقيق يجري فيلقي

درراً من معادن الحكم غرّا ... ويراع إذا جرى فوق رق

حاز رق البيان نظما ونثرا ... ليس ينفك ينتقي اللفظ فحلا

ويزف المعنى إلى السمع بكرا ... وإذا حبر الكلام استمد الشهد

والخمرة السلافة حبرا ... وحديث البيان قد صح عنه

فهو فوق الطروس ينفث سحرا ... ولو ان المداد لم يك خمراً

ما وجدنا عقولنا وهي سكرى ... اكبر الفيلسوف نقدك لمّا

ان رأى آية الكتاب الكبرى ... ان يكن عاد للطبيعة عبداً

فلقد عدت بالشريعة حرّا ... حجج صدعت بنور هداها

ليل شرك من الضلال اكفهرا ... كنت نعم النصير للدين لما

هتف الدين قائلا لك نصرا ... قال قوم بأن شبلي شميل

ليث غاب فقلت صادف بشرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اقصدت: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال … (لسان العرب)
  • الخفيف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف … (لسان العرب)
  • الفقيد: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ … (لسان العرب)
  • باذخ: بذخ: البَذَخ: الْكِبَرُ. والبَذَخ: تَطَاوُلِ الرَّجُلِ بِكَلَامِهِ وَافْتِخَارِهِ؛ بَذَخَ يَبْذَخُ ويَبْذُخُ، وَالْفَتْحُ أَعلى، بَذَخاً وبُذُوخاً. وتَبَذَّخَ: تَطَاوَلَ وَتَكَبَّرَ وفَخَر وَعَلَا. وشَرَفٌ باذِخٌ أَي عَا … (لسان العرب)
  • بقبر: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث … (لسان العرب)
  • حبرها: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح … (لسان العرب)
  • خلود: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حيت شآبيب الندى
  • الا يا راكب الحرف
  • سواي على الضيم يبقى رهينا
  • اشاقتك صبا نجد
  • على اللوى رسم دار
  • لنا النجدة والبأس
  • ما الذي تبتغيه منك العداة
  • أين الغيارى وحماة الذمار